مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

وســلامتكم

إعلام الكورونا

بدر عبدالله المديرس
2020/10/17   07:30 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image



إن المتابع من خلال (إعلام الكورونا) المرئي والمقروء والمسموع لوباء فيروس الكورونا منذ بداية العام الحالي 2020 والذي استبشر فيه العالم وتفاءلوا بالعام المفرح لمختلف مجريات الأمور كون حتى الرقم 2020 سهل بالنطق والكتابة.
ولكن يبدو أن عين حارة حسودة تصدت لهذا العام لتجيء الطامة الكبرى بالتخويف والرعب خاصة من منظمة الصحة العالمية المتقلبة بآرائها وتصريحاتها عن وباء فيروس الكورونا وانتشاره في جميع بلدان العالم ويبدو أنها مستأنسة ومسرورة بتصريحاتها الهلامية المخيفة والتي صاحبها (إعلام الكورونا) في رسائله المقروءة والمرئية والمسموعة بالأسماء المتعددة لهذا الوباء فمرة فيروس الكورونا ومرة كورونا ومرة فيروس بدون الكورونا ومرة مرض الكورونا ومرة كوفيد 19 الذي لاقى رواجاً بذكر هذا الاسم في القنوات الفضائية ونشرات الأخبار لأنه سهل النطق به كأنه بشرى مفرحة وليس خبر محزن يضر بصحة الإنسان ولم تستقر منظمة الصحة العالمية على اسم واحد لهذا الوباء مثل باقي الأمراض والأوبئة التي انتشرت في مختلف دول العالم وراح ضحيتها البقر والخنازير والطيور والقطط بالتسميات بإنفلونزا الخنازير والطيور وجنون البقر إلى غير ذلك من مسميات أمراض الحيوانات التي لم يثرها وسائل الإعلام لأنها لم تظهر على السطح ما عدا الإنسان الذي ألصق به وباء الكورونا بتسمياته المختلفة فقد أخذ حيزاً كبيراً في وسائل (إعلام الكورونا) منذ بداية العام الحالي ولا يزال وأصبحت الحياة قاسية ومملة إلا عند وسائل (إعلام الكورونا) المستفيد من التعامل معها بالنشر وبوسائل (إعلام الكورونا).
والناس منذ الصباح الباكر حتى وقت النوم المتقطع بالليل بالأحلام المزعجة والمخيفة ينتظرون الصباح الباكر ليواصلوا حياتهم اليومية مع (إعلام الكورونا).
إن (إعلام الكورونا) شغل العالم حكومات وشعوب كأننا مقبلون على الحرب العالمية الثالثة بالتسابق وأنا أتحدث عن الكويت بمشتريات الأغذية في تسابق محموم من الجمعيات التعاونية مثل ما رأينا قبل الحجر الكلي والجزئي لوباء الكورونا مع الإعلام المصاحب (لإعلام الكورونا) من السلطة الرابعة وفي التويتر والفيسبوك والتواصل الاجتماعي والواتسبات ووكالة يقولون وأحاديث الدواوين التي لا أحد يعرف عنهم بالتواجد فيها والمحادثات التليفونية بين الأقرباء والأصدقاء في داخل الكويت وخارجها من مختلف بلدان العالم عند الاتصال بدلاً من قول المتصل مثل العادة قبل وباء الكورونا اشلونكم وأخباركم واشلون الأهل تغيرت نغمة المكالمات مع هذا الوباء اشلون الكورونا عندكم واشلون البقاء في البيت وملينا من الحكرة وبالبيت وضاق خلقنا وانحرمنا من السفر إلى الخارج للسياحة ومن الذهاب إلى المطاعم والمقاهي وزيارة الأهل إلا أن نكون لابسين الكمامات وقفازات اليد لأن القرارات الحكومية صارمة بالإجراءات الصحية وفلان أصيب بالكورونا وفلان توفي بالكورونا والأحاديث بالتشاؤم إلى جانب المشاكل العائلية والاجتماعية التي تنشر في (إعلام الكورونا).
وننقل لكم قليلا من كثير عن (إعلام الكورونا) الذي ينشر الدراسات والأبحاث والتصريحات حول وباء فيروس الكورونا ابتداء من منظمة الصحة العالمية التي لا هم لها إلا التحدث عن الإصابات والوفيات في دول العالم بدون الإشارة إلى الشفاء المتزايد من هذا الوباء.
ولم نسمع عنها حتى الإشادة بدولة الكويت بالقرارات الحكومية بالإجراءات الصحية التي والحمد لله تسير على خير ما يرام مع أن الكويت دفعت لها أربعين مليون دينار ولم تتأخر عن مشاركتها في عضوية منظمة الصحة العالمية.
ما علينا هذه هي الكويت مأكولة ومذمومة تعودنا على نكران الجميل لها.
- دراسات عن الإصابة بالكورونا لا تصيبهم المناعة من الفيروس.
