Taw9eel Orange Friday
مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

وســلامتكم

حديث من القلب من مواطن للمواطنين

بدر عبدالله المديرس
2020/09/17   08:08 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image



لا أعرف كيف أبدأ حديثي كمواطن محروق قلبه بسرعة دقاته للمواطنين الأحباء الأعزاء وأنا أسمع وأقرأ في وسائل الإعلام المحلية وفي التويتر والفيسبوك وأشاهد الفيديوهات وفي الجروبات المتداولة وحديث البعض في المجتمع بين أفراده بالتشاؤم بعدم الرضا عن كل شيء في البلد ويا ليت بعض الشيء بالأحاديث المتكررة التي حفظت عن ظهر قلب تصل إلى مسامع الشباب والشابات الواعدين وهم في حيرة من أمرهم عن ما يسمعونه وهم في بداية طريق حياتهم المستقبلية ولا يستطيعون أن يردون على من هم أكبر منهم عمراً بالتشاؤم المزعوم بتكرار الأحاديث عن الفساد والرشوة وتخوين البعض والاتهامات الباطلة بدون أي دليل فالمتهم بريء حتى تثبت إدانته وإسفافات بالكلام والتعرض لخصوصيات الناس وتصوير الكويت بأنها كلها فساد بفساد وليس فيها إصلاح أو الإصلاح منعدم ليتناقل أخباره وسائل الإعلام الخارجية وقنواته الفضائية كأن الكويت الوحيدة في العالم التي يستشري فيها الفساد وعليكم بالتهدئة فيما تقولونه وحكموا ضمائركم وكونوا صادقين مع أنفسكم وراعوا شعور غيركم من مواطنيكم في أقوالكم لأبناء جلدتكم بما تقولونه عن بلدكم ولا تشملوا أهل الكويت كافة بأنهم من فئة الفاسدين فهناك الأيدي البيضاء الخيرة التي تخاف الله في أعمالهم وهم منكم وفيكم ومن رحم هذا الوطن مثلكم ولا يغريكم الشو الإعلامي الذي لا يوصل إلى أي نتيجة تحبون الوصول إليها من خلاله وإنما سيزول بزوال عرضه واسألوا خبراء الإعلام مع أن الإعلام ضرورة حتمية في المجتمع لا يمكن الاستغناء عنه ولا تعطوا الفرصة لأعداء الكويت في خارج بلدكم بأن يستغلوا اختلافاتكم ومشاكلكم والتي تحل في داخل بلدنا وخلوا دهننا في مكبتنا فشعب الكويت شعب طيب ومسالم ومتسامح والله لا يغير علينا في مجتمعنا لبعضنا البعض من أجل هذا الوطن المعطاء وليكون ديدننا في مقدمة أولوياتنا بأنه مهما اختلفنا واجتهدنا بالخلاف فالاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية وهذا هو السائد في مجتمعنا والتي يحسدنا عليها الذين لا يحبون الكويت بطيبة قلوب أهل الكويت ومحبتهم لبعضهم البعض.
أقول هذا الكلام من محب لوطنه مثل ما تحبون وطنكم ولا أدري متى ينتبه البعض من أحبائنا الكويتيين ويستوعبون الدروس القاسية التي عشناها مع ما حدث لنا في سبعة شهور عجاف في عامي 1990-1991 بالشهور التي لم نعرف مصيرنا في كيفية العيش لو استمر الغزو العراقي الغاشم على بلدنا وأمنا الكويت إلى ما لا نهاية لا قدر الله فقد كنا متفرقين ومشتتين بأهالينا وأصدقائنا ومحبينا الذين بقوا عائشين في أرض بلدهم ولم يغادروها رغم الخوف والرعب من الحياة المأسوية التي عاشوها مع الشهداء الأبرار رحمة الله عليهم وأسكنهم فسيح جناته إلى جانب الأسرى الذين ذاقوا الأمرين في الصبر على ما هم عليه في محنة الأسر إلى أن فرج الله كربهم وتخلصوا من الأسر.
