مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

وســلامتكم

فزعة شباب وشابات الكويت

بدر عبدالله المديرس
2020/05/25   07:10 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image



تفتخر الكويت بشبابها وشاباتها الذين عندما ينادي المنادي لهم يلبون النداء في السراء والضراء مسخرين أوقاتهم للعمل الوطني بالحس الوطني وهذا ما رأيناه وشاهدناه بالإعلام في مختلف صوره والذي بلا شك وصل صيته إلى خارج الكويت بالفعل وبالحماس المنقطع النظير من الشباب والشابات والكويت تعيش مع أزمة وباء فيروس الكورونا والأمثلة كثيرة لا تعد ولا تحصى من المتطوعين بأنفسهم الذين أخذتهم الغيرة على وطنهم بألا يظلوا مكتوفي الأيدي ينتظرون النداء ولكنهم بادروا بأنفسهم وقدموا أرواحهم الغالية رخيصة في سبيل الوطن بما في ذلك الذين في الصفوف الأمامية والمساندين لهم فجزاهم الله كل خير .
ونذكر على سبيل المثال لا الحصر "وراها" وهي بلا شك وراء انتشار فيروس الكورونا والتسمية في محلها وهي مبادرة كويتية شبابية نسائية لصنع الكمامات الوقائية سعت للمساهمة في جهود احتواء فيروس الكورونا وجميعهن كويتيات وربات بيوت وموجهات اقتصاد ومتقاعدات من كل الأعمار .
وهناك فزعة شبابية في مختلف مناطق الكويت بأعمار الزهور وهبوا أنفسهم بالتطوع بسياراتهم بالتعاون مع بعض الجمعيات التعاونية في كل منطقة سكنية بتوصيل طلبات الأهالي المشترين عن طريق الدخول على الموقع الالكتروني للجمعية التعاونية والتي تعرض صور المأكولات بالواتساب وأسعارها وما على المشتري إلا أن يختار العدد المطلوب من المشتريات من كل صنف بعدد عشرين صنف والدفع عن طريق الكنت أو الكاش إذا لم يستطع الدفع بالكنت وإذا تعذر وجود المشتريات المطلوبة على المشتري أن يختار بدلاً منها بنفس القيمة .
قبل الختام :
أنا شخصياً كوني من سكان منطقة اليرموك السكنية جربت بنفسي بطلب المشتريات من جمعية اليرموك التعاونية وبأقل من ساعتين وصلتني الطلبات عن طريق شباب المنطقة بسيارتهم متصلين بالهاتف النقال عند وصولهم إلى البيت لأخرج لهم بنفسي وأجدهم يرحبون بي ولابسين الكمامات الوقائية والقفازات ونزلوا بأنفسهم اثنان من شباب المنطقة بعمر الزهور ليخرجوا المشتريات من دبة سيارتهم ويضعونها بأنفسهم في داخل مدخل البيت ويستلمون مبلغ الشراء وإعطائي فاتورة الشراء التي صوروها بهاتفهم النقال وشكرتهم على المبادرة التطوعية بتوصيل الطلبات إلى المنازل .
ويبقى أن نقول أن تتواضعوا شوية عندما تصلكم مشترياتكم مع شباب منطقة سكنكم بسيارتهم بألا ترسلوا خدمكم من العمالة المنزلية لاستلام مشترياتكم من شباب المنطقة وإنما تشجيعاً لهم فليذهب أحد أفراد العائلة لاستلام المشتريات وتقديم الشكر لشباب المنطقة على تطوعهم بتوصيل المشتريات بسيارتهم مع العلم أنني استلمت هذه المشتريات في منتصف الليل وتصوروا هؤلاء الشباب سهرانين بالليل ولم يحددوا وقتًا معينًا لتوصيل طلبات المشتريات طوال الليل والنهار .
إننا نتمنى من باقي الجمعيات التعاونية أن تحذو حذو ما عملت جمعية اليرموك التعاونية وأن تقوم وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل واتحاد الجمعيات التعاونية بالطلب من باقي الجمعيات التعاونية أن تعمل مثل ما عملت جمعية اليرموك التعاونية ويمكن هناك جمعيات أخرى قامت بمثل ما قامت به جمعية اليرموك التعاونية ولكن أنا تحدثت عن الذي لمسته بنفسي وشهدت على ذلك بصدق القول مع خالص الشكر والتقدير لشباب منطقتنا جزاهم الله كل خير .
وكما نتمنى من وسائل الإعلام والتويتر والتواصل الاجتماعي أن يشجع شباب المناطق المختلفة بالتعاون مع الجمعيات التعاونية في كل منطقة بالتطوع بتوصيل الطلبات إلى أهالي المنطقة الساكنين فيها وهذه هي الفزعة الكويتية بشبابها وشاباتها ومختلف رجالها ونسائها نرفع الراية لهم ونشكرهم .

