Taw9eel Orange Friday
مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

استجوابان بلا أثر وحجر صحي!

ماجد العصفور
2020/06/18   08:08 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image



رغم أن التوقعات كانت تشير إلى أن توقيت الاستجوابين المقدمين لكل من وزيري التربية والتعليم العالي سعود الحربي والمالية براك الشيتان غير مناسب إطلاقا مع الظروف التي تمر بها الكويت حيث المواجهة الشرسة للحكومة مع فيروس كورونا للتغلب على هذا الوباء كما هو الحال في بقية دول العالم إلا أن إصرار مجلس الأمة على انعقاد الجلسة كان كبيرا جدا وتخلله مجازفة صحية خطيرة!
وهنا نقصد التحذيرات المسبقة وتحديدا الحكومية من عقد أي جلسات لمجلس الأمة تجمع السلطتين في الوقت الراهن بسبب الظروف الصحية وخطورتها على أرواح المجتمعين في قاعة عبدالله السالم وخاصة أن عدد الحضور قد يصل إلى نحو 200 شخص .
ولكن ما حدث أن الجلسة عقدت ونوقش الاستجوابان فيهما والجلسة امتدت لما يقرب الـ12 ساعة وهو ما أرهق الجانب الحكومي تحديدا في فترة لا تحتمل نغمة الاستجوابات بتاتا والتي لا نرى فيها أي أهمية وهو ما اتضح تماما خلال الجلسة نفسها حيث كان الفشل من نصيب استجوابي النائبين فيصل الكندري ورياض العدساني وخروج الوزيرين بتجديد الثقة فيهما وهي نتيجة نرى بأنها مستحقة بكل تأكيد لحكومة الشيخ صباح الخالد التي فندت الاستجوابين بكل أريحية وكشفت عن مدى هشاشة وضعف محاور كلاهما وهو ما أكد أيضا على أن توقيت تقديمهما كان سيئا أيضا.
لقد كان البحث عن تكسب انتخابي واستعراض سياسي في هذه الأيام العصيبة على البلاد أمر مستهجن ومستغرب تماما وهو السيناريو الذي حدث في جلسة مناقشة الاستجوابين ، وهنا كنا نتساءل ما الضير في الاستمرار بعدم انعقاد جلسات مجلس الأمة والتي توقفت أصلا منذ منتصف شهر مارس الماضي بناء على طلب الحكومة بسبب جائحة كورونا ومناشدتها للنواب باتباع سياسة الاجتماع عن بعد لأنها أكثر ملائمة وأمنا للجميع وزراء ونوابا.
ولكن يبدو أن هناك من النواب من كان يرى بعقد الجلسات البرلمانية في هذا التوقيت ضرورة «ملحة» حتى لو جاءت بنتائج لا تحمد عقباها وفرصة لا تعوض لهم لإقرار قوانين شعبية تزيد من الرصيد الشعبي بين ناخبيهم قبل الانتخابات النيابية المقبلة وهذا ما حدث بالفعل مع توجيه أمانة مجلس الأمة لجميع النواب الذين شاركوا بجلسة الاستجواب بالبقاء بالمنزل وتطبيق الحجر الصحي لمدة 14 يوما وعدم الخروج إلا للضرورة وتجنب مخالطة الآخرين والسبب كان إعلان رئيس المجلس في الجلسة التكميلية التي عقدت يوم الأربعاء عن وجود حالة اشتباه لأحد النواب بالإصابة بفيروس كورونا.
فما حذرت منه الحكومة ووزارة الصحة من مخاطر عقد جلسة مجلس الأمة حدث وهو أمر مؤسف بالفعل لخطورته على الجميع فهو يعني أن الإصابة قد تطال الوزراء أيضا وفي توقيت حساس للغاية للكويت.
لقد كانت المحصلة لجلسة استجوابي الحربي والشيتان أنها بلا أي أثر ملموس بل وانتهت بحب خشوم وكأن شيئا لم يحدث مع الإقرار بالانتصار الحكومي الكاسح فيها وتجاوز الوزيرين لاختبار المنصة رغم حداثتهما بالمنصب الوزاري وبصورة خطفت الأضواء من النائبين الكندري والعدساني.
وهنا نشدد ونؤكد على صواب و أهمية ما أبداه رئيس الوزراء الشيخ صباح الخالد خلال مداخلاته المتكررة في الجلسة من أهمية التعاون والتكاتف في هذه الفترة و تحديد السقف الزمني للجلسات البرلمانية والمخاوف من عودتها في ظل جائحة كورونا وأن حكومته لم تهدف لتعطيل الجلسات ولكن فقط للحفاظ على الصحة العامة وبأنها السبب خلف الموقف الحكومي للدعوة للاجتماعات المرئية حاليا والتقليل من التعامل البشري المباشر لخطورته على صحة الأفراد.
ولكن يبدو ومع شديد الأسف أن النتيجة التي توقعتها حكومة الخالد حصلت بالفعل مع الإعلان عن الاشتباه بإصابة أحد النواب بالفيروس بفعل هذه الجلسة والورطة التي تسببت بها مما عكر صفو كل شيء.
لقد كان لانعقاد الجلسة مجازفة كبيرة و كما ذكرنا سابقا كان من الأولى الاكتفاء إن حصل باجتماعات مرئية مختصرة بين السلطتين إن دعت الضرورة لذلك وهو الرأي الذي تبنته الحكومة من قبل وأصرت عليه وأثبتت خلاله أنها كانت على صواب كبير في موقفها من عودة الجلسات بالصورة التقليدية التي يجب أن يتم تجنبها والتغاضي عنها بالفترة الحالية.

ماجد العصفور
التعليقات الأخيرة
dot4line
 
Taw9eel Orange Friday

432.4003
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top