وأما الذين غادروا الكويت مكرهين ومجبرين كل حسب ظروفه الخاصة به هائمين على وجوههم في أرض الله الواسعة عابرين الحدود الكويتية لا يعرفون إلى أين يذهبون إلى أن سخر الله لهم الأشقاء والأصدقاء في مختلف بلدان العالم الخليجية والعربية والأوروبية وغيرها من دول العالم ليعيشوا فيها عيشة الشتات في أوطان غير وطنهم استقبلوهم بالترحاب وأشعروهم كأنهم عائشين في وطنهم فجزى الله الجميع كل خير ولكنهم كانوا يعيشون الحسرة والحزن والألم وإلى متى يظلون في خارج وطنهم الأم وإلى متى يعودون إليه وإلى متى يلتقون بأهاليهم وأصدقائهم ومحبيهم ويشمون رائحة بلدهم العطرة ويستنشقون عبير هوائها الحار والرطب والبارد ومتى يتحقق حلمهم بالعودة إلى وطنهم وكانوا عندما يلتقون مع بعضهم البعض في البلدان التي عاشوا فيها السبعة أشهر العجاف يقبلون بعضهم البعض وتنزل الدمعة من عيونهم حزناً وألماً على أهاليهم الباقين في الكويت والمشتتين في مختلف بلدان العالم وكان الكلام الطيب بحسن الكلام ونقاوته وصفائه هو الذي كان يدور بينهم مع أنهم شعروا بديمقراطية بلدهم والحرية التي كانوا يعيشون بها بأحاديثهم التي فقدوها في خارج بلدهم.
قبل الختام :
بودي أن أستكمل الكلام عن المأساة القاسية التي عشناها يا أحبائنا الكويتيين في داخل الكويت وخارجها أثناء الغزو العراقي الغاشم على الكويت ولكن مساحة الموضوع لا تسمح لي بذلك فيكفيني بما ذكرت مع أنني لم آت بجديد وكلكم عايشتموه في أعماركم في ذلك الوقت وعليكم أن تجلسوا مع أبنائكم وأحفادكم الذين لم يولد البعض منهم والبعض الآخر كانوا صغار السن لم يفهموا ماذا حدث في احتلال بلدهم عام 1990 وهم يرونكم الآن تعيشون مع غزو واحد وهو وباء فيروس الكورونا مع الكلام عنه ولا يعرفون أبناؤكم وأحفادكم عن الغزو الأول لاحتلال بلدهم.
ليأتينا في عام 2020 غزو جديد غزو وباء فيروس الكورونا أو Covid 19 أصاب دول العالم وأصاب بلدنا وكانت دول العالم تتعايش معه بمكافحته ومعالجته كل بلد بطريقتها الخاصة مشغولين مع هذا الوباء الشرس وهم يعيشون مع غزو واحد غزو وباء الكورونا يحاولون إطفاء نيران اشتعاله بالوصول إلى اللقاح في شركاتهم وجامعاتهم.
أما نحن في بلدنا الكويت فقد عشنا وجربنا غزوين وليس غزو واحد الغزو الأول في عامي 1990-1991 في الغزو العراقي الغاشم على الكويت وبفضل الله ورعايته وبفضل الأشقاء والأصدقاء في دول العالم انتصرنا على ذلك الغزو بتحرير بلدنا وأطفأنا نيران حرائق آبار نفطه في بلدنا الغالي وتنفسنا الصعداء.
وكانت كلمتنا واحدة موحدة في المؤتمر الشعبي الذي انعقد في جدة باستضافته في المملكة العربية السعودية الشقيقة الذي حضره القيادة العليا في البلد مع ممثلين عن الشعب الكويتي في الداخل والخارج بجميع طوائفه وأفكاره وتوجهاته وبوزرائه ونوابه السابقين والبعض من الحاليين وأغنيائه وفقرائه وبرجاله ونسائه وبشبابه وشاباته متناسين الحسد والحقد والتشفي والنميمة والغيرة واصفين وكالة يقولون بالكذب والبهتان والشائعات المغرضة وكل ذلك وأكثر كان يحدث عندنا من البعض وليس الكل قبل الغزو العراقي الغاشم على بلدنا إلى أن تحررت بلدنا حمداً وشكراً لله سبحانه وتعالى.
وبعد التحرير المفروض أن تكون النفوس صافية ونعيش في بلدنا مثل ما عشنا وتكاتفنا وتوحدنا صفاً واحداً ونزلت الدموع الغزيرة من أعيننا بلقاء بعضنا البعض في المؤتمر الشعبي وبدلاً من أن نقول لبعضنا البعض عفى الله عما سلف في الذي كان يحدث بيننا في مجتمعنا لنفتح صفحة جديدة بالتفرغ لبلدنا نمارس الحياة الطبيعية نحرص على بنائها وتقدمها وازدهارها ونتعايش مع بعضنا البعض أسرة وعائلة واحدة يجمعنا حب هذا الوطن والدفاع عن كيانه ومحاربة من يسيء إليه من أبناء وطنه وذلك تحت القيادة الحكيمة لصاحب السمو أمير البلاد المفدى الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح وعضده سمو الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح ولي العهد الأمين حفظهما الله ورعاهما وبالتواصل مع الشعب الكويتي الوفي.
