مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

جرة قلم

دس السم ومفهوم الحرية

سلوى الملا
2020/01/02   10:02 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image



* يخطط الكثير منذ عام للسفر والاحتفال باستقبال العام الجديد، وينتظرون دقات الساعة وهي تصل بعقاربها للساعة 12 لتعلن لهم بداية عام ووداع عام كما كان بالأمس القريب، الناس اختاروا وجهتهم في دول العالم وكل له هدف وغاية..لرؤية الألعاب النارية التي تعلن للبعض معنى الفرح.. ومعنى إضاءة عام بأنوار البهجة والنور.
* الناس ينتظرون ويملكون الصبر والهدوء والانتظار ساعات طويلة للوصول إلى مكان الاحتفال، والانتظار طويلا وساعات بهدوء ودون تذمر للوصول لمقعد في مقهى أو مطعم لا يستغرق جلوسهم واحتساء قهوتهم أو أكلهم لطعامهم أقل من ساعة.. !! يفتقد البعض متعة الجلوس ومتعة الحديث والاستمتاع بالجلوس والتذوق، وتأمل الوجوه ولغة البشر وثقافاتهم..
* تملك الشعوب ثقافات متنوعة ومختلفة في العادات والتقاليد والملبس والمأكل.. وتحرص كثير منها على الحفاظ على عاداتهم وثقافتهم رغم الهجرة والغياب سنوات وسنوات عن دولهم، بل يحصلون على جنسية أخرى ويتمسكون بثقافتهم الأصيلة، في حين شعوب أصيلة وتملك ثقافة وعادات وتاريخا، وتملك معاني إنسانية ودينية وثقافية تحفظ لها هويتها وعاداتها ومبادئها وقوتها بين الشعوب، إلا أنهم يختارون التقليد الأعمى والانسياق وراء هوية الغير والانغماس الكامل في تلك الثقافات وهجرة ثقافتهم بمضامينها وقيمها ومعانيها العميقة والأصيلة.
* عندما تحرص الدول على الحفاظ على تراثها من أن يندثر، ومن أن يكون تاريخا ومتحفا ومزارًا يزوره السائح للتعرف عليه، ورسم صورة لعادات الدولة وشعبها في رسوم وجداريات، تتمسك بثقافتها ومبادئها، لا تحرص ألا تمس أو يساء إليها، إلا أننا للأسف لا نملك تلك القيمة في الحرص على الإرث والتاريخ، نفتقد كل تلك المعاني للهوية الثرية والقيمة والعميقة التي تجعل لنا تميزًا، نفتقد كل ذلك تحت مظلة الانفتاح وتقبل الآخر الذي يجعلنا ننسى هويتنا وثقافتنا، وبالتالي ينعكس ذلك على السلوك والأفكار والشكل العام ومفهوم الحرية ومفهوم طاعة ولي الأمر واحترام البيت الكبير وبيت العائلة والقبيلة ومضمونها الأصيل والمحافظ ضمن حدود الدين والعادات المجتمعية.
* متى حرصنا على بث هذه الروح الواثقة والغنية والثرية في روح الأبناء عبر حوار مستمر وتواصل دائم بين الأبناء وأولياء الأمور، وبين المدرسين والقدوة التي يجب أن توجد وتكون ؛ كانت العقول أكبر وأفهم وأقدر على التمييز وأقدر على الرؤية ورؤية الصواب واستيعاب ما يدس من سموم في قالب حلوى لجذب العقول الصغيرة الطرية بأرواحها وأفكارها لتنساق خلال أفكارهم الملوثة ومفهوم الحرية الخاطئ!
* الحرية الحقيقية هي التي تنبثق من ميثاق الأسرة وترابطها وتمسكها بعاداتها وقيم الدين والمجتمع، الحرية الحقيقية للجنسين الفتيات والشباب مفهوم يحترم عقولهم عبر حوارهم والعيش ضمن قواعد سليمة تبنى من قيم ديننا الذي يحفظ لهم حقوقهم وكرامتهم من أن يسهل العبث بها وجرهم من عقول تجد سعادتها في جرف تلك الأرواح الهشة لمستنقعهم الملوث للأسف!
* آخر جرة قلم: الحرية والسعادة الحقيقية والفرح الحقيقي هو الإيمان والسلام النفسي، والقناعة والرضا وراحة البال، والقوة الداخلية والطمأنينة الذاتية ولمن معك بأن يجدوك معهم في كل الظروف، ويجدون الأذن التي تنصت لهم وتحتويهم، وتحتوي خوفهم وقلقهم وحيرتهم، ‏وتجد الإجابات لأسئلة تقلقهم..هذا الاختبار الحقيقي لمعنى الحرية والحوار ومعنى القرب والاحتواء ومعنى الحرية التي ينشدونها..ومعنى السعي للاحتفال ومعنى أن يكون الإنسان بكل عام وهو بخير..

سلوى الملا
Tw:@salwaalmulla
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

265.6278
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top