مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

القلم والحقيقة

لماذا سكوت الحكومة عن فرعيات القبائل؟

نصار العبدالجليل
2020/09/13   09:51 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image



لا أحد ينكر أننا مجتمع أسري وقبلي قبل أن ندعي أننا مجتمع مدني، وأن الأسر والقبائل يلعبان دورا كبيرا ومهما في المكون والنسيج الاجتماعي والممارسة الديمقراطية في الكويت، كيف لا وإن من أبرز خصائص الدستور الكويتي هي الموائمة بين النظام الرئاسي والنظام البرلماني، حيث إن أسرة الحكم الصباح ممثلة بسمو أمير البلاد حفظه الله ورعاه هو من يعين الحكومة والأمة تنتخب 50 عضوا من عامة الشعب, بحيث يكون مجلس الأمة الكويتي مكونا من الحكومة والأعضاء المنتخبين, وحسب واقع النظام الانتخابي دائما تكون الأغلبية لممثلي الأسر والقبائل.

ولعلنا جميعا نعلم أن أهم قطبين في الممارسة الديمقراطية هما الحكومة والبرلمان, وبما أن الحكومة هي حكومة معينة وغير منتخبة فهي لا تمتلك أغلبية في مجلس الأمة وهذا أيضا يعني أن ليس لها ولاءات في مجلس الأمة الكويتي, وعليه إن أرادت الحكومة العمل وتمرير برامجها إن وجدت في مجلس الأمة فهي تحتاج إلى ولاءات من أعضاء البرلمان، تخيل ما معنى تحتاج إلى ولاءات (يعني تبادل مصالح وإرضاءات سياسية منقطعة النظير، من تعينات وواسطات ومساومات ومناقصات وتجنيس )، وطبعا هذه الممارسات ليست قاصرة على نواب القبائل وإنما على كل مكونات أعضاء مجلس الأمة إلا من رحم ربي ، وتخيل هذا النوع من الممارسات السياسية تقريبا منذ 55 عام مع بداية العمل بالدستور الكويتي 1963م. لذلك الحكومة مجبرة على السكوت وغض الطرف عن مثل هذه الممارسات (الفرعيات).

نافذة على الحقيقة : في مقال سابق كتبت مقالا بعنوان الكويتيون بين نارين بتاريخ 28- 12- 2018 م وهنا أعيد لكم الجزء الأخير من المقال (الكويتيون بين نارين، أي بين خيارين كلاهما صعب. فالأول: إما أن يصححوا مسار الديمقراطية - أي الدستور - وهذا معناه الذهاب إلى الحكومة المنتخبة، وما أدراك ما الحكومة المنتخبة في ظل الواقع المحلي والخليجي والإقليمي وفشل هذه التجربة في العالمين العربي والإسلامي. و الثاني: الذهاب إلى نظام المشيخة الذي أثبت نجاحه في دول مجلس التعاون، ويكون هذاعن طريق تعليق الدستور والتراجع عن الشبه ديمقراطية، وتعيين رئيس حكومة قوي من الأسرة الحاكمة ينظف مخلفات الإدارات السابقة من خلال تشكيل حكومة دون الخضوع لمبدأ الإرضاءات السياسية في (التعيينات والمساومات والوساطات والمناقصات والتجنيس) ....... فهل من مدكر ؟!

نصار العبدالجليل
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

328.1229
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top