مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

السعودية والإشاعات وإيران

ماجد العصفور
2019/09/30   07:34 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 0/5
writer image



سواء بوجود مناسبة أو لا فالإشاعات دائما ما تلاحق المملكة العربية السعودية ويبدو أن هذا هو قدر السعودية وخاصة مع المتربصين بها على مواقع التواصل الاجتماعي حيث يحاولون بث الأخبار الكاذبة بشأنها أو تحريف الأخبار بصورة تلحق الضرر بها إعلاميا.
ومن هذه الإشاعات المغرضة ما يتعلق بالوضع الداخلي للمملكة حيث تنسج القصص والروايات المزيفة بشكل شبه يومي حول بيت الحكم السعودي ورموزه المعروفة وهو أمر أصبح شائعا جدا وتعودت وسائل الإعلام الحكومية للمملكة على الرد عليها ودحضها بالأدلة القاطعة وفي بعض الأحيان تجاهلها تماما كوسيلة رد أخرى.
وعلى كل حال يبدو أن استهداف السعودية عبر وسائل التواصل الاجتماعي لن ينقطع وسيستمر وخاصة مع الدور القيادي البارز الذي تتبوأه الرياض حاليا في قيادة العالم العربي والإسلامي وخاصة في مواجهة خطط التمدد الإيراني في كل مكان وعبر إفشال هذه المخططات التدميرية بصورة مستمرة وناجحة مما يقوض من فرص نجاح خطط ملالي إيران بالمنطقة.
وهنا نشير بالطبع إلى قضايا الإرهاب والتي أصبحت لصيقة بالنظام الإيراني ولا تحتاج إلى براهين لإثباتها وكذلك لتدخل إيران السافر خلال السنوات الماضية وخاصة التي أعقبت الربيع العربي لكسب النفوذ والسيطرة على أنظمة الحكم بالمنطقة وتحديدا في كل من العراق وسوريا ولبنان واليمن وكذلك البحرين التي لم تسلم من أيادي العبث الإيرانية في عدة مناسبات.
وما يطمئن الجميع بالمنطقة وتحديدا دول مجلس التعاون الخليجي أن النجاحات التي تحققت على أرض الواقع وإن كانت حدثت بوتيرة بطيئة نوعا ما إلا أنها أبعدت في مواقف عدة الخطر الإيراني تحديدا ونجحت في عزله بصورة شبه كاملة بمساعدة التحالف الغربي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية من حيث زيادة العقوبات الاقتصادية على طهران والتي بدورها اتبعت سياسات انتقامية لحماية مصالحها كان من أبرزها على سبيل المثال محاولات إغلاق مضيق هرمز وإمدادات النفط وهو الأمر الذي فشلت فيه حتى الآن.
ولعل أبرز الأسلحة التي تتبعها إيران ومعها وكلائها المحليين بالمنطقة هي سياسة بث الإشاعات والأخبار الكاذبة ضد الرياض وحلفائها والتي تلقى رواجا لدى كثير من الناس من الذين تروق لهم أفكار ملالي إيران ليترجموها فعليا عبر منصات التواصل الاجتماعي كأخبار وقصص ولكن الملاحظ أن أغلبها يفتقر للمصداقية وحتى للحرفية اللازمة وهو مايضعفها ويكشف زيفها بسرعة البرق.
لقد كرر الرئيس الإيراني روحاني ومعه وزير الخارجية ظريف ووزير الدفاع وكبار الجنرالات وفي أكثر من مناسبة بأن بلادهم قادرة على تدمير السعودية وبكل وقاحة ، وهنا نتساءل عن أي حوار سياسي يدعون إليه بالمنطقة وأياديهم ملطخة وتدخلات بلادهم المتكررة لا تتوقف لتغيير الأنظمة بالخليج والشرق الأوسط وتحقيق حلم إيران الكبرى.
إن لغة الحوار للأسف لازالت تتطلب الكثير من النوايا الحسنة التي يجب أن تصدر من الزعامات الإيرانية وهذا لن يحدث للأسف بالقريب العاجل لأن كل المؤشرات التي تأتي من إيران تشير إلى النقيض من ذلك .
وهنا كان لافتا ما ذكره وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية عادل الجبير عندما أكد أن التهاون مع إيران سيشجعها على ارتكاب المزيد من الأعمال التخريبية والعدائية وأن لذلك آثار تمتد على الأمن والسلم الدوليين وليس على المنطقة فقط،مضيفا أن استهداف المنشآت النفطية بالمملكة وكان يشير إلى ماحدث مؤخرا من هجوم على بقيق وخريص بأسلحة إيرانية يعتبر إعتداء على العالم جميعا ويستلزم ردا مناسبا يوقف إيران عند حدها.
ولكن هل ستتوقف طهران عن سياساتها العدائية ؟
بالتأكيد لن يحدث ذلك فالمخطط الإيراني بدأ منذ سنوات ولن يهدأ ساسة إيران إلا بتحقيق أهدافهم التوسعية بالمنطقة والتي نتمنى لها الفشل الذريع والسريع في نفس الوقت.

ماجد العصفور
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

2996.5186
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top