مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

وســلامتكم

محطات الوقود المكشوفة

بدر عبدالله المديرس
2020/06/21   08:12 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image



أجد نفسي متعاطفاً من الناحية الإنسانية وأنا أعيش في بلد مركز العمل الإنساني وأنا أرى العاملين في محطات الوقود في جميع مناطق الكويت واقفين طوال فترة عملهم لمدة ساعات يعانون من الحر الشديد والعرق يتساقط من جبينهم وماسكين الفوطة المبللة بعرق جبينهم ليمسحوا العرق من وجوههم واضعين الكمامات الوقائية التي تضيق أنفاسهم وهم متحملون كل ذلك من أجل لقمة العيش الحلال التي جاءوا من أجلها من بلدانهم تاركين أهاليهم والذين يعتبرهم البعض من الكويتيين بالوافدين الذين يجب محاربتهم والتخلص منهم لأنهم هم سبب زيادة التركيبة السكانية التي يتحدث عنها البعض ويجب التخلص منهم حالاً ولم يفرقوا بين الوافد الذي يفيدهم في العمل في البلاد في مختلف الأعمال التي لا يقوم بها الكويتيون مثل هؤلاء العاملين في محطات البنزين ولو رحلوا عنكم لظلت سياراتكم واقفة أمام بيوتكم لا تستطيعون أن تسيروا بها لأنه لا يوجد كويتي يحل محلهم وحتى إذا وجد بالعمل في محطات الوقود فإنه لن يسلم من كلام الناس كويتي يشتغل في محطات الوقود والله عجيبة.
ولذلك نرى الكويتيين يبتعدون عن العمل حتى يتفادون كلام الناس في مواجهتهم في الأماكن التي يتعرضون فيها لكلامهم الذي يسيء إليهم بالنقد غير البناء بالقول اشلون كويتي يعمل في هذه الأماكن مثل محطات الوقود مع أن العمل عبادة لكسب الرزق الحلال لذلك خلوكم مع الوافدين الذين يعملون في مختلف الأعمال على أن نستثني العمالة السائبة الذين لا يعملون ولا نقحمهم مع الوافدين العاملين بقوانين البلاد والتقيد بها مع ترحيل العمالة السائبة إلى بلدانهم بمعاملة إنسانية تحفظ لهم كرامتهم لأنهم بشر مثلنا وبعد ذلك حاسبوا كيفما تشاءون من جاءوا بهم إلى البلاد بدون أن يوفروا لهم العمل المناسب ودفع الراتب الشهري لهم مثل ما وعدوهم في بلدانهم قبل أن يأتون بهم إلى الكويت إذا أردتم أن تخففوا من زيادة التركيبة السكانية والتي لن تخف في يوم وليلة كما يتمنى البعض ولكن بالدراسة المتأنية .
وهؤلاء غير العاملين من الوافدين في مختلف الأعمال بما في ذلك العاملين في بيوتكم ومصانعكم ومحلاتكم التجارية والمدارس والجامعات والمستشفيات والجمعيات التعاونية وحتى قيادة الباصات وأعمال كثيرة لا يعمل بها الكويتيون مع أن البعض من الكويتيين مستعدين أن يعملوا في بعضها في الأعمال التي تناسبهم ومتخصصين بها ولكن هناك روتين حكومي يعرقل الحصول على الوظيفة المناسبة .
يبقى القول أن العاملين في محطات الوقود الذين يعملون تحت السقف المكشوف في المحطات فلماذا لا يتم تكييف هذه المحطات وتغطيتها لحماية العاملين فيها من الحرارة الشديدة خاصة في عز الظهر وهم يتعاملون مع سائقي السيارات الجالسين على مقاعدهم في سياراتهم مرتاحين مع هواء المكيف في سيارتهم ومادين نصف أيديهم لعامل المحطة ليترس البنزين لهم من مضخات الوقود وذلك من خلال نافذة السيارة وحاطين الكمامات الوقائية عند البعض خوفاً من التعرض لوباء فيروس الكورونا من العامل المسكين الذي يقف حول مضخات الوقود مستنشقاً ريحة البنزين ليذهب سائق السيارة بعد أن يملأ خزان سيارته بالبنزين بدون البعض منهم لا يعطونهم إكرامية حتى ربع دينار يأخذونها منهم .
ونرجع هنا إلى ضرورة تكييف محطات الوقود لأسباب عديدة إلى جانب التكييف حماية من عوامل الطبيعة مثل الغبار والرطوبة والهواء السريع الذي أحياناً يجعل خرطوم الوقود يهتز باستمرار مما يؤدي خطورته على العامل في المحطة ومن تساقط الوقود من الخرطوم حتى على سياراتكم مع أن البعض من السائقين تظل سياراتهم محركاتها شغالة وهي واقفة أمام مضخة الوقود .
فارحموا يا المسؤولين عن محطات الوقود العاملين المساكين في المحطات فارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء وذلك بتخفيف مشقة العمل والذي لا يشعر به إلا من يمارسه .
آملين أن يجد طرحنا لهذا الموضوع الإنساني الاهتمام من المسؤولين عن محطات الوقود في جميع مناطق الكويت .
وسلامتكم

بدر عبد الله المديرس
al-modaires@hotmail.com
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

735.5021
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top