ولكن مع الأسف الشديد تناسينا كل ذلك ومثل ما يقول المثل عادت حليمة إلى عادتها القديمة وعاد الكر والفر بيننا مثل ما يحدث عندنا الآن ونحن نعيش مع وباء فيروس الكورونا ونيرانه المشتعلة وبدلاً من محاولة إطفاء نيرانه المشتعلة ندخل أنفسنا بكلام المهاترات والتهديد والوعيد والمحاسبة ومع من يا ترى مع الأسف الشديد مع الحكومة ناكرين فضل جميلها بالحديث الممل عن الفساد المنتشر في بلدنا محملين الحكومة ورئيس وزرائها سمو الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح ووزراء الحكومة بأنهم متقاعسين عن القضاء على الفساد وإيقافه وهذا الكلام غير عقلاني أبداً فالفساد ليس نار مشتعلة لتقوم الإدارة العامة للإطفاء بإطفائها خلال ساعات وإنما هذا الفساد والإصلاحات التي ينادي بها البعض تأخذ وقتها مع الفساد الذي سيقضي عليه وإزالته بالتفاؤل وليس بالتشاؤم.
آخر الكلام :
إن المهم في حديثنا أننا نرى البعض من أحبائنا الكويتيين أبناء وطني لم يكترثوا لهذا الحريق المشتعل في غزو آخر مثل الغزو العراقي الغاشم على الكويت مع الفارق أن الغزو العراقي الغاشم أراد احتلال بلدنا ومحوها من خريطة العالم.
وأما الغزو الحالي بوباء فيروس الكورونا بحريقه المشتعل الذي عرقل وأخر اقتصاد البلاد وشل الحركة الطبيعية في بلدنا وتعرض لإصابته الآلاف وراح ضحيته المئات ولا يزال يعاكسنا ويتحدى بلدنا بانتشاره والبعض عندنا من المواطنين شاغلين أنفسهم بالتصدي للحكومة برئيس وزرائها سمو الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح ووزراء الحكومة الذين نرفع الراية لهم ونحييهم ونشكرهم جزيل الشكر من صميم قلوبنا وهم لم يذوقوا طعم الراحة مع أهاليهم ومسخرين كل أوقاتهم بالتعايش مع وباء فيروس الكورونا قبل هذا الوباء بتسلمهم حقائبهم الوزارية ليبدأوا العمل بالحس الوطني والحرص على راحة الوطن وأبنائه والمقيمين فيه ليفاجئوا بالذي لم يعملوا حسابه وهو وباء الكورونا الشرس ليتماسكوا يداً بيد بالعمل الجماعي لمكافحة هذا الحريق المشتعل في محاولة إطفائه مع القطاعات المختلفة بمواصلة العمل ليلاً ونهاراً ومع ذلك لم يسلموا من الانتقادات المسيئة والكلام الخارج عن المعقول والتفاخر بأن كل واحد يسابق الآخر باختيار الكلام السيء من البعض الجارح البعيد عن عادات أهل الكويت ومجتمعها الطيب والذي لا يجب أن يحدث بين أبناء الوطن الواحد مهما كان السبب بألفاظ قاسية تشمئز منها النفوس باتهامات باطلة يستفيد منها بعض وسائل الإعلام بإبرازها بالمانشتات العريضة وبالصفحات الأولى يسيء إلى من يقول عنهم هذا الكلام ويسيء إلى بلدنا ومواطنيه.
والسؤال هنا هل يرضى من يوجه الكلام إلى الآخرين أن يتقبل بالرد عليه بمثل هذا الكلام؟ أكيد لا يقبل.
يبقى القول أن تتذكروا وإن كنتم لا تتذكرون بالتناسى وليس بالنسيان فإننا نذكركم بتواصلكم وتجمعكم واتفاقكم على كلمة واحدة بعدم الإساءة إلى وطنكم ومواطنيه في المؤتمر الشعبي في جدة أيام الغزو العراقي الغاشم.
والآن ونحن هنا نذكركم فإن الذكرى تنفع المؤمنين.
إننا ندعو الله سبحانه وتعالى أن يشفي أميرنا المفدى بالدعاء له قولوا آمين يا رب العالمين ليواصل مسيرة العطاء مع عضده سمو ولي العهد الأمين حفظهما الله ورعاهما.
وليحفظ الله الكويت وشعبها من كل مكروه.
وسلامتكم

بدر عبد الله المديرس
al-modaires@hotmail.com
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 
Taw9eel Orange Friday

296.8788
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top