مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

وســلامتكم

العيش في العوز

بدر عبدالله المديرس
2021/01/07   05:41 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image



أشد ما يعاني الإنسان منه في حياته المعيشية هي (العيش في العوز) لأن تعريف العوز أنك محتاج لشيء ولا تقدر أن تحققه وأنت تشوفه أمامك مثل الحصول على الأكل وهو من شدة الفقر والضيق وهذا ما يكدر حياة الإنسان العوز.
لا أريد أن أتوسع بالحديث عن العوز بتفاصيله في حاجات الإنسان ولكنني سأختصرها بحاجة الإنسان والتي لا يمكن أن يعيش بدونه وهو الأكل.
ولذلك سأتطرق بحكايتين قرأت عنهما لمن يعيش بالعوز:
الحكاية الأولى:
أقدم شخص عل سرقة الخبز بحدود عشرة دولارات حسب عملة البلد الذي حدثت فيه هذه الحكاية وطبعاً أقتيد إلى السجن انتظاراً لمحاكمته فالسرقة واحدة سواء صغيرة أو كبيرة بالتجريم.
ولما جاءت محاكمته وهو واقف أمام القاضي ليحاكم عن إقدامه على سرقة الخبز وكان في القاعة مجموعة من الحاضرين ليقول له القاضي لماذا أقدمت على سرقة الخبز ليرد على القاضي لقد اضطررت أن أسرق خبز لأنني مضطر من شدة الجوع .
وقال القاضي اعترفت بفعلتك وأصدر الحكم بإعفائه وإعطائه عشرة دولارات من عنده.
وطلب من الحاضرين في الجلسة أن يتبرعوا له وجمع تبرعاتهم بمبلغ من المال لإعطائهم لسارق الخبز المحتاج لسد جوعه وليقول له القاضي لا تتعود على مثل هذا الفعل مهما بلغ بك شدة الجوع وهذه المرة تم إعفاؤك.
الحكاية الثانية:
لقد شاهد رجل أمن في إحدى الدول امرأتين كل واحدة تحتضن طفلًا صغيرًا في حضنها وهما تقومان بسرقة نوع من الأكل لأطفالهن ليقبض عليهما رجل الأمن وبدلاً من أن يأخذهما للمخفر للتحقيق معهما أعطاهما مبلغًا من المال ومضى في طريقه وليقول لهما لا تعودان للسرقة مرة ثانية وهذه بادرة إنسانية.
قبل الختام :
إن الحديث عن عيشة العوز التي رأف لهما قلب القاضي ورجل الأمن وهذا من باب الإنسانية ومع ذلك التسامح مطلوب خاصة مثل ما شفنا مقتطفات من معيشة (العوز) من شدة الجوع.
وأما الحكاية من الواقع التي عايشتها بنفسي عن الحاجة لمعيشة العوز فقد كنت أتجول في إحدى العواصم الأوروبية ومررت على امرأة جالسة على الرصيف تستجدي المارين واضعة في حضنها طفل صغير وبجانبها طفل صغير آخر وتمد يدها للمارين فتوقفت لأعطيها مبلغًا من المال فرفعت يدها إلى السماء لتقول بكلام أثر في نفسي (الله لا يحوجك للعوز) قالتها وهي تحاول أن تمسح دمعة كادت أن تسقط من عينيها.
مثل هذه الحكايات تشعر بها الأسر المتعففة والناس الذين لا يجدون لقمة العيش إلا بشق الأنفس.
ولذلك والحمد لله نحن في بلد أيادي الخيرين كثيرة والمساعدات تطول المحتاجين للمساعدة سواء من الجمعيات الخيرية أو من الأفراد جزاهم الله كل خير.
ويبقى القول علينا أن نحافظ على النعمة التي أولاها الله سبحانه وتعالى لنا والله يبعدكم عن (عيشة العوز) ومثل ما يقول المثل الصحة تاج على رؤوس الأصحاء ولا يشعر بها إلا المرضى عندما يكون صحيح البدن مريض فإن (عيشة العوز) لا يشعر بها إلا من يعيش في (عيشة العوز).
وسلامتكم

بدر عبد الله المديرس
al-modaires@hotmail.com
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

3799.7301
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top