مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

وســلامتكم

للناس كرامتهم

بدر عبدالله المديرس
2020/08/04   07:30 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image



من المؤسف جداً أن نرى البعض من الناس يسيئون إلى بعض الناس الآخرين بأوصاف وكلمات أقل ما يقال عنها أنها أوصاف متدنية لم يتعود عليها مجتمعنا الكويتي المتحاب ليجيء من يعكر صفوه بالتباهي بالكلام لا يجوز أن يقال في وصف الآخرين من الناس وخاصة إذا كانت هذه الأوصاف للشو الإعلامي والذي يثيرها الإعلام في مانشتات عريضة وأحياناً بالصفحات الرئيسية الأولى ونحن لا نلوم الإعلام بأنه لا ينشر إلا ما يسمعه من الذي يقوله وليس من عنده ولو أنها تكتب فيما بين السطور ولا يجوز أن تقال ولكن الإعلام المقروء يثيرها إعلامياً ليقرأها القارئ خاصة إذا كان من يقرأها من الأهالي والمقربين من الشخص الذي يقال عنه كلام لا يصح أن يقال عنه بما في ذلك المسؤولين في الدولة بوصفهم مع حفظ الألقاب بأوصاف ليس بالأعمال التي يقومون بها بانتقادها بالتأخير عن إنجازها أو عدم الاهتمام بالعمل الذي يقومون به إلى غير ذلك من التدخل في أعمالهم الإيجابية .
ولكن بتوجيه النقد القاسي بالانحراف عن الديمقراطية وحرية الكلام المسموح به بحيث لا يتعدى الخط الأحمر في الكلام خوفاً من المحاسبة القانونية ليصب جام غضبه بالشو الإعلامي الذي ينشر ويبرز ما يقوله في وصف الآخرين بالإساءة إلى أشخاصهم لا إلى أعمالهم بالتدخل في خصوصياتهم ووصفهم بعدم الكفاءة في العمل الذي يديرونه طالبين أن يأتي غيرهم ليحل محلهم وقد يكون هذا الأمر ربما يهون لأن من يطالبون بتغيير مسؤول إلى آخر يأتي من يحل محله ليقوم بنفس العمل الذي قام به من سبقه في المنصب الرفيع وهكذا دواليك .
وهنا نقول تيتي تيتي مثل ما رحت جيتي بالنقد غير البناء الذي لا يستفيد منه أحد بل ينعكس على الأشخاص الذين لهم كل التقدير والاحترام وأن الناس مثل ما قلنا سابقاً لمن يتابع مقالاتنا أنتم تبون العنب أم الناطور فالناطور يذهب ويأتي غيره وأما العنب هو الباقي لا يتحرك من مكانه وهذا تعبير مجازي عن الأعمال .
إن ما قلناه ربما يهون ولكن الذي لا يهون أبداً كرامة الناس التي يجب أن تحترم فلا يجوز التدخل باللباس الذي يلبسه أبيض أو ملون أو قصير على سبيل المثال أو طويل أو ضيق أو واسع ولا عن وصفهم بأنهم ليسوا أكفاء مع أن الذين يوجه إليهم مثل هذا الكلام خريجين من أرقى جامعات العالم بشهاداتهم العالية في مختلف التخصصات لذلك يجب أن نفخر بهم ونحترمهم لا أن نستهزأ بهم بأشخاصهم لا أن نتطرق إلى أعمالهم إلا بالقليل جداً لأن الهدف مثل ما نقول الناطور وليس العنب وهذه قمة التكبر والتعالي للوصول إلى الإعلام بالشو الإعلامي وهذه والله مصيبة ما بعدها مصيبة ابتلينا بها في مجتمعنا من البعض .
إن كرامة الناس يجب أن تحترم ومثل من يتعدى على الآخرين بالكلام السيء والأوصاف الدونية بكرامتهم أكيد لن يرضى أن يوصف بالكلام الذي وصفه على الآخرين .
إن من يقول هذا الكلام هل يرضى أن يقال عنه مثل ما يقوله عن الآخرين فراجعوا أنفسكم وأقوالكم قبل أن تنطقوا بها ولو بكلمة خجولة بين السطور لا يصح أن تقال وتصل إلى الإعلام لإبرازها بالعناوين الملفتة للنظر لأن البعض لا يقرأ ما بين سطور الخبر المنشور وإنما بالاكتفاء بقراءة العناوين ليبثها البعض في التويتر والتواصل الاجتماعي ويتبادلها أصحاب الجروبات لتصل إلى أهالي وأقارب وأبناء وبنات من يوجه إليهم الكلام القاسي المتدني الذي يحط من كرامة الناس التي يجب أن تحترم وتقدر .
قبل الختام :
إن الكفاءة التي يتمتع بها من يستحق أن نطلق عليه الكفاءة إنسان كفء لا يقلل من كفاءته كلام يقال غير موزون خارج عن عاداتنا وتقاليدنا ومحبة بعضنا البعض ولا يجب فرض العضلات باستغلال المنصب الذي يختفي وراءه من يقول الكلام الذي يمس كرامة الناس ويتدخل في حياتهم الخاصة وبطريقة لباسهم وبأنهم لا يستحقون المنصب الذي يتقلدونه ولو أن القانون لا يحاسب على من يقول مثل هذا الكلام الخارج عن عاداتنا والتي لم نتعود عليها في ماضي الكويت الجميل بحسن الكلام وطيبة القلب ليجيء من نتوسم فيه العلم والثقافة بأن يسخر علمه وثقافته المفروض في الاحترام بلباقة الحديث وكسب المودة والتفاهم بالعقل والمنطق وبالنقاش والحوار الحضاري المبني على احترام الآخرين إذا كان القصد منه أن الهدف واحد لإصلاح ما يجب إصلاحه في مجتمعنا وفي مختلف القطاعات بإيجابيات العمل ونتائجه التي يسعى من يتحدث فيها بالإنجاز وهذا هو الأسلوب الراقي في الأحاديث المتبادلة لا بالتهديد والوعيد لأن من يوجه إليه التهديد والوعيد ليس موظفاً وتابعاً يعمل عنده لمن يوجه إليه التهديد والوعيد بأن يأمره موجهاً إليه سهام الكلام بالنقد غير المنطقي الذي ليس مردوده وفائدته إلا بروزه الإعلامي الذي لا يوصل إلى النتيجة المرجوة من الهدف في إثارتها ليس بالهدوء المطلوب في الحديث والمناقشة والحوار ولكن بالصوت العالي الذي تفتقد مصداقيته ويعكر صفو الحديث والنقاش والحوار بعيداً عن الغرض المطروح للوصول إلى نتائجه بالتوصيات التي يجب أن يلتزم بتحقيقها كلا الأطراف التي يهمها مثل ما قلنا العنب بحلوه وفائدته وتنوع ألوانه لا الناطور الذي يتغير ليجيء من يحل محله ولا حققنا الإصلاح الذي نسعى إليه إلا بانتقاد الآخرين النقد القاسي وضيعنا وقتنا في الكلام المأكول خيره .
وسلامتكم

بدر عبد الله المديرس
al-modaires@hotmail.com
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

531.244
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top