مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

وســلامتكم

معاملة الوافدين

بدر عبدالله المديرس
2020/10/15   09:45 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image



أتحدث هنا عن معاملة الوافدين عندنا الذين يعملون لكسب رزقهم الحلال وهم ليسوا طارئين وفارضين أنفسهم علينا بل قادمين برضى كفلائهم وبالتعاقد مع الذين وقعوا معهم ولديهم جوازات سفر صالحة من بلدانهم وإقامات وليسوا مخالفين لقوانين البلد بل متقيدين بها والبعض متطوعين مع إخوانهم الكويتيين عند الحاجة لتطوعهم مثل ما رأينا مع وباء فيروس الكورونا.
إن كلامي هذا ليس بالتعميم على جميع الوافدين وإنما عمن البلد بحاجة إليهم ولا يمكن الاستغناء عنهم أبداً وليس عن المخالفين لقوانين البلد وليس لديهم عمل بالتسيب فهؤلاء يجب معاملتهم معاملة إنسانية بإرجاعهم إلى بلدانهم معززين مكرمين لأنهم بشر مثلنا حاجتهم للعمل جاءت بهم إلى الكويت فالمعاملة الحسنة هي المفروض أن نعاملهم بها.
إن هذه المقدمة بالحديث عن الوافدين كمدخل في الحديث عن الناحية الإنسانية خاصة أننا في بلد مركز العمل الإنساني وحديثي ليس عن جنسية الوافدين وبلدانهم وطقوسهم الدينية واللغات التي يتحدثون بها فهي لغة بلدهم.
ولكن تركيزي على الناحية الإنسانية لأن الوافدين بشر مثلنا خلقهم الله سبحانه وتعالى مثل ما خلقنا مع الفارق في الدول والجنسيات والأديان وهذه قدرة الله سبحانه وتعالى.
ولذلك علينا أن يجدوا منا المعاملة الحسنة حتى نشعرهم أنهم عائشين في بلدهم الثاني بعد بلدهم وألا ندخل الكره في نفوسهم لبلدنا وشعبنا بل علينا أن نعطيهم حقوقهم التي يستحقونها ولا ننقصها ولا نتأخر فيها لأن اعتمادهم على معاشاتهم ليعيشوا منها ويعيشون أهاليهم في بلدانهم منها.
إن ما يحصل في المعاملة غير الإنسانية مع البعض من الوافدين لا يقبله العقل ولا يريح النفس بل بالعكس يجلب التعاسة لهم والكراهية لبلدنا وشعبنا بالتقليل من آدميتهم وينقلونها إلى بلدانهم وأهاليهم فهل يعجبكم ذلك.
إن المعاملة الحسنة مع الوافدين العاملين عندنا في الكويت في البيوت وفي مراكز العمل المختلفة في البلد يجب أن تكون معاملة إنسانية فأنتم ليس لكم فضل عليهم بالعمل عندكم فهم يعملون لصالحكم ولذلك يجب أن يأخذوا ما يستحقونه من معاشاتهم الشهرية لا مثل ما نرى عند البعض الذين يعتبرون الوافدين عالة علينا في بلدنا وهذا الكلام غير عقلاني ولا يصح أن يقال.
إن الأمثلة كثيرة على سوء معاملة الوافدين أو بعضهم أهمها سواء عند المواطن أو الوافد صحة بدنه حسب ما قاله لي صديق بأن الخادم في منزله تعرض لحالة مرضية مفاجئة تتطلب سرعة نقله إلى المستشفى وطلب من سائقه أن يأخذه إلى المستشفى وعندما وصلوا إلى المستشفى لم يعالجوا الخادم بحجة عدم وجود بطاقة "الكي نت" لدفع رسوم العلاج ولا يقبلوا أن يأخذوا الرسوم نقداً لتسيء حالة الخادم المريض ويضطر الصديق للذهاب إلى المستشفى لدفع الرسوم "بالكي نت" هذه حكاية صديقي عن سوء المعاملة غير الإنسانية مع الوافدين.
قبل الختام :
إن مجرد الكلام بترحيل الوافدين عن البلد بدون إبداء الأسباب كلام غير إنساني في بلد مركز العمل الإنساني ومعاملاتهم يجب أن يراعوها بطيبة المعاملة فالذين يطالبون الاستغناء عن الوافدين وترحيلهم لأنهم خطر على زيادة السكان عليهم أن يبادروا بأنفسهم ولا يشركوا غيرهم معهم ويستغنوا عن المربية والخادم والسائق والطباخ من العمالة المنزلية إذا كانوا صادقين وجادين وليجربوا ذلك فالتجربة خير برهان وليس لمجرد الشو الإعلامي بالأقوال وليس بالأفعال.
وأما احتياجات الدولة للوافدين فلقد تحدثنا كثيراً عن هذا الموضوع وقلنا ونقول الآن ونكرر أن الكويت بدون الوافدين تكون معزولة عن العالم بالخدمات المطلوبة الضرورية في جميع أنحاء البلاد.
ولذلك نقول عن معاملة الوافدين عندنا ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء فالبعض يتعاملون مع الوافدين خاصة العمالة المنزلية الذين يعاملونهم أكثر من طاقاتهم يغسلون السيارات وهم ليسوا سائقين وأحياناً في منتصف الليل أو الصباح الباكر والبعض يعتنون بحدائق منازلهم وهم غير مختصين في مهنة الزراعة بل هم مربيات لأطفالهم أو خدم في داخل المنزل إلى جانب معاملة أطفالهم معاملة قاسية في براءة الطفولة مع مربياتهم أمام الأم والأب ولا يمنعونهم من ذلك.
وأما في الدوائر الحكومية فحدث ولا حرج بالمعاملة غير الإنسانية للوافدين في المعاملات ولذلك نقول سهلوا الأمور لهم ولا تعقدوها وأقصد البعض وليس الكل من العاملين في الدوائر الحكومية بالتعامل بالعمل الإنساني في بلد مركز العمل الإنساني مع الوافدين مع تقبلي بصدر رحب لمن يخالفني في طرحي عن معاملة الوافدين.
آخر الكلام :
بالنسبة للوافدين العالقين في بلدانهم الذين يعملون في الكويت والذين انطبق عليهم قرارات الإحلال ومنحوا الفيز للدخول إلى الكويت أن يسمحوا لهم الوصول إلى الكويت بالسفر مباشرة من بلدانهم إلى الكويت مباشرة ليظلوا في الحجر الصحي 14 يوما تطبيقاً للإجراءات الصحية.
وبعد ذلك يقومون بإجراءات معاملاتهم المتعطلة مثل تسديد القروض والإيجارات ومصاريف المدارس الخاصة لأبنائهم وغير ذلك من الإجراءات في المدة المحددة لإقامتهم في الكويت وهذا في رأينا من أولويات العمل الإنساني في بلد مركز العمل الإنساني.
وسلامتكم

بدر عبد الله المديرس
al-modaires@hotmail.com
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

578.1273
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top