مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

وســلامتكم

سياسة الإحلال والاعتماد على الكوادر الوطنية

بدر عبدالله المديرس
2020/07/12   08:47 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 0/5
writer image



لم تكن سياسة الإحلال والاعتماد على الكوادر الوطنية مثل ما قال ديوان الخدمة المدنية قبل أيام بأنه يتزامن مع طلبات التعيين لموظفين وموظفات جدد في بلدية الكويت بناء على طلب مدير البلدية بسرعة توفير 409 درجة وظيفية في التخصصات الهندسية والقانونية والمالية ونظم المعلومات وكذلك ترشيح 221 مسجلاً في أنظمة الديوان من حملة الشهادات الجامعية تخصص "حقوق" قانون إلى الجهات الحكومية المختلفة .
أقول هذا الكلام وأنا عاصرت القرار الحكومي بضرورة تطبيق سياسة الإحلال والاعتماد على الكوادر الوطنية عندما كنت أعمل في جامعة الكويت عضوا في اللجنة التي تشكلت لمناقشة سياسة الإحلال والاعتماد على الكوادر الوطنية في جامعة الكويت.
وعندما تركت العمل في الجامعة منذ سنوات لا أتذكر إن كان قد طبقت سياسة الإحلال والاعتماد على الكوادر الوطنية والآن نحن نسمع عن سياسة الإحلال والاعتماد على الكوادر الوطنية لا في جامعة الكويت ولا حتى في قطاعات الدولة إلا بعد أن ما قرأته قبل أيام في صحفنا المحلية في هذه الأيام بأن ديوان الخدمة المدنية نفذ سياسة الإحلال والاعتماد على الكوادر الوطنية عندما بادرت بلدية الكويت مشكورة بحرصها على أن يعمل المواطنون الكويتيون في العمل في بلدية الكويت وذلك بمراسلة مدير البلدية النشط الأخ أحمد المنفوحي لديوان الخدمة المدنية بتوفير 409 درجة وظيفية في التخصصات المذكورة أعلاه وتمت الموافقة في الحال على هذا الطلب .
لا أريد أن أتوسع أكثر في الحديث عن سياسة الإحلال والاعتماد على الكوادر الوطنية والتي لم نسمع عنها منذ صدور القرار بالإحلال والاعتماد على الكوادر الوطنية في القطاع العام وإلا لما اشتكى الكثيرون من الشباب والشابات بعدم وجود الوظيفة المناسبة لهم من خلال ديوان الخدمة المدنية .
وأكتفي بالتمنيات بأن تستمر سياسة الإحلال والاعتماد على الكوادر الوطنية بموافقة ديوان الخدمة المدنية على طلبات القطاع العام .
إن أبناء الكويت وبناته وهم الثروة البشرية لخدمة بلدهم وذلك هم أحوج للعمل في جميع قطاعات الدولة خاصة القطاع الحكومي تماشياً مع سياسة الإحلال والاعتماد على الكوادر الوطنية .
ونحن هنا لا نقف ضد الوافدين بل نقول رأينا مع ترحيبنا بهم الذين يشغلون الوظائف القيادية في مختلف القطاعات العام والخاص وحتى الأهلي خاصة الذين مضى عليهم عشرات السنين وهم يعملون ورؤساؤهم مرتاحون منهم حتى لا يتركوا فراغاً عند استقالاتهم أو الاستغناء عنهم ولكن على الأقل يشاركهم أبناء البلد بأن يعملوا بجانبهم بنفس وظائفهم حتى إذا ما تركوا العمل يوجد من يحل محلهم بنفس الوظيفة العالية وبذلك تكون العدالة في العمل الذي يؤديه كل من المواطن والوافد ماشية مع الوافدين والمواطنين إلى أن تكتمل الخطة التي يتمناها الجميع بالتركيبة السكانية ويتم تنفيذها بأن يكون هناك بالعمل الوظيفي 50% مواطنين و 50% وافدين وأقول بالعمل الوظيفي بجميع قطاعات الدولة .
