مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

وســلامتكم

التفاؤل والتشاؤم

بدر عبدالله المديرس
2019/09/08   07:26 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image



التفاؤل ميل بالنظر إلى الجانب الأفضل في الحياة للأحداث التي تحدث في حياته.
والتشاؤم حالة نفسية تنظر إلى الأمور من الوجهة السيئة والاعتقاد أن كل شيء يسير على غير ما يرام .
ولذلك عرفت الدراسات والأبحاث العلمية والطبية وحتى أبحاث علماء علم النفس بأنه رغم أن التفاؤل له بعض الأسباب الجينية إلا أن تعلمه أمر ممكن وأن الشخص المتفائل هو الذي يعتقد بأن أشياء طيبة ستحدث أو الشخص الذي يرى أن المستقبل يستحق التطلع إليه لأن أهدافًا معينة يمكن أن تتحقق له في المستقبل سواء القريب أو البعيد لذلك يظل مثل هذا الشخص متفائلاً ينظر إلى المستقبل بأنه سيكون زاهراً أمامه .
إن المتفائلين في الحياة يتمتعون بفرص أفضل من المتشائمين للعيش عمراً طويلاً حسب ما يتمنون .
وقد بلغ البعض منهم عمره أكثر من 85 عاماً إذا كان يعيش حياة التفاؤل ويبعد التشاؤم عنه ولا يفكر فيه مع أن الأعمار بيد الله سبحانه وتعالى .
إن الأبحاث والدراسات تشير إلى أن النساء الأكثر تفاؤلاً عاشت أطول بنسبة 15 في المائة مقارنة بالتحليلات والبيانات بالمشاركين المتشائمين .
إن أعمار الرجال المتفائلين في الحياة الهادئة الرغيدة امتدت أعمارهم ووصلت بنسبة إلى 11 في المائة مقارنة بالرجال المتشائمين .
إذ الباحثون قسموا خلال دراساتهم النساء إلى أربع مجموعات تبدأ من متفائل جداً وتنتهي بمتشائم جداً وكما قسموا الرجال إلى خمس من هذه المجموعات .
قبل الختام :
إن عصرنا الحاضر المتقلب في كل شيء في رأيي يجب أن نسايره بالتفاؤل وأن نبعد عن أنفسنا التشاؤم في مختلف صوره لأن التشاؤم يجلب للإنسان المشاكل التي لا حدود لها ويبعد عنه السعادة في الحياة .
إن التشاؤم يجلب على الإنسان تعكير حياته اليومية ويجعله في حيرة من أمره إلى أن ينتهي اليوم وهو لا يزال في تشاؤمه بينما المتفائل ينير له طريق الحياة السعيدة التي تسعده .
وإن علماء علم النفس المتخصصين يجب أن يساهموا في تنوير المجتمع بفوائد التفاؤل ومضار التشاؤم لأنهم هم المتخصصون بأبحاثهم ودراساتهم والمطلعون على الحياة الطبيعية التي يجب أن يمارس الشخص أكثر من كاتب المقال الذي يدلو بدلوه اجتهاداً منه معتمداً على الدراسات والأبحاث العلمية والطبية وعلم النفس .
آخر الكلام :
إن المجتمع الكويتي في أغلبه دائماً ما نتابع ونلاحظ تشاؤمه ومضايقته من أمور لا تستحق أن يتشاءم منها لأن مثل ما يحدث في مجتمعنا يحدث في مختلف مجتمعات العالم فالغني غني في كل مكان في العالم وكذلك الفقر والمحتاج والمريض والصاحي والمتعلم والجاهل والحسود والحقود والمتشفي وصاحب المشاكل الذي يخلقها بنفسه ومضايقة الآخرين وأمور كثيرة تجعله متشائمًا ولا يعجبه العجب ولا الصيام في رجب كما يقول المثل .
لذلك علينا أن نكون متفائلين ونبعد التشاؤم عن أنفسنا إذا أردتم أن تعيشوا حياة سعيدة والتغلب على ما تتعرضون له من أمور تجعلكم دائماً متشائمين خاصة في هذا الزمن الرمادي الذي يعكر سعادة الحياة في بعض الممارسات التي نراها تعكر صفو المجتمع والإنسان .
وأما الدراسات والأبحاث التي تقول وتطرح بأن التفاؤل يطيل العمر وأن التشاؤم يقصر العمر فهذه المقولة مجرد دراسات وأبحاث واجتهادات علمية وطبية ولا علاقة لها بطول العمر أو قصره لأن الأعمار بيد الله سبحانه وتعالى ولكن علينا ألا نستهين بها ويجب مجاراتها ونجعل التفاؤل دائماً هو مستقبل حياتنا .
وإلى جانب كل ذلك الإرادة القوية للإنسان والإيمان بالله سبحانه وتعالى القادر على كل شيء في تفاؤلنا وإرادتنا في أمور الحياة .
وسلامتكم

بدر عبد الله المديرس
al-modaires@hotmail.com
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

2886.9488
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top