Taw9eel Orange Friday
مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

وســلامتكم

كلمات الرثاء

بدر عبدالله المديرس
2020/10/11   08:56 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image



عند متابعتي وقراءتي للذين يكتبون الرثاء في عزيز غالي عليهم أياً كان الذي يكتب الرثاء عنه أجده وفاءً ومحبة لأن كاتب الرثاء يكتبه بشعوره الحزين حول من يفتقده ولذلك تأخذه الحمية برثاء ينشر في وسائل الإعلام مع أن هناك البعض يعترض على من يكتب الرثاء بالقول احتفظ بما تكتبه عن المتوفى الذي تكتب عنه الرثاء احتفظ به لنفسك ولا تشرك الآخرين معك من القراء الذين ليس لهم ناقة ولا جمل في رثائك.
وكما أن حسب ما يقول البعض أن معظم الذين يكتبون الرثاء حول المتوفين يسردون محاسن كاتب الرثاء لا محاسن المتوفى الذي يكتب عنه الرثاء.
وأنا هنا مع احترامي وتقديري لمثل من يقول هذا الكلام فإن رأيي يختلف عنهم فكاتب الرثاء لا يكتب عن من يرثيه إلا لأنه عزيز وغالي عنده سواء كقيادي في بلده على مستوى رفيع أو شخصية عربية وعالمية مرموقة سواء في بلده أو من خارج بلده لها أفضال ومحاسن على بلده أو على بلدان العالم في الإنجازات العلمية والأدبية على سبيل المثال أو مرتبط بعلاقة الصداقة والمحبة في أي بلد من بلدان العالم أو من المسؤولين الكبار في بلدانهم الذين لهم علاقات طيبة ومساعدات للكويت في أحلك أوقاتها وكانوا اليد اليمني لبلده وانتقلوا إلى رحمة الله تعالى أو سواء الأب أو الأم أو الزوج أو الزوجة أو الأخ أو الأخت أو الابن أو الابنة أو أي فرد من أفراد العائلة أو شخصية مرموقة في المجتمع كونها من رحم هذا الوطن ومن إرثه الجميل من الذين رحلوا عن هذه الدنيا وبقيت ذكرياتهم الطيبة تشهد لهم بذلك.
إن من واجب الوفاء والعرفان من الذين يكتبون الرثاء استذكارا على ما قدموه وحققوه من إنجازات مشرفة وإعمال جليلة للوطن تركوا بعد وفاتهم بصمات مضيئة وواضحة وسجلاً حافلاً وخالداً بالإنجازات بعطاءاتهم وأعمالهم وخدماتهم الجليلة للوطن.
ولذلك لا نرى في كاتب الرثاء سردا لمحاسنه أبداً بإبرازها للمجتمع لا محاسن من يكتب عنه الرثاء المتوفى وهذا باعتقادي هذا الكلام مردود عليه وليس له محل من الإعراب ولا له تفسير لأن كاتب الرثاء يكتبه مع الحزن في نفسه إلا لمجرد اسم كاتب الرثاء وهذا من حقه ولا يعتبر أبداً إبراز لمحاسنه.
قبل الختام :
إن كتابة الرثاء للمتوفى ليس مستحدث في مجتمعنا الكويتي وإنما على مدى العصور والأزمنة نقرأ عن كتب الرثاء والمرثيات نثراً وشعراً لكتاب الرثاء لا يبرزون أنفسهم بأنهم يفتخرون بكتابة الرثاء وإنما كمحبة للمتوفين الذين يرثونهم بكتابة الرثاء ذاكرين محاسن المتوفين لا محاسن كتاب الرثاء في جميع المرثيات.
إننا لا نريد أن نسترسل أكثر عن الذين كتبوا ويكتبون الرثاء وإنما نكتفي بالقول بأن كتابة الرثاء استذكار بالمحبة والوفاء للمتوفى نابع من قلب حنون وصادق يتأثر بالذي فقده برحيله الأبدي.
لذلك من أهم واجب العزاء الوفاء والمحبة أن يكتب رثاءه ليحيي ذكري أمامه راسخة في مخيلته وذاكرته للذين يكتبون الرثاء.
إننا يجب علينا ألا نستكثر على من يكتب (الرثاء) باتهامه بإبراز نفسه بذكر محاسنه لأن واجب العزاء بكتابة الرثاء ليس نفاقاً ولا مجاملة كما يتصور البعض أكثر من ذكر محاسن من يكتب عنه الرثاء.
فالرثاء ليس بدعة يستوحيها كاتب الرثاء من بنات أفكاره ومخيلته ولا هو من نسيج الخيال وإنما هو واقع عايشه كاتب الرثاء مع من يكتب رثاءه وأحس وشعر بوفاء المتوفى وصدقه معه في حياته.
وكتابة الرثاء لا يقتصر على من يعيش معنا في وطننا ولكن لكل من يرى كاتب الرثاء أنه يستحق أن يرثيه من خارج وطنه وفاء وعرفاناً لما لمسه منه سواء بالصداقات الفردية معه أو مع أهله أو معارفه وأصدقائه أو من خلال الأعمال الجليلة التي قدمها لوطنه في فترة حياته والعلاقات المتميزة والأعمال الجليلة التي تربط بين البلدين لذلك نرى كاتب الرثاء يكتب رثاءه عنهم ليس لإبراز محاسنه ولكن لإبراز محاسن المتوفى.
والله لا يريكم مكروه في غاليكم والعزيزين عليكم.
ولكتاب الرثاء نقول لهم جزاكم الله كل خير فالوفاء والمحبة هما ما يجعلكم ترثون من تحبونه استذكاراً لمحاسنهم.
وسلامتكم

بدر عبد الله المديرس
al-modaires@hotmail.com
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 
Taw9eel Orange Friday

282.3827
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top