Taw9eel Orange Friday
مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

نائب بدون بوصلة؟!

ماجد العصفور
2020/09/11   12:37 ص

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image



عجيب أمر بعض نواب مجلس الأمة الحالي في تعاملهم مع مسلسل الاستحوابات الحالي.
فتارة تجدهم في معسكر التأييد وفي غاية الحماسة للدفاع المستميت عن الوزير المستجوب وتوجيه اتهامات معاكسة للنائب المستجوب وعند التصويت يكون الموقف بالرفض القاطع لطرح الثقة بالوزير والاستذباح على بقائه وإعطاء كل المبررات التي تستدعي الوقوف بجانبه.
وهنا ليس لنا أي اعتراض على النائب في ممارسة أحد حقوقه المشروعه حسب اللائحة الداخلية لمجلس الأمة.
ولكن ما يثير الدهشة والريبة في آن واحد عندما يتم تقديم إستجواب لنفس الوزير وبعد أيام قليلة ويكون موقف النائب من مسألة التصويت على طرح الثقة بالوزير هو العكس من الموقف السابق وبمعنى أدق تأييد طرح الثقة بالوزير المستجوب مجددا وهذا ما حدث تحديدا في استجواب نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية أنس الصالح.
وهنا نجد بأننا في حيرة كبيرة لتفسير ما حدث للمواطن حول تغيير تصويت هذا النائب من غير موافق إلى موافق وهو ما يستدعي طرح تساؤلات مشروعة عن حقيقة أداء مثل هؤلاء النواب وكيف يتم تقييم مواقفهم في جلسات طرح الثقة في الوزير المستجوب.
فهل المسألة وهنا لسنا فقط نتحدث عن استجواب الصالح أو الحربي أو غيرهم "عبثية" أم متعمدة وتتم وفق حسابات خاصة بهذا النائب لتحديد موقفه الذي يصعب تفسيره!
إن ما يحدث في الاستجوابات والتي شهدنا عددا كبيرا منها في الفترة القليلة الماضية سواء كانت مستحقة أم العكس في نظر المواطن الذي أصابه إحباط غير مسبوق من أداء المجلس والحكومة معا يكشف عن خلل كبير غير مسبوق في طريقة تعاطي بعض النواب مع هذه الاستجوابات وربطها بتأثرهم من اقتراب موعد الانتخابات المقبلة التي لا تفصلنا عنها سوى ثلاثة شهور على أبعد تقدير.
فإذا كانت هذه التحولات الجذرية من بعض النواب من الموافقة إلى عدم الموافقة والعكس لكسب التأييد بين ناخبيهم والخوف من محاسبتهم بصناديق الاقتراع فإن تلك التحولات تعطي دلالة واضحة على أن مثل هؤلاء النواب يمتلكون صفات من غير المقبول السكوت عليها كالتردد وسهولة التوجيه لتحديد مواقفهم، وهنا نتحدث عن نواب لا يستحقون إطلاقا تمثيل ناخبيهم لأنهم لا يحترمون الأمانة الكبيرة التي يحملونها تحت قبة عبدالله السالم.
فالتردد والعبث والضعف سمات لا يجب أن تتواجد في نواب الأمة الذين يجب أن تكون مواقفهم مبنية على أسس واقعية لا عاطفية حتى لا تضيع معها قضايا البلد المصيرية للأسف الشديد وهنا تكون الدعوة واجبة للناخبين نحو حسن الاختيار في الانتخابات المقبلة .
فما عاد الوضع الحالي يحتمل كل هذا العبث السياسي وتحديدا البرلماني منه حيث نشهد قمة التناقضات في كل مناسبة تقريبا وإلى الحد الذي جعل من مجلس الأمة يتراجع دوره كثيرا وهو ما أفسح المجال للفساد بجميع أشكاله أن ينتشر بشكل مخيف خلال السنوات الماضية وجعل من مسألة مكافحته صعبة.
ولنوعية هؤلاء النواب ممن يجدون مساحة للعبث في مسائل خطيرة كالاستجوابات غير مكترثين بمدى أهمية هذه الأداة الرقابية التي وضعها المشرع نقول بأنه آن الأوان للناخبين أن يعاقبوهم في صناديق الانتخابات وليلقوا بهم خارج هذه المؤسسية التشريعية العريقة التي لا تحتمل الإساءة إليها بمثل هذه المواقف المتناقضة تارة بموافق وتارة أخرى غير موافق أو العكس.
حفظ الله الكويت من مثل هؤلاء النواب الذين لن يضيفوا شيئا لتاريخ الكويت السياسي.

ماجد العصفور
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 
Taw9eel Orange Friday

532.5311
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top