الاقتصاد  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

ملتقى مناقصات المشروعات الصغيرة: تبني القطاع والمبادرين خيار استراتيجي للكويت

2020/01/22   01:21 ص

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0



قال رئيس اللجنة المنظمة لملتقى المناقصات للمشروعات الصغيرة والمتوسطة داود معرفي إن طموح الشباب الكويتيين تلمس الجهود الحكومية بتبني مفهوم المشروعات الصغيرة والمتوسطة خيارا استراتيجيا للكويت بأهداف مرحلية وطويلة الأجل.
وأضاف معرفي في كلمته خلال انطلاق فعاليات الملتقى اليوم الثلاثاء برعاية الجهاز المركزي للمناقصات العامة أن الملتقى يعتبر نقلة نوعية في تكريس ثقافة المشاريع الصغيرة والمتوسطة لدى الأجهزة الحكومية وفتح آفاق جديدة أمام المبادرين.
وأوضح أن الملتقى جاء بعد أشهر قليلة من صدور القانون رقم 74 لسنة 2019 الذي منح المبادرين وأصحاب المشاريع حق الاستفادة من المناقصات التي تفوز بها الشركات الكبرى ما يمثل مطلبا كان دائما في مقدمة التوصيات الصادرة عن مختلف الملتقيات حول المشروعات الصغيرة والمتوسطة على مدى السنوات السابقة.
وذكر أن الملتقى يشكل كذلك منصة تفاعل وحوار بين المبادرين وأصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة وشركات القطاع الخاص والجهات الحكومية المعنية بالقطاع مبينا أن هذا القطاع شهد خلال السنوات القليلة الماضية تطورات نوعية تجلت في عدة مبادرات أميرية سامية وحكومية جادة.
وشدد على ضرورة تبني المشاريع الصغيرة والمتوسطة باعتباره ملفا استراتيجيا من شأنه معالجة ما وصفها ب "التخمة" في الجهاز الوظيفي الحكومي وارتفاع عدد طالبي الوظائف من الشباب مع الأخذ بالاعتبار التغيير الديمغرافي في المجتمع الكويتي متمثلا بكون شريحة الشباب النسبة الأكبر من أعداد المواطنين.
وقال معرفي إن التوقعات ترجح أن يدخل نحو 300 ألف شاب سوق العمل خلال السنوات العشر المقبلة مؤكدا أن دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة وتكريس بيئة حاضنة للمبادرين هما السبيل الوحيد لتوفير المزيد من فرص العمل أمام الشباب ليكون هذا القطاع بمنزلة النفط الجديد للكويت ما يستلزم تضافر الجهود الصادقة للجهات والمؤسسات الحكومية المختصة.
من جانبها قالت رئيسة مجلس إدارة الجهاز المركزي للمناقصات العامة المهندسة شعاع أكبر إن القانون الجديد للمناقصات أوجد مواد تساعد اصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة على العمل بشكل أفضل في حين منحت لائحته التنفيذية أفضلية لأصحاب المشاريع الصغيرة بنسبة 20 في المئة.
وأكدت أكبر في كلمتها خلال الجلسة الأولى للملتقى التي حملت عنوان (شرح قانون المناقصات المركزية رقم 74 لسنة 2019) أن الافضلية التي منحت لأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة من خلال القانون لجديد جاءت لتشجيعهم على العمل والمنافسة مع كبار المقاولين المعتمدين إذ ساعدت هذه المميزات أصحاب المشاريع الصغيرة على خوض هذه المجالات بكل ثقة.
من ناحيته قال الأمين العام المساعد للجهاز المركزي للمناقصات العامة المهندس أسامة الدعيج إن المشاريع الصغيرة والمتوسطة إحدى ركائز المجتمع الكويتي معتبرا أن دعم هذه الفئة ضرورة حتمية إذ يعتبر القانون الجديد خطوة إلى الأمام.
ودعا الدعيج المبادرين إلى الاطلاع على القانون لأنه الاساس بالتالي لا بد من فهم إجراءات إدارة عملية الشراء باعتبارها ثقافة تحكمها قواعد ومن ثم فإن فهم القانون هو الخطوة الأولى في الاتجاه الصحيح ومن شأن القانون تحفيز المبادرين على المساهمة في المناقصات العامة.