- تكرار الإصابة لفيروس الكورونا يثير المخاوف في شأن المناعة.
- هبوط النفط مع تهديد ارتفاع إصابات الكورونا.
- دراسات عن الكورونا يترك آثاراً طويلة الأمد عند المرأة الحامل.
- النجمة الأمريكية (ليدس لوهان) تحث جمهورها على ارتداء الكمامات للحماية من الكورونا – نقول لها ما قصرت وفية لجمهورها.
- الكمبيوتر الياباني العملاق يظهر كيف تؤثر الرطوبة على انتشار كوفيد 19 خاصة في الشتاء – يا ويلنا خرعتنا اليابان.
- فيسبوك تحضر الإعلانات الصادرة للقاحات.
هذا قليل من الكثير الذي يثار في (إعلام الكورونا) وآخر ما نشر في (إعلام الكورونا) منظمة الصحة العالمية تقول لا موجة ثانية لوباء الكورونا ووزارة الصحة الكويتية عندنا تحذر من التهاون بالإجراءات الصحية وعدم الالتزام سيؤديان إلى موجة ثانية من الكورونا وهذا ما ينشر في (إعلام الكورونا) فمن نصدق؟
قبل الختام :
إن (إعلام الكورونا) استفاد منه الكثيرون وتضرر منه الكثيرون فالمستفيدين على سبيل المثال لا الحصر الذين ينشر (إعلام الكورونا) أخبارهم من أصحاب المصانع والشركات وحتى الأفراد بالتصنيع والإنتاج والبيع من مستلزمات وباء فيروس الكورونا مثل المعقمات والكمامات وقفازات اليد وحتى الصابون بأنواعه لغسل اليدين والمبيعات المختلفة التي زادت أسعارها مضاعفة بأسعارها قبل وباء فيروس الكورونا مثل لمبات الكهرباء في البيوت تضاعف سعر بيعها وفين حماية المستهلك عنها والرقابة على سبيل المثال ومثل ما يكون الاهتمام بالمواد الغذائية يجب الاهتمام بالوسائل الاستهلاكية وإلا في يوم من الأيام ستكون البيوت والشقق كهرباء مظلمة بدون نور لأنه لا توجد لمبات لإضاءة الكهرباء.
إلى جانب الذي ينشره (إعلام الكورونا) بالموديلات وعروض الأزياء وبالتنوع في صنع الكمامات التي تناسب أذواق الناس التي يفتخرون بها بأن كل كمامة أحسن من الثانية بألوانها وطريقة صنعها وحياكتها وحتى كتابة الأسماء عليها وأعلام الدول عليها وحتى النظارات الشمسية التي تحمي من وباء فيروس الكورونا أبرزها (إعلام الكورونا) ناهيك عن الإعلانات عن الدعايات بإرشادات ونصائح الوقاية من الكورونا.
وأما المتضررون من (إعلام الكورونا) الحالات النفسية والاكتئاب والخوف الذي سببه وباء الكورونا من الذي يقرؤونه في (إعلام الكورونا) ويسمعونه ويشاهدونه طوال الليل والنهار وهم جالسين في بيوتهم حاطين أيديهم على خدودهم منتظرين الفرج من الله سبحانه وتعالى بأن يزيل هذه الأزمة المرضية لهذا الوباء.
إلى جانب المقابلات والتصريحات وأحياناً كلام من نسيج الخيال ومن أفكار المتحدثين عن خطر وباء الكورونا على المصابين.
إلى جانب تضرر الاقتصاد العالمي والعاملين بالشركات والمصانع والبنوك وفي مختلف مراكز العمل في العالم بالاستغناء عنهم وفقدان وظائفهم والتي ينشرها (إعلام الكورونا).
آخر الكلام :
هذا هو (إعلام الكورونا) الذي استفاد منه من استفاد وتضرر منه من تضرر في مختلف بلدان العالم وشعوبهم.
وأما تشخيص فيروس الكورونا الخاطئ أحياناً فله حديث آخر مع (إعلام الكورونا).
وتبقى كلمة حق نقولها إننا لا ننتقد الإعلام بصورة عامة مع أنني جزء من هذا الإعلام الذي أحمل هويته وبطاقته الصحفية المحلية والعربية والعالمية وأفتخر بهم كوني عضوًا في جمعية الصحافيين الكويتية.
إن الاعلام بصورة عامة المسمى بالسلطة الرابعة نفتخر به ولكننا قلنا رأينا في (إعلام الكورونا).
ويبقى الإعلام بصورة عامة الوجه المضيء والمشرق لكل دولة سواء الإعلام الرسمي أو الخاص ولا توجد دولة في العالم لا يوجد لها إعلام ولذلك يبقى الإعلام لكل دولة فيه إيجابيات وسلبيات وهذه هي مخرجات الإعلام رضينا أم لم نرضى.
وسلامتكم

بدر عبد الله المديرس
al-modaires@hotmail.com
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

468.7564
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top