مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

وســلامتكم

العودة إلى الكويت

بدر عبدالله المديرس
2020/08/09   10:01 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image



لا أتحدث عن عودة المواطنين إلى بلدهم الكويت فهذا من حقهم أن يسافروا ويعودوا في أي وقت يشاؤون إلى وطنهم ونحن نعيش مع وباء فيروس الكورونا، وأن نسهل الأمور لهم لأن يسافروا مع اشتراطات القرارات الحكومية بالإجراءات الصحية لأن مصالح البعض في خارج الكويت تتطلب منهم السفر والعودة ولا حاجة لتفاصيلها لأنها مصالح وظروف شخصية .
ولكن حديثنا هنا عن الأخوة الوافدين الذين تحتاج الكويت إليهم وإلى عودتهم لا أن نتماشى مع تيار الذين يقولون عن الوافدين ما نبيهم ويجب ألا يعودوا إلى الكويت وهذه كلمات سهلة تقال خاصة مع حرارة التذمر من وباء فيروس الكورونا بأن عودة الوافدين تعود الكورونا معهم إلى الكويت ونحن قد لا نلومهم وهذا هو رأيهم ولكن نقول هل فكر من يقول مثل هذا الكلام مع احترامنا لأقوالهم ما هو المردود الذي سيعود إلى الكويت بدون عودة الوافدين بالتعميم وليس بالتخصيص فالتعميم يعني ذلك أن المواطنين فقط هم الذين يبقون في الكويت مثل ما حدث في أثناء الغزو العراقي الغاشم على الكويت في عام 1990 حيث بقي المواطنون الكويتيون وحدهم في بلدهم الكويت مع الأخوة الوافدين القليلين تضامناً مع الكويت ومواطنيها جزاهم الله كل خير وكلها سبعة أشهر.
أشهر الاحتلال تحمل الكويتيون ما تحملوه والله يعلم في حالهم كيف عاشوا متمسكين بوطنهم ومتحملين قساوة العيش فيه فاستشهد من استشهد رحمة الله عليهم وفي جنة الخلد بإذن الله تعالى وأسر من أسر وجميعهم فداء للوطن الذين تفخر الكويت بهم إلى أن تحررت الكويت وعادت شرعية آل الصباح الكرام لتواصل مسيرة الحكم بالتواصل مع الشعب الكويتي الوفي لتستمر الحياة الطبيعية في الكويت وبدأ الأخوة الوافدن المغادرون يعودون إلى الكويت ليواصلوا العمل في جميع أنحاء الكويت .
إننا نقول هنا بعودة الأخوة الوافدين إلى الكويت ضرورية وهامة ولكن ونركز على ولكن أن تكون عودتهم ضمن حاجة البلد إلى من تحتاجه من الأخوة الوافدين لا أن نترك الحبل على الغارب في البحر تتقاذفه أمواج البحر العاتية يميناً وشمالاً ليغرق في النهاية في البحر قبل أن ندركه بإنقاذه من الغرق مثل ما يقول المثل بأن نترك بوابة الكويت مفتوحة ولا نحاول إغلاقها إلا عندما يحين وقت إغلاقها متى شئنا لمن يريد من الأخوة الوافدين أن يعود ولكن العودة تكون مشروطة بالحاجة الماسة للأعمال التي يحتاجها المجتمع الكويتي لاستكمال مسيرة الحياة الطبيعية سواء مع التعايش مع وباء الكورونا أو بعد أن يزول هذا الوباء نهائياً .
إن عودة الأخوة الوافدين يجب أن تكون مع الحاجة إليهم في تخصصات معينة والتي لا يمكن أن تستغني الكويت عنها بالعمل مع المواطنين الذين في تخصصاتهم خاصة الأعمال مثل الأطباء والممرضين والمهندسين والمعلمين والفنيين بأنواعها والذين تحتاج إليهم المصانع والشركات والبنوك والمحاسبين والمحامين والخبراء باستثناء المستشارين من الوافدين لأننا عندنا في الكويت الكثير من الكويتيين المستشارين وأنا شخصياً عندي تجربة مع بعض المستشارين الوافدين الذين يعملون بتسمياتهم مستشارين مع أنهم مع احترامي لهم مستشارين بالاسم فقط وليس بالعمل الاستشاري وآسف لأقول مثل هذا الكلام لأنني أقوله مع معايشتي مع بعض المستشارين الوافدين .
وكما أن هناك أعمال أخرى الكويت محتاجة للوافدين العمل بها مثل العمالة في محطات الوقود والبناء والعمالة المنزلية وعمال النظافة وأعمال أخرى من الأعمال التي لا يعمل الكويتيين بها مثل العمل في المولات والأسواق التجارية ومحلات البيع وأي عمل تحتاج الكويت أن يعمل بها الوافدون ولا يعمل بها الكويتيون .
قبل الختام :
نقول هذا الكلام ليس تقليلاً من أعمال الأخوة الوافدين ولكن حتى تتوازن التركيبة السكانية مع الأخوة الوافدين في كيفية التعايش بالأعمال بالتقليل من الأخوة الوافدين في التخصصات التي ذكرناها وبذلك نستطيع أن نقول إن لدينا اكتفاء ذاتي بالمواطنين الكويتيين الذين يقومون بالأعمال التي يقوم بها الأخوة الوافدين .
يبقى أن نذكر أن الكويت ليست الدولة الوحيدة في العالم التي يعمل بها الأخوة الوافدون وإنما في مختلف دول العالم بما في ذلك الدول الخليجية العربية الشقيقة ما دمنا وما دامت هذه الدول محتاجة للأخوة الوافدين بالعمل بها بالتخصصات التي تحتاجها دولتنا ودولهم .
ويبقى القول أيضاً أن للأخوة الوافدين من الدول العربية ومن الدول الأجنبية لهم كل التقدير والاحترام ونعتبرهم ضيوفاً عندنا في الكويت يعملون بالرزق الحلال لكسب أرزاقهم ولذلك ليس لنا فضلاً عليهم .
وكما أننا نتمنى من المسؤولين من حيث أن الكويت مركز للعمل الإنساني أن هناك من الأخوة الوافدين خاصة من كبار السن الذين عملوا بالكويت عشرات السنين وبعد تقاعدهم أو تركهم للعمل الذي يعملون به يصعب عليهم مغادرة الكويت لأنهم تأقلموا بالعيش في الكويت ليظلوا يعيشون مع أهاليهم من الأولاد والبنات والأحفاد الذين يعملون في الكويت .
ويا ليت يسمح لهم بالإقامة المؤقتة وهم ليسوا كثيرين لا يؤثرون على التركيبة السكانية في الكويت لأن إقامتهم مؤقتة يغادرون الكويت مع أهاليهم الذين يعملون في الكويت بعد انتهاء أعمالهم وهذا هو رأينا .
وسلامتكم

بدر عبد الله المديرس
al-modaires@hotmail.com
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

421.8803
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top