محــليــات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

حذر من استخدام أى علاجات غير مسجلة ومعتمدة

البدر: للأدوية مراحل ودارسات ومواصفات... لتجنب مخاطرها

2020/02/26   11:48 ص

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
البدر: للأدوية مراحل ودارسات ومواصفات... لتجنب مخاطرها

اعتماد أي دواء يتطلب دراسات أكلينيكية وسريرية بمراحل ومواصفات فنية وطبية مختلفة
التجارب قد تثبت فعالية الدواء بعلاج مرض معين لكنه قد يكون غير آمن وفق نتائج دراسات السلامة والمأمونية
بعض مخاطر الأدوية تسببت سابقاً بالوفاة وبتشوهات خلقية خطيرة وصلت إلى ولادة أطفال بلا أيدي أو أرجل
في الحالات الوبائية يتم اتباع مسار سريع للموافقة على الأدوية الجديدة مع ضرورة تقديم دراسات علمية مفصلة عنها


كتب مصطفى الباشا

حذر الوكيل المساعد لشئون الرقابة الدوائية والغذائية دكتور عبدالله البدر من تناول أي علاجات غير مسجلة في وزارة الصحة، وغير معتمدة عالمياً لتجنب المخاطر الصحية والمضاعفات التي قد تنجم عن مثل هذه الأدوية والتي قد تصل إلى التسبب بالوفاة أو تشوهات خلقية خطيرة كما حدث عالمياً في تجارب دوائية سابقة، وذلك تزامناً مع الحديث عن أكتشاف أدوية لعلاج فيروس كورونا المستجد مؤكداً عدم تسجيل أي عقار لعلاج هذا الفيروس بالكويت أو بالعالم حتى الآن.

وأوضح الدكتور البدر في تصريح صحافي أن بعض مخاطر الأدوية لا تظهر إلا بعد فترات طويلة مدللاً على ذلك بالمثال الأشهر في تاريخ السلامة الدوائية وهو عقار الثاليدوميد الذي شاع استخدامه في أواخر الخمسينيات وأوائل الستينات من القرن الماضي في الدول الأوروبية وكندا وغيرها من الدول كدواء مهدئ ولعلاج حالات الغثيان الصباحي عند الحوامل وبعد استخدامه لعدة سنوات من قبل النساء الحوامل تبين تسببه في تشوهات خلقية خطيرة تصل إلى ولادة أطفال بلا أيد أو أرجل.

ولفت إلى ما رأى به خبراء الدواء العالميون من إعتبار مأساة الثاليدوميد نقطة تحول أدت إلى تغيير القوانين الدوائية ووضع نظم رقابية صارمة للموافقة علي الأدوية الجديدة كالأنظمة المتعلقة بدراسات السمية الدوائية، ودراسات تشوه الأجنة التي تسبق الدراسات السريرية، وقد ترتب على كارثة العقار السابق بداية تطور مفهوم ونظام اليقظة الدوائية، حيث قامت منظمة الصحة العالمية بإنشاء البرنامج العالمي لمراقبة الأدوية في نهاية عام 1961 كما تم إنشاء مراكز لليقظة الدوائية علي مستوي العالم لمتابعة سلامة الأدوية بعد التسويق.

وأوضح أن الموافقة على تسجيل أي دواء يتطلب إجراء دراسات سريرية بمراحل مختلفة وبمواصفات فنية وطبية حسب المعايير العالمية المعتمدة للتأكد من فعالية ومأمونية استخدام العلاج موضحاً بأن الدراسات الأكلينيكية أو السريرية المطلوبة لإعتماد أي دواء تتكون من ثلاث مراحل يجب أن تكون جميعها مكتملة قبل التسجيل.

وأوضح ان المرحلة الأولى لاعتماد الدواء تتم على أشخاص أصحاء وتستغرق عدة أشهر لأختبار الجرعة الآمنة وسلامة وأمان استخدام الدواء، ثم المرحلة الثانية لأختبار فعالية الدواء، وتكون على عدد أكبر من المرضي، وتستغرق عادة سنة إلى سنتين لأختبار فعالية الدواء والآثار الجانبية التي قد تنتج عن استخدامه، ثم المرحلة الثالثة التي تجري على أعداد أكبر من المرضى وتستغرق وقت أطول من المراحلتين الأولى والثانية للتأكد من الفعالية ولأمان في الاستخدام طويل الأمد.

وأوضح البدر أن في الحالات الوبائية تقوم الهيئات الدوائية الرقابية باتباع مسار ونظام خاص للموافقة على الأدوية الجديدة لعلاج المرض الوبائي يسمى بالمسار السريع ويتميز هذا النظام بتقليص الفترات الزمنية والمتطلبات الخاصة بالدراسات والإجراءات اللازمة لعملية تطوير واكتشاف الأدوية الجديدة وتسجيلها، مع ضرورة تقديم دراسات علمية مفصلة عنها فضلا عن المتابعة الدقيقة لسلامة وفعالية هذه الأدوية بعد التسويق لافتا إلى أن الجهات الدوائية الرقابية تعتمد هذا النظام السريع للتعامل مع هذه الحالات الطارئة لسرعة حصول المريض على دواء آمن وفعال وللحفاظ على الصحة العامة.

وأوضح البدر أن بعض الادوية قد تنجح بمرحلة ولا تجتاز مرحلة أخرى من مراحل الدراسات السريرية أو قد تثبت الدراسات فعالية الدواء في علاج مرض معين و لكن نتائج دراسات السلامة والمأمونية تشير إلى أن الدواء غير آمن للاستخدام مما يؤدي إلى عدم حصول الدواء على موافقة الجهات الرقابية ولا يسمح باستخدامه، بمعني أن ثبوت فعالية الدواء فقط ليست كافية بل يجب أن تثبت أيضا المأمونية.

ودعا البدر في الختام المواطنين والمقيمين إلى عدم الالتفاف إلى الإشاعات والأخبار المضللة وحصولهم على المعلومات من الجهات والقنوات الرسمية فقط.


أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

78.1334
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top