مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

قلم شاب!!

سراب التنمية

حميد علي البلام
2019/09/27   06:14 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image



نلاحظ خلال العامين السابقين كثرة الهيئات والمسميات الحكومية التي لم نشاهد منها أي تأثير على أرض الواقع ، هل يعقل أن كل هذا لايؤثر على ميزانية الدولة ؟
و كيف لا تتم مراقبة مدى فائدة هذه الهيئات التي منذ تأسيسها لم تحدث فرقًا واضحًا في العملية التنموية و لم تطورها بأي شكل من الأشكال ؟

كما نرى عشوائية بعض الهيئات بالدولة بتعيين مدراء برتبة وكلاء مساعدين وبامتيازات غير منطقية تجعلهم يستحقونها بالفعل لأن الخطط التنموية التي رسمتها الحكومة سبق و فشلت في تحقيقها و مدى جودة المشاريع التي أنجزت لم تحقق الطموح ، إذا كنا سنتطرق إلى الهيئات لا يوجد سبب مقنع يجعل لهذه الهيئات رواتب عالية إلى هذا الحد و بالإضافة إلى مكان الهيئة الذي غالباً ما يكون في مجمعات بعقد إيجار حكومي باهظ و هذا الشيء يراه البعض أنه يقع في إشكالية التنفيع .

لو دققنا في عدد المتقدمين على هذه الهيئات التي بلا فائدة تقريباً غالباً ما يكون عدد المتقدمين كبير و لكن تضع هذه الهيئات شروط قبول انتقائية و وجود شرط اجتياز المقابلة الشخصية التي لم يتحدد لها معيار لا يجعل منها موضوعية في الاختيار ، كما أن العدد الذي يتم قبوله قليل جداً و غالباً ما تكون مبنية على محسوبيات و حسب قوة "الواسطة" إن صح التعبير ..

الطريق إلى حل مشكلة البطالة هو تقليل نسبتها عن طريق توظيف الشباب في مكان يتناسب مع دراستهم و معرفتهم الأكاديمية و لكن في الواقع نرى الواسطة والمحسوبية فوق كل معيار و كفاءة ، و للأسف أصبحت وزارات الدولة دون طموح الشاب و لا يفكر الفرد المقبل على الحياة العملية أن يعمل ضمن القطاع الحكومي لعدة أسباب من أهمها هو أن القطاع الحكومي لا يمنح الفرد راتب يتناسب مع الوضع المعيشي في الدولة و لا يعطي المجال للإبداع في العمل حيث أن الموظف في القطاع الحكومي نسبة محاربته ترتفع في حال طرحه لأفكار جديدة أو اقتراح نظام عمل قد يسهم في تطور القطاع الذي يعمل فيه ، و سبق و ذكرت في هذا المقال معيار المحسوبيات القاتل لطموح العديد من الشباب على سبيل المثال الترقيات في القطاع الحكومي لا تكون واضحة المعالم "فالواسطة" هي صاحبة الكلمة الأولى و الأخيرة في التعيينات و الترقيات هذا الشيء لا يمنح الدافع للشباب لينخرطوا في العمل لدى الأجهرة الحكومية بل يساهم في نفور الكفاءات الوطنية منها و تفضيل القطاع الخاص عليها لأن ما يحدث في القطاع الخاص عكس ما يحصل في القطاع الحكومي و قد يكون قبول الشباب في العمل لدى القطاع الخاص جيد إلى حد ما لكن الأمل في تحسين القطاع الحكومي يكون معدومًا و مزاجية المسؤولين المساهمين في فساد هذا القطاع هو سبب استمرار الانحدار فيه ، كما أن نسبة الإبداع في العمل و تقديم أفضل جهد في العمل لا يهدف له الموظف في القطاع الحكومي .. بشكل عام جعلت من هذا القطاع سيء المعالم .

حميد علي البلام
hah__87@
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

3281.2697
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top