وأما الأعمال الأخرى التي لا يشغلها المواطنين والتي بدونها تتوقف الحركة الحياتية في مختلف الأعمال خاصة مثل الفنية والكهرباء والماء والبناء ومحطات الوقود والعمل في المستشفيات من الأطباء والهيئة التمريضية ممرضين وممرضات وكذلك في مراحل التعليم الدراسية في وزارة التربية وتنظيف الشوارع والطرقات والعمالة المنزلية وغيرها من الأعمال اليومية التي بدون الوافدين المستوفين لشروط الإقامة بالطرق القانونية السليمة لا تستمر الحياة الطبيعة في مختلف الأعمال ولنكون واضحين في قراراتنا بعدم الاستغناء عن الوافدين في العمل في بلدنا لا مثل ما ينادي البعض بترحيل الوافدين بدون دراسة أو تخطيط وإنما مجرد كلام بكلام وهذا بلا شك يسيء إلى العلاقات الطيبة بين بلدنا الكويت والبلدان التي يعمل مواطنوها في بلدنا الكويت .
ولقد كانت لنا تجربة ملموسة شعر بها المواطنون في الغزو العراقي الغاشم على الكويت عام 1990 عندما غادر معظم الوافدين الكويت كيف كان العمل يسير في الكويت مع المواطنين بمساعدة الوافدين الأوفياء الذين بقوا في الكويت ولم يغادروها.
يبقى القول إننا نتمنى من ديوان الخدمة المدنية التواصل مع القطاع العام أن يبادر من الآن ولا ينتظر طلبات القطاع العام بتوظيف المواطنين بالعودة إلى الملفات المتكدسة عندهم بطلبات التوظيف منذ شهور وسنوات وآخر ما سمعنا في التواصل الاجتماعي عن مواطنة كويتية تصرخ بأعلى صوتها بأنها متخرجة بتخصص هندسي من أرقى الجامعات في العالم ولم تجد العمل فهذا لا يجوز والله يكون في عونها ومثلها الكثيرين من الشباب والشابات المتخرجين الذين يحملون شهادات جامعية بما في ذلك الماجستير والدكتوراه ولم يجدوا العمل المناسب لهم وطاحت أرجلهم ويكاد بنزين سياراتهم أن ينفذ وهم يراجعون ديوان الخدمة المدنية ذهاباً وإياباً لعل من يلتفت إليهم في الديوان ويحقق أمنياتهم الحاضرة والمستقبلية بإيجاد الوظيفة التي تناسب تخصصاتهم ولكن مع الأسف الشديد بدون جدوى ويرجعون بخفي حنين كما يقول المثل .
آخر الكلام :
إن الشباب والشابات الكويتيين الكثيرين منهم جالسين في بيوتهم شهور وسنوات بعد تخرجهم من الجامعات وحتى الذين لم يتخرجوا من الجامعات وإنما في مراحل التعليم الدراسي قبل الجامعة ولم يجدوا الوظيفة المناسبة لهم والكل يشتكي .
نرجو ونتمنى ألا يعلل ديوان الخدمة المدنية بتوظيف الكويتيين بأنه لم يطلب القطاع العام منهم توظيف المواطنين وهذا العذر والتعليل ليس له أساس من الصحة وحتى لو لم يطلب القطاع العام من الديوان درجات التوظيف لأن سياسة الإحلال والاعتماد على الكوادر الوطنية تلزمهم بذلك مع أن هناك بعض قطاعات القطاع العام والخاص أيضاً خاصة بعض المسؤولين يكتفون بالموظفين عندهم ويعللون ذلك بالميزانيات التي لا تكفي عندهم بتعيين المواطنين وإذا صح ذلك يجب أن يطلب من القطاع العام بتعيين الكويتيين وذلك بمطالبة وزارة المالية بتوفير ميزانية لهم .
وأما مسألة تكويت العمل بدون عمل حسب ما يقول بعض المسؤولين فهذا أيضاً غير صحيح لأن حسب ما يقولون أن بعض الكويتيين يشترطون وظائف معينة ومن حقهم إذا كانوا يعينون في غير تخصصاتهم وأكيد لا يرضون بذلك إذا كانت الوظيفة لا تناسب تخصصاتهم في العمل ولا حتى الراتب الشهري المتدني .
فعينوا الكويتيين الله يخليكم في تخصصاتهم وحققوا رغباتهم بالعمل في تخصصاتهم وهذا بلا شك يفرحهم ويفرح آباؤهم وأمهاتهم وأولياء أمورهم الذين يرون أبناءهم وبناتهم جالسين في البيوت معهم بدون عمل وهم يحملون الشهادات الجامعية التي تؤهلهم في العمل في تخصصاتهم .
فهل يرضيكم ذلك يا المسؤولين أن يظل الكويتي والكويتية بدون عمل في بلدهم.
وسلامتكم
بدر عبد الله المديرس
al-modaires@hotmail.com
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

398.9139
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top