مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

وســلامتكم

سخافة خفة الدم

بدر عبدالله المديرس
2020/02/18   08:48 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image



يحاول البعض أن يستخف دمه أمام الآخرين معتقداً أن التصنع بخفة الدم هي مقبولة عند من يستخف دمه أمامه وهذا بالعكس يثير غضبه لأنه يستخف دمه لإضحاك الآخرين معتقداً أن خفة دمه ترضي من يوجه إليه بكلمة تسيء إلى من توجه إليه هذه الكلمة بعيداً عن خفة دمه .
إن الذي يعتقد أنه خفيف الدم عند أصدقائه وزملائه مخطئ في ظنه لأن خفيف الدم الناس يحكمون على خفة دمه لا يحكم هو على نفسه .
إن بعض الناس الذين يعتقدون أنهم يتمتعون بخفة الدم ويتحدثون أمام الآخرين بخفة دم ما هم إلا ناس يعتبرون عند الآخرين سخيفين بدرجة امتياز في سخافتهم معتقدين أن ذلك يضحك الآخرين .
أما ما شاهدته في إحدى القنوات الفضائية بأن قدم مقدم البرنامج ضيفه بكلمة أساءت إليه معتقداً أنه قالها بخفة دمه أثارت غضب الموجه إليه الكلمة التي لا معنى لها ولكن من ملامح وجهه يظهر أنه غير مرتاح من الكلمة التي وصفه بها مقدم البرنامج معتقداً أن ذلك من خفة دمه مع أن هذا بالعكس سخيف وليس خفيف الدم وقد رد عليه الموجه الكلام له بأن عليه أن يتركد في كلامه ويثمن ما يقوله لأن ذلك ليس من خفة الدم ولكن من سخافته غير المقبولة عنده وعند المشاهدين له وللبرنامج .
قبل الختام :
إن خفة الدم عند الإنسان يحكم الناس عليهم وهم الذين يميزون بين الشخص الخفيف الدم بأحاديثه مع الآخرين ليقولون عنه بأن هذا الشخص خفيف الدم بكلامه المقبول لديهم ولكن إذا زاد الشخص بالكلام معتقداً أن خفة دمه تكون مقبولة عند الآخرين فهذه تعتبر سخافة وقلة حياء وذوق لا يجوز أن يمارسها مع الآخرين لمجرد أن يثبت للناس بأنه خفيف الدم بحديثه بكلمات لا يجوز أن يقولها لمجرد خطرت على خاطره وقالها .
ولذلك نرى في مجتمعنا بعض الناس معتبرين أنفسهم أنهم بأحاديثهم يعتقدون أنهم يتميزون بخفة الدم ولكن ليس هم الذين يحكمون على أنفسهم بخفة دمهم ولكن الآخرين هم الذين يقولون عن الشخص الفلاني بأنه شخص خفيف الدم ويرتاح من يتحدث إليهم بخفة دمه التي لا تخرج عن الخط الأحمر في الكلام الذي يقوله بدون أن يثمن الكلام الذي يقوله للآخرين .
ولذلك إذا أردت أن تحكم على نفسك أنك تتمتع بخفة الدم عليك أن تدنو من وجه الشخص الذي تتحدث معه بخفة دمك التي تعتقد بها لترى ردة الفعل غير المقبولة وهذا ما حدث بين مقدم أحد البرامج الفضائية عندما قدم زميلته في البرنامج بقوله والآن تتحدث إليكم قالها بخفة الدم التي يعتقد أنها تسر وتفرح بها وتقبلها ولكنها ردت عليه عليك أن تفسر لنا ماذا تقصد بالكلمة التي قلتها عني وكانت درساً أحرج مقدم البرنامج.
يبقى القول إذا أردت أن تحكم على من يتحدث معك بأنه خفيف الدم وترتاح بحديثه انظر إلى وجهه الذي يميز خفة دمه (بالغمازات) التي في وجهه أو غمازة واحدة عندما يتحدث إليك لتحكم عليه بأن دمه خفيف في الحديث معك .
هذا ما لاحظته على وجوه بعض الذين تحدثت معهم بخفة دمهم سواء أن كانوا نساء أو رجالاً وهذا في رأيي وقد يختلف معي الآخرون بأن خفة الدم أحياناً بالحديث تبان وتظهر بالغمازات في وجه الذي يتحدث إليك وأحياناً بدونها ولكنها ملاحظة من عندي قد تُقبل أو لا تُقبل وقد يقول البعض خلي رأيك لنفسك ولا تشرك الآخرين به وهذا مقبول من الجميع .
وسلامتكم
بدر عبد الله المديرس
al-modaires@hotmail.com
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

265.629
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top