مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

وســلامتكم

تحية لهذه السيدة الكويتية

بدر عبدالله المديرس
2019/11/01   07:30 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image



انتشر في التواصل الاجتماعي حديث سيدة كويتية فاضلة مع بائع متجول كبير في السن يقف أمام إشارات المرور لبيع مجموعة من الفوط على سائقي السيارات عند إضاءة النور الأحمر من إشارة المرور .
إن هناك حوار إنساني بين السيدة الكويتية باللهجة الكويتية المحببة وبعفوية الكلام الصادر من قلب رحيم بالنداء على البائع وهو واقف بعيداً عنها لتقول له تعال تعال رددت أكثر من مرة ليأتي البائع الكبير في السن إلى صاحبة السيارة التي تقودها بنفسها لتقول له هل عرفتني وهذه حالتي معاك كل يوم فرد عليها بعفوية وبلهجة بلده ايه والله عرفتك وسألته كم فوطة عندك ورد عليها ستين فوطة وبسعر الفوطة دينار واحد مع أن السيدة لم تسأله عن قيمتها .
وفتحت باب سيارتها لتقول له ضع جميع الفوط في الأكياس في داخل السيارة ولتمد يدها إلى البائع لتعطيه ثمن الفوط وتقول له بحنان ورقة يقطع القلب وين بتروح الحين بعد أن اشتريت منك الفوط فرد مبتسماً سأذهب إلى البيت فردت عليه يا حبيب قلبي اذهب إلى بيتك لترتاح فرد عليها الله يريحك في الجنة .
قبل الختام :
إننا والحمد لله لدينا في الكويت كثير مثل هذه السيدة الفاضلة الرحيمة جزاها الله كل خير وفي ميزان حسناتها بإذن الله تعالى .
إن هذا الرجل الكبير في السن الذي يبيع بضاعته لم يمد يده لأحد ولم ينادي على بضاعته بصوت عالي ولم يضايق أحد لشراء بضاعته .
ولذلك كان يقف عند إشارة المرور في الشتاء في البرد القارس مع تساقط الأمطار وفي الصيف الحار بدرجة حرارته التي تتعدى الخمسين درجة مع الرطوبة الشديدة ليكسب رزقه اليومي بعرق جبينه في بيع بضاعته .
إن مثل هذا الرجال الكبار في السن علينا مراعاتهم والأخذ بأيديهم خاصة أنهم يعيشون في بلد مركز العمل الإنساني ومعنى ذلك يجب أن نعرف أن مثل هذا الرجل رجل متعفف في الحياة لا يفصح عن نفسه إلا من خلال الوقوف أمام شارات المرور يبيع بضاعته سعياً للقمة العيش لديه ولدى عائلته في بلده التي تنتظر منه أن يرسل لها المبالغ التي يحصل عليها من خلال عمله ببيع بضاعته بالطريقة السليمة دون إزعاج الآخرين لشراء بضاعته .
أعود وأقول إن هذه السيدة الكريمة التي في قلبها الرحمة على من ينقطع قلبها عليهم بالعطف والحنان والرحمة وهي ترى هذا الرجل الكبير في السن يقف أمام شارات المرور يومياً ليرق قلبها مثل ما يرق قلب الرجال والنساء الرحيمين العطوفين الذين يحبون مساعدة المحتاجين عندما يرون مثل هذا الرجل ووقوف السيدة الكويتية بمساعدته بشراء جميع بضاعته ليعود إلى بيته ليرتاح مثل ما طلبت منه هذه السيدة الكريمة وترتاح هي بما قدمت من المساعدة لهذا الرجل الذي يكسب رزقه بالحلال .
إننا لدينا في الكويت أسر متعففة لا يعلم بها إلا الله وحده عن ما تعانيه هذه الأسر ومثل هذا الرجل الكبير في السن المتعفف الذي تعاطفت معه هذه السيدة الكريمة لشراء جميع بضاعته .
يبقى السؤال وجوابه بمد يد المساعدة لكل من يحتاج للمساعدة سواء البائعين المتجولين في الشوارع بعد التحقق من جديتهم في الحاجة لكسب رزقهم الحلال بالحوار الإنساني الهادئ مع كل من يحتاج للمساعدة لأن الذي يده في الماء البارد ليس مثل الذي يده بالماء الساخن ولا الذي يعيش في بحبوحة من العيش مثل الذي يعيش في المعاناة من العيش غير الرغيد ومساعدة المحتاجين هي أقل ما نقدمه للمحتاجين والمساعدة تخفف من حاجة الأسر المتعففة وغير الأسر المتعففة مثل هذا الرجل الكبير في السن الذي تحدثنا عنه في حواره مع السيدة الكويتية الكريمة الفاضلة .
وسلامتكم

بدر عبد الله المديرس
al-modaires@hotmail.com
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

391.9031
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top