وفي جمعية السالمية التعاونية اتصل علي صديق من الوافدين من دولة عربية شقيقة يسكن في منطقة السالمية ليقول لي قبل قليل ذهبت لجمعية السالمية التعاونية للمشتريات وكنت جالساً على الكرسي مع الجالسين أنتظر دوري للدخول إلى الجمعية ولقد جاءني شاب كويتي في عمر الزهور وطلب مني البطاقة المدنية وقال لي يا عمي الأولوية لكبار السن وكان في انتظاري عند مدخل الجمعية شابة كويتية في عمر الزهور تحمل مقياس الحرارة تقدمت لي وأخذت الحرارة لي ثم هناك شابة أخرى أعطتني قفازات اليد من العلبة المخصصة لهذا الغرض على الطاولة في مدخل الجمعية ودخلت الجمعية واشتريت المشتريات وكانت كثيرة وذهبت لمكان ميزان الأغراض وتسعيرها فوجدت ازدحاما على الميزان فتوجهت لي شابة كويتية في عمر الزهور وقالت لي تفضل يا عمي أنا سأحمل الأغراض عنك وأقدمها للميزان لتسعيرها وقامت مشكورة بهذا العمل رغم أنها فتاة وكان هذا المنظر يؤثرني كثيراً لهذه الفزعة الكويتية من شباب وشابات الكويت في عمر الزهور وهم يقومون بهذا العمل التطوعي وليس هناك فرق بين كويتي ووافد في مساعدتهم لرواد الجمعية وإنما يعملون بحسهم الوطني تجاه الكويت التي تفخر بشبابها وشاباتها المتطوعين والمتطوعات ببادرة من أنفسهم للمساهمة في المساعدة لمواجهة وباء فيروس الكورونا.
وبعد أن انتهيت من ميزان الأغراض وتسعيرها توجهت للكاشير لأدفع فاتورة المشتريات وتقدمت لي شابة كويتية أخرى في عمر الزهور وقالت لي عمي استريح وأنا سأحمل لك الأغراض للكاشير لكي يعد فاتورة المشتريات وشكرتها وقلت لها الله يعطيك العافية يا ابنتي وجزاك الله كل الخير وقالت لي هذا واجب يا عمي ثم أخذت الأغراض وتوجهت لسيارتي وأضعها في الدبة بعد وداعها لي بسلامة الله وحفظه .
هذه هي الكويت وفزعة شبابها وشاباتها بقيامهم بمساعدة كل محتاج لمساعدة من أنفسهم لأن هذا هو ديدنهم الذي تعودوا عليه وإنني أتقدم لهم جميعاً بجزيل الشكر والتقدير على المواقف الإنسانية التي يقومون بها وفعلاً تستحق الكويت أن تحمل لقب بلد مركز العمل الإنساني وحضرة صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير البلاد حفظه الله ورعاه قائداً للعمل الإنساني .
والله يحفظ الكويت وأهلها والمقيمين فيها من كل شر وأن يزيل عنها وعن جميع دول العالم غمة وباء فيروس الكورونا بإذن الله تعالى .
وسلامتكم

بدر عبد الله المديرس
al-modaires@hotmail.com
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

265.629
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top