مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

جرة قلم

الأصل البقاء في بيوتكم

سلوى الملا
2020/03/26   11:15 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image



* تستغرب تذمر واستياء الناس من جلوسهم في منازلهم أو قصورهم أو ڤللهم أو شققهم أو أي مكان يؤويهم بسقف يظلهم وفراش يسكنون إليه ومطعم وملبس وكهرباء وماء، وللبعض وهم الأغلب لديهم من العمالة المنزلية من تساعدهم في أعمالهم وواجباتهم.
* هل الجلوس في البيت ملل؟ وهل الأصل أن يكون الإنسان داخل البيت وبين أسرته مطمئنا ومساعدًا وداعمًا روحيًا وفكريًا وحتى في إثارة المشاكل وغيره من مناوشات ومحركات للركود والصمت الأسري، أم الأصل أن يكون بلا هدف ولا وجهة معينة ولا عمل يؤجر عليه ولا إنجاز وخدمات يؤديها خارج البيت ، ويكون الأصل من الخروج إضاعة للوقت وهروب من المسؤوليات وللفرجة والاستعراض من جهة أخرى سواء في المجمعات أو المطاعم والمقاهي التي تعمل 24/24 وغيره من مراكز تسوق وأماكن أخرى.
* عندما نحرم من الصلاة في بيوت الله، هذا قرار استثنائي يلزمنا الصلاة في المسكن، عندما يصدر قرار منع الذهاب للمدارس والجامعات وفرض التعليم عن بعد هذا استثناء، عندما يقرر تقليص عدد الموظفين في الجهات الحكومية والخاصة فهذا استثناء ، عندما يطلب منك ومرارا وتكرارًا بمختلف وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي فهذا لمصلحتك واستثناء، عندما يقف في الصفوف الأولى الطاقم الطبي والتمريض والقيادات على أعلى مستوياتها هذا لمصلحتك، وهو الأصل لحمايتك وحماية الوطن .
* عندما تكون الأنانية غالبة ومسيطرة على بعض الشخصيات بممارستهم السلوك اللا مبالي وبدون وعي في مخالفتهم قوانين الحجر المنزلي وتمزيق التعهد والخروج ومخالطة الآخرين فهي قمة الأنانية والاستهتار وعدم المسؤولية الذاتية وعدم تحمل المسؤولية المجتمعية لأهمية حماية أنفسهم وأسرهم ومجتمعهم.
* عندما تحرم لقاء الأهل والاجتماع العائلي الأسبوعي أو اليومي، ولقاء الأصحاب والجلوس والتواصل معهم بالزيارة والحديث ومشاركتهم كل مناسباتهم المفرح والسعيد منها، أو تحرم حتى مشاركتهم واجب العزاء.. والدعم النفسي والمشاركة الوجدانية في فقد عزيز وغال.. فهذا الاستثناء والصعب على الروح والفكر.
* كورونا ذلك الجندي الصغير يتجاوز الحدود ليكسر منظومة الدولة الحديثة التي قيدتنا نحن البشر.. كورونا ذلك الجندي الصغير يخرق منظومة القوانين الوضعية البشرية في الجغرافيا والسياسة و الاقتصاد والقانون و الصحة و الحياة الاجتماعية و التعليم و يعيد ترتيب أولوياتنا، ويعيدنا لحقيقتنا وأصل وجودنا واستخلافنا على هذه الأرض.
* آخر جرة قلم
الأصل لوجودنا أن نعبد الله، والأصل في العلاقات والروابط الاجتماعية التواجد في المنازل وفي الوطن في كل ظروفه ومناخه وأزماته. لماذا أصبح الأصل الهرولة للسفر للخارج في كل إجازة تمنح؟ لماذا أصبح سفر البنات والشباب دون أسرهم وبشكل ملفت لأوروبا ولندن بسهولة إصدار التأشيرة كأنه الأصل والوجاهة أو البحث عن الترفيه طوال العام ؟! وهم للأسف في تواجدهم يقضون نفس الجدول هنا!
لماذا التواجد بالمنزل وتحمل المسؤولية مزعج وسبب لتذمر البعض ومبرر لخروجهم ؟! ليكون هو الانفكاك والخلاص من بعض أولياء الأمور!
الأصل والمتعة والسعادة والأمان والراحة للفكر والبصر والروح المكوث ومجالسة الأسرة .. والتمتع بالدفء العائلي ، وفي ظل الظروف الحالية الاستثنائية الوعي والمسؤولية والتفكير الجماعي في احترام ما يصدر من قرارات ، لترفع وتزول هذه الأزمة وهذا الوباء ، وتكون البشرية استوعبت الدرس جيدا.. وأدركت حجم النعم التي نعيشها في أوطاننا وبين ذوينا وأسرنا.. أسأل الله أن يحمينا جميعا ويقينا شر الوباء والأسقام والأمراض ويحفظنا جميعا.

سلوى الملا
‏alsalwa2007@gmail.com
‏Tw:@salwaalmulla
سلوى الملا
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

390.6299
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top