محــليــات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

إلقاء النفايات البلاستيكية.. سلوك بيئي مدمر يتطلب وقفة جادة

2019/10/06   09:53 ص

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
إلقاء النفايات البلاستيكية.. سلوك بيئي مدمر يتطلب وقفة جادة



كونا - تظل البيئة وشؤونها من القضايا التي تؤرق جميع دول العالم وتحظى بقدر كبير من اهتمامها بهدف المحافظة على البيئة وتنميتها والتصدي لكل أشكال التلوث البيئي بمختلف درجاته لاسيما البلاستيكي.
فالتلوث البلاستيكي من أشد المخاطر التي تهدد صحة الإنسان وصحة ونمو أجيالنا القادمة وسلامة بيئتنا بعدما وصل إلى مستوى يتطلب وقفة جادة وتكاتف الجميع لإيجاد حلول فعالة وآمنة للتخلص من النفايات البلاستيكية.
وعلى الرغم من الضرر الذي يسببه التلوث البلاستيكي على الصحة العامة فإن الخطط والبرامج للحد من خطره لم ترتق حتى الآن إلى مستوى خطورة تلك المشكلة التي تتفاقم يوما بعد آخر جراء التطور الصناعي والتكنولوجي إلى جانب غياب الوعي المجتمعي.
وهنا تدعو الحاجة إلى وضع استراتيجيات وطنية بمشاركة عدة جهات وتفعيل دور الرقيب وتغليظ العقوبة على المخالفين لإنهاء السلوك البيئي المدمر المتمثل في إلقاء النفايات وتحديدا أكياس البلاستيك في المناطق الرعوية والبرية والبحرية وتسببه في نفوق الماشية وتهديد الحياة البحرية وكذلك حياة الإنسان.
وبرزت مشكلة التلوث البلاستيكي إلى السطح بعد أن بدأ المستهلك بشراء الأواني ذات الاستخدام الواحد والألعاب وكذلك الأكياس البلاستيكية التي يتم التخلص منها في سلة المهملات لترمى كلها في مكب النفايات وينتهي المطاف بجزء كبير منها إلى المحيطات مسببة أضرارا وخيمة.
ففي البيئة البحرية تهدد النفايات البلاستيكية السلاحف والأسماك والطيور البحرية بعدما ثبت تناول العديد منها جزيئات البلاستيك الدقيقة مما أدى إلى نفوق الكثير منها وتلوث المياه.
ولم يقتصر تهديد التلوث البلاستيكي على البحر بل شمل كذلك البيئة البرية بعدما تعرضت النباتات لخطر المواد السامة جراء تحلل البلاستيك في التربة وترسب مواد كيماوية سامة فيها وصل خطرها إلى الحيوانات التي تتغذى على تلك النباتات وكذلك إلى المياه الجوفية والأنهار.
وأيضا الإنسان بدوره لم يسلم من مخاطر البلاستيك بل هو معرض للخطر فالسموم الناتجة عن البلاستيك تؤثر سلبا على مناعته وتجعله معرضا للاصابة بالكثير من الأمراض وصولا إلى السرطان.
في السياق اتفق متخصصان مهتمان بالبيئة في تصريحين متفرقين لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) اليوم الأحد على ضرورة أن تتحرك جميع الجهات لدرء خطر التلوث البلاستيكي واعتبرا أن ما يتم تنفيذه حاليا من برامج وأعمال لا يتناسب مع حجم المشكلة وخطرها.
وأكدا أن أزمة بهذا الحجم تتطلب تحركا جادا لتغيير السلوك الاستهلاكي للأفراد نحو استخدام مواد صديقة للبيئة وتقليل النفايات البلاستيكية واستبدالها بمواد آمنة.
وأشادا بالحملة التي دشنها مركز أبحاث البيئة والعلوم الحياتية التابع لمعهد الكويت للأبحاث العلمية في التاسع من سبتمبر الماضي للتوعية والحد من استهلاك البلاستيك في المجتمع وذلك تحت شعار (يومي بدون بلاستيك).


التعليقات الأخيرة
dot4line
 

93.7509
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top