مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

علامة استفهام

العنوا المثليين وارحموا الغارقين!

د. وليد راشد الطراد
2020/06/16   08:26 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image



تعالت أصوات فارغة وانتشرت تغريدات ممتلئة بالطعن في النيات وتوالت السيئات بسبب ما أثير من أحد الفضلاء المشهود له ببذل الجهد في مواجهة التغريب والإلحاد والشذوذ مولانا الدكتور محمد العوضي!
هل يُعقل ما تقول؟! هل العوضي أصبح مؤيدا للمثليين ومن يغيرون خلق الله بشتى تقسيماتهم ابتداءً بالمتحولين انتهاءً بالبويات. إنّ هذا لشيء عُجاب!!
الدكتور المتخصص في علوم العقيدة والمتبحر بالتربية والمؤسس لحملات القيم المجتمعية والقارىء لمئات الكتب وعضو الهيئات العلمية والمناظر لجهابذة أهل الغواية والفساد ومن نذر نفسه منذ سنوات للتصدي لهم والمؤسس لرواسخ التي تحارب الإلحاد والشذوذ والكفر، يختم تاريخه الُمشرق بغروب باهت يؤيد فيه من لعنهم النبي وحذر من فعلهم كم روى ذلك البخاري (لعن الله المتشبهين من الرجال بالنساء والمشتبهات من النساء بالرجال). ما لكم كيف تحكمون؟!
هل الشواذ أو المثليين أو المخنثين بشتى المسميات والأوصاف، ليس لهم توبة إن عادوا لمولاهم عز وجل؟!
هل الأصل احتواؤهم ودعوتهم للهداية أم الأولى لعنهم ومعاونة الشيطان عليهم؟! هل المثليون صنف واحد أم أن لهم تقسيمات عدة لا يدركها إلا المتخصصون؟! هل لعن النبي لهم كان طرداً من رحمة الله أم تخويفاً ووعيداً؟! ماذا يفعل من ابتلى بابن شاذ أو بنت منحرفة عن الفطرة السليمة؟! كيف سيتعاملون إن أغلقت عليهم أبواب المناقشات الفكرية والحوارات العلمية والسعي لإخراجهم من دائرة الشبهات وتبيان ما هم فيه من الخطأ الفادح والفعل الشنيع والمصير الفظيع إن لم يعودوا إلى فطرتهم التي خلقهم الله عليها ويتوبوا من غيّهم الذي فيه يعيشون؟!
تساؤلات يطول الحديث عنها، لكن الدكتور محمد العوضي استطاع بقدرته ومهارته الإبداعية وبما آتاه الله من علم وحكمة أن يناقش قضية هامة وطارئة على مجتمعنا، لم يجرؤ أحد على التصدي لها، خشية الاكتواء بنارها، بل وتوارى خلف قناع الخوف من تجرّأ على مهاجمة الدكتور العوضي بلا إنصاف ولا علم ولا دراية وإنما الجهل والحسد، بعدما قدم العوضي عنوانا لمحاضرة عامة كشف فيه للعالم مستويات متعددة من الكتّاب والقراء (سطحيي الفكر، متصيدي الخطأ ومفسري النية، من يصدرون أحكاما جائرة، من يُفترض فيهم الحكمة ممن يحملون كتاب الله في صدورهم فانساقوا وراء حظوظ النفس، وآخرهم وأشدهم تطرفا السبابون واللعانون من متطرفي الفكر في حكمهم على أطروحات الآخرين من خلال انتماءات وتحزبات ضيقة).
اليوم أدعو الجميع لممارسة ثقافة الإنصاف التي يُفترض أن تكون حتى مع العدو الظالم فما بالكم بالداعية الذي كسا الشيب لحيته وشعر رأسه وهو يدل الناس على الله ويدعوهم إلى امتثال أوامره والبعد عن سخطه، كما أدعو إلى أن نتمثل فضيلة التريث لمعرفة كيف سيندم من انتقد العوضي أو هاجمه أو عارضه دون تثبت أو حكمة حين يرى سلسلة الحلقات القادمة التي سيستكمل جمالها الدكتور محمد العوضي في وقفاته الجميلة مع الغارقين من أبنائنا في بحار ظلمات البعد عن الله وعن العرف والمجتمع.
فانتظروا إنا معكم منتظرون ورسالتي للأخ العزيز محمد العوضي أن يستعجل استكمال ما بدأه من سلسلة كشف المثليين ومواجهتهم ودعوتهم بالحق والخير، فمحبوك ينتظرون منك ذلك، وزادك الله رفعة وعزا، واحذر من الردود على من يريد تعطيلك وحسناً فعلت بعدم ردك ودع الغطاء يُكشف حتى يتبين للناس ما تريد من نصح للأمة وتحذير من موجات التغريب التي تتعرض لها مجتماعتنا المسلمة ومنها مصيبة الشواذ والمثلية التي بدأت تتسلل إلى مجتماعتنا والكل يراها ويسمع بها لكنه يخشى من الخوض فيها أو الحديث عنها والتحذير منها، ولكن قيّض الله لها ذلك الشجاع الهُمام الذي لا يخشى في الله لومة لائم فيطلق صيحة النذير للتنبيه والتحذير، ويتصدى لها بفروسية الواثق بنصر ربه، والذي لم يلتفت لكل مثبط ومسيء من أولئك الذين طاروا «بالعجة» دونما استماع للحق أو نزول عند أمر الشرع.
والله المستعان.

د. وليد راشد الطراد
‏Waled_altarad@
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

265.6192
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top