Taw9eel Orange Friday
مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

المرحلة الأولى.. وعي المجتمع والعزل المناطقي والاقتصاد

ماجد العصفور
2020/05/31   10:44 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 0/5
writer image



الآن وقد تم اتخاذ الخطوات نحو العودة للحياة الطبيعية والتي تمثلت في 5 مراحل زمنية اعتبارا من تاريخ 31 مايو والبدء بالمرحلة الأولى التي نتمنى فيها النجاح لتجاوز كل آثار وباء كورونا فإن كل الأمنيات تتمحور حول إدراك المواطنين والمقيمين لأهمية تطبيق الاحترازات الطبية المقررة وسياسة التباعد الاجتماعي وهما مسألتان في غاية الدقة لأنهما تتعلقان بالوعي والثقافة بالدرجة الأولى.
والرهان على وعي المجتمع تحديدا في هذا التوقيت يمثل تحديا كبيرا للجميع على اعتبار أن وباء كورونا لازال في مراحله الخطرة وأرقامه بين الإصابات والوفيات والتشافي تعتبر عالية ولا يمكن تجاهلها على اعتبار أن الفيروس سيتلاشى قريبا.
ومسألة الوعي بلا شك سلاح ذو حدين في هذه المرحلة الحساسة من المعركة مع كورونا وعلى الجميع التعاضد معا لإنجاحها فهي ليست مسألة سعادة وفرح برفع الحظر الكلي والخروج لممارسة مظاهر الحياة اليومية ولكنها مسألة تتعلق بسلوك واع مدروس وحذر من مخاطر المرض يجب أن يتقيد به الفرد طوال المرحلة المقبلة وما بعدها حتى لا نقع بالمحظور.
ولعل تصريح وزير الصحة بهذا الشأن كان واضحا بأن الكويت أمام تحد صعب يتطلب عبوره التقيد بالتعليمات للانتقال من مرحلة إلى أخرى وإلا فإنه في حالة الإخفاق قد يتم العودة لخيار الحظر الكلي لاسمح الله مرة أخرى.
فالمعادلة هنا والتي وضعتها الحكومة في حضن المجتمع تجاه مواجهة الفيروس صعبة ولكنها ستكون سهلة إذا ما تم التقيد بالإرشادات والتعليمات بكل تأكيد ولكن يظل الرهان على الوعي مسألة بغاية الخطورة لا تقبل الخسارة.
وعلى الجانب الآخر يمثل قرار العزل المناطقي الشامل لأربع مناطق جديدة هي الفروانية وخيطان وحولي وميدان حولي إضافة لاستمرار العزل على جليب الشيوخ والمهبولة لأسباب صحية بحتة لتطويق الوباء والقضاء عليه قرارا جريئا للغاية للحكومة لأنه سيضيف أعباء لا حصر لها على مقدرات الدولة لتنفيذه بشريا وماديا في هذه المرحلة الجديدة وسيحمل معه دون شك مخاطر أمنية يجب الحذر منها لأن المسألة تتعلق بفرض حظر شامل على ما يفوق المليون وافد إن لم يكن أكثر خلال فترة زمنية غير معلومة المدة وترتبط بضرورة تحقيق النتائج الإيجابية فقط تجاه المرض.
والواضح الآن أن المسألة الصحية سيرافقها مرحلة أمنية دقيقة ستتطلب بدون شك تواجد أكبر مساحة للجيش والحرس الوطني بالمرحلة المقبلة لمساعدة رجال الأمن ،فتنفيذ الحظر بنجاح في 6 مناطق مكتظة بالعمالة الوافدة لن يكون مهمة سهلة إطلاقا بل سيستدعي جهودا ضخمة لأنها تتعلق أيضا بمسألة توفير متطلبات الحياة من الحاجات الغذائية اليومية الضخمة لهذه العمالة في أحيان كثيرة وخاصة لمن لا يملكون شيئا وفقدوا وظائفهم وقد تكون أعدادهم كبيرة .
إن سياسة العزل الكلي لم يتم اتخاذها إلا بعد دراسات مستفيضة للوضع الصحي في البلاد ونتمنى أن تسير الأمور كما هو مخطط لها سلفا من قبل الحكومة لكي تنجح ويتم السيطرة على انتشار الوباء.
التوقعات تشير إلى استمرار أزمة كورونا لفترة طويلة وهي مسألة تضرر معها الاقتصاد المحلي بشدة خلال الفترة الماضية وستستمر هذه الحالة وخاصة بالنسبة للشركات في القطاع الخاص التي توقفت أعمال الكثير منها ومعها تراجعت الإيرادات ودخلت العديد من الشركات في مشاكل مالية على صعيد توفير السيولة ورواتب الموظفين والوفاء بالتزاماتها الحالية والمستقبلية.
وهنا نتمنى أن نشهد تحركا حكوميا سريعا على غرار ما حصل في الدول الأخرى لانتشال هذه الشركات سواء الكبيرة أو المتوسطة أو الصغيرة وكذلك أصحاب المهن والأعمال الصغيرة من دوامة المشاكل المالية فالوضع لا يحتمل التأجيل ويتطلب قرارات سريعة قوامها توفير السيولة المالية للقطاع الخاص حتى يستمر ويقف على قدميه ولا يشهد تعثرا قد يكلف الكويت الكثير اقتصاديا.
فالوفرة المالية موجودة لدى الدولة ممثلة باحتياطياتها النقدية والإيرادات النفطية حتى وإن كانت الأسعار منخفضة حاليا وتشهد تقلبات، ومثل هذه الوفرة المالية بإمكان الحكومة استقطاع جزء بسيط منها بشكل عاجل لانتشال القطاع الخاص من ورطته الحالية وتوفير بيئة عمل مناسبة لهم بعيدا عن المخاطر وتقلبات الأوضاع ووفقا لضمانات مالية مستقبلية للحكومة أيضا.
فالتوقف جاء قسريا على الجميع بسبب جائحة كورونا سواء للقطاع الحكومي أو للقطاع الخاص والضرر كان واسعا وعميقا فهل ستقر الحكومة حزمة قرارت سريعة بهذا الشأن؟
لقد ظهر محافظ البنك المركزي منذ شهر تقريبا وتحدث عن الوضع الاقتصادي وتأثير وباء كورونا ولكن لم يتحدث عن برنامج زمني محدد للبدء في عملية مساعدة القطاع الخاص وهي مسألة يجب أن تحسم سريعا حتى لا يتضرر القطاع الخاص أكثر وحتى لاتكون تكلفة تأخر القرار عالية جدا.
بالتأكيد أن الحكومة لديها الحلول والثقة متواجدة بها وبقراراتها ولكن المشكلة أن عامل الزمن هذه المرة يضغط كثيرا على الجميع و هذا يتطلب التعامل معه بشكل سريع ومدروس وخاصة خلال الفترة المقبلة للوصول إلى تحصين الوضع الاقتصادي المحلي ودعم القطاع الخاص.

ماجد العصفور
التعليقات الأخيرة
dot4line
 
Taw9eel Orange Friday

421.8778
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top