وأوضح أن شريحة المبادرين هي أساس أي اقتصاد وأن ما نسبته 70 في المئة من المشروعات الصغيرة والمتوسطة يساهم في اقتصادات العديد من دول العالم المتقدم.
بدوره كشف المدير العام للصندوق الوطني لرعاية وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة مناف المنيفي عن الاستراتيجية الجديدة للصندوق "التي جاءت لتتوافق مع التعديلات التي طرأت على قانون المناقصات وهذه الاستراتيجية قوامها موظفو الصندوق ورواد الأعمال والتجارب السابقة".
وأضاف المنيفي أن دور الصندوق لم يعد مجرد دور تمويلي إنما تحول إلى رعاية وتنمية حقيقية من خلال تمثيل رواد الأعمال موضحا أن التمويل مجرد أداة وقد يكون عائقا في بعض الاحيان ما لم تكن هناك أدوات تساعد المبادر على منافسة التجار والدخول في المناقصات الكبرى.
من ناحيته قال مدير مجموعة المساندة التجارية بشركة نفط الكويت مساعد الرشيد إنه بمجرد صدور تعديل أحكام القانون 49 لسنة 2016 شكلت شركة نفط الكويت فريق عمل برئاسة الرئيس التنفيذي هاشم هاشم لدراسة الربط بين الصندوق والجهاز المركزي للمناقصات بغية التنسيق بشأن إشراك المبادرين في المناقصات التي تطرحها الشركة.
وأضاف الرشيد أن (نفط الكويت) تعتزم تأسيس موقع إلكتروني خاص بالمبادرين يستطيع من خلاله صاحب أي مشروع صغير أو متوسط الدخول لتسجيل شركته ضمن الشركات المعتمدة لدى الشركة على أن يتم في خطوة لاحقة فرز الطلبات وتصنيفها حسب اختصاص كل شركة متوقعا أن يكون الموقع جاهزا للعمل خلال شهر فبراير المقبل.
من جهته أكد مراقب المتابعة لنظم الشراء بوزارة المالية خالد الكندري اهتمام الوزارة بالمشاريع الصغيرة والمتوسطة إذ خاطبت (المالية) جميع الجهات الحكومية بما فيها صندوق المشروعات للتنسيق حول الجوانب المتعلقة بقانون المناقصات الجديد.
وفي الجلسة الثانية للملتقى قال الأمين العام للأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية خالد مهدي إنه في 2010 صدرت أول وثيقة تسمى الخطة الخمسية وكان من أهم ركائزها تشجيع وتفعيل دور المشاريع الصغيرة والمتوسطة وبناء عليه أسس أول صندوق لرعاية هذه المشاريع هو الأكبر على مستوى العالم.
وأوضح مهدي أن أحد أدوار (الأعلى للتخطيط) وضع السياسات العامة للدولة لتنويع الاقتصاد بعيدا عن النفط مؤكدا في الوقت نفسه أن الكويت من أكثر الدول اعتمادا على النفط وهذا أمر غير مستدام ما يستدعي التركيز على القطاع غير النفطي وعلى رأسه المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
بدوره قال الرئيس التنفيذي لقطاع الأعمال والحلول بشركة زين الكويت حمد المرزوق إن القطاع الخاص يتولى تنفيذ العديد من المبادرات لأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة من منظور المسؤولية الاجتماعية مشددا على ضرورة وجود منصة تجمع كل الشركات التي تعمل بشكل فردي وذلك من خلال منظور واحد.
وأنهى ملتقى المناقصات للمشروعات الصغيرة والمتوسطة أعماله مساء اليوم في حديقة الشهيد وحضره وشارك فيه مسؤولون في عدة جهات وممثلون عن المؤسسات المعنية بالمناقصات إلى جانب الجهاز المركزي للمناقصات كوزارة المالية ومؤسسة البترول الكويتية.
كما شاركت فيه عدة شركات في القطاع الخاص في مجالات عدة كالاتصالات والتكنولوجيا والمصارف وشركات الاستثمار وشركات الخدمات اللوجستية والمؤسسات الرسمية المعنية بالقطاع وجمعيات النفع العام ومؤسسات المجتمع المدني وعدد كبير من المبادرين وأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

125.0116
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top