مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

وســلامتكم

الناس مع الواقف

بدر عبدالله المديرس
2020/08/07   09:21 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image



نلتقي معكم أعزائي القراء اليوم ممن يقرأون أو يتابعون القراءة للمقالات التي أكتبها وتنشر في "الوطن الالكتروني" منذ بدء انتشار وباء فيروس الكورونا عندنا في الكويت لأن شاغلنا الوحيد ما يشغل بالكم وبالنا عن هذا الوباء .
اليوم حديثنا عن (الناس مع الواقف) الذين البعض منهم حتى لا نعمم يركضون وراء مصالحهم عند الشخص الذي عنده منصب رفيع في الدولة سواء وزير أو نائب في مجلس الأمة أو المجلس البلدي أو رئيس مجلس إدارة في أحد البنوك أو الشركات أو وكيل وزارة أو وكيل وزارة مساعد أو أي عمل يستطيع المتقلد للمنصب أن يدخلون إلى مكتبه لإنهاء إجراءات أعمالهم ما دام هو ما يزال في منصبه وعمله ونجد ديوانيته قبل "الحظر الكلي" طبعاً مفتوحة ليلياً أو أسبوعياً ولا تجد لك مكانا في الجلوس بجانب صاحب الديوانية وليس بعيداً عنه لأن من سبق لبق بالجلوس بجانبه أو على الأقل تسجيل الحضور بأنه قد حضر ووجبه لا لشخصه ولكن لعمله الذي يعمل به .
وبعد أن يترك المنصب لأي سبب كان مثل التقاعد أو الاستقالة على سبيل المثال تجده جالساً في ديوانيته لوحده إلا من بعض المعارف والأصدقاء المقربين له جداً محافظة على العلاقة الطيبة معه قبل أن يعين بالمنصب والوظيفة القيادية وهذا نادر جداً والأمثال كثيرة لا تعد ولا تحصى في مجتمعنا الكويت .
أقول هذا الكلام على سبيل المثال وحسب معرفتي للبعض عن (الناس مع الواقف).
إن أحدا من الذين ذكرتهم على سبيل المثال من الذي تقلدوا مناصب رفيعة قال لي أحد الأصدقاء ذهب إلى مركز العمل الذي كان يعمل به الصديق بعد تركه العمل كان متقلداً منصباً رفيعاً فيه ذهب للبحث عن وظيفة مناسبة لابنه الذي تخرج من الجامعة وخاصة من الذين كان يعمل معهم وكان دائماً يجد العذر عن إيجاد الوظيفة لابنه وهذه عينة من أن (الناس مع الواقف) .
وحكاية أخرى عندما يتوفى أي شخص قريب منه ومن عائلته طول الله في أعماركم وهو في منصبه الرفيع تجد المعزين بالعشرات وأحياناً من المئات لتأدية العزاء في مكان الدفن في المقبرة صافين ينتظرون دورهم لأكثر من ساعة لتقديم العزاء للذين يتقلدون مناصب رفيعة وعندما يترك مثل هذا الشخص الذي ذهبوا لتعزيته بترك منصبه لا تجد هذا الجمع الغفير من الناس في ديوانيته وفي عزاء وفاة أحد أقربائه لا تجد إلا القليل جداً ومعنى هذا أن (الناس مع الواقف) .
قبل الختام :
أقول هذه المقولة عن (الناس مع الواقف) قالها لي رجل كبير في السن وأنا جالس في ديوانيته نتحدث عن المناصب الإدارية العليا والواسطات أو فيتامين "واو" أن القيادي الجالس على كرسي الإدارة تجد الناس من حوله من المراجعين يرحبون به عندما يذهب إلى مجالسهم ويثنون عليه والبعض يقدم الهدايا وباقات الزهور في مناسبة وغير مناسبة ويدعونه للحفلات والأفراح ويأخذون الصور التذكارية معه وينشر البعض هذه الصور في الصحف المحلية والآن تطوروا وسجلوها بالفيديو ويوزعونه وهذا مثل على (الناس مع الواقف) .
لقد أصبحت الشهرة أي المشهورين في مجالات متعددة تجد الناس يتحدثون عنهم وعلى كل لسان ويحاولون التقرب منهم وأخذ الصور التذكارية معهم والبعض من المشهورين في مجالاتهم إذا التقوا معهم يطلبون منهم التوقيع في دفتر خاص يجمعون فيه توقيع المشاهير مثل الفنانين الكبار في السينما والمسرح ولاعبي كرة القدم المشهورين ويتفاخرون بأنهم التقوا معهم وصوروا معهم ووقعوا في دفاترهم لذلك نقول إن البعض من هؤلاء من (الناس مع الواقف) .
ومع هذا تبقى العلاقة الطيبة والصداقة الحقة وحسن الأخلاق وطيبة القلب وحسن المعشر والتواضع الجم والخيرين في المساعدات المالية الذين لا تعرف شمالهم ما تنفق يمينهم والمتواصلين مع بعضهم البعض بالسؤال عن بعضهم البعض وعن أحوالهم وهؤلاء جميعاً بعيدين عن التصنيف بأنهم (الناس مع الواقف) ولكن طيبة أخلاقهم وحسن نيتهم وقلوبهم الصافية النقية الذين يقدرون العلاقة الطيبة والصداقة الحقة ويحتفظون بها بعيدين عن تسميتهم بأنهم (الناس مع الواقف) لأنهم لا مصلحة لهم في التقارب والتعارف الاجتماعي فهم في القلب دائماً مقدرين لهم هذه المحبة والإخلاص .
وسلامتكم

بدر عبد الله المديرس
al-modaires@hotmail.com
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

969.9975
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top