الأولى  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

مندوب الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة وجه رسالة إلى مجلس الأمن بشأن بناء منصة (فشت العيج)

الكويت لبغداد: التفاوض أو.. «الدولية»

2019/09/05   10:31 ص

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
الكويت لبغداد: التفاوض أو.. «الدولية»

السفير العتيبي: بناء (فشت العيج) من الأمور التي تملك الكويت وحدها ممارستها لما لها من سيادة على اقليمها وبحرها الإقليمي
يجب أن نفرق بين الحدود التي رسمتها الأمم المتحدة والالتزامات الدولية على البلدين والبحر الاقليمي الذي لايزال غير مرسم
الكويت دعت العراق الى الجلوس في أكثر من مناسبة للبدء بالمفاوضات للانتهاء من هذه المسألة لأهميتها بالنسبة للبلدين


وجه مندوب الكويت الدائم لدى الامم المتحدة السفير منصور العتيبي رسالة الى رئاسة مجلس الامن بتاريخ 20 اغسطس الماضي بناء على طلب من الكويت بشأن بناء منصة بحرية فوق منطقة (فشت العيج) الواقعة في المياه الإقليمية الكويتية.

وقال السفير العتيبي في تصريح لوكالة الانباء الكويتية (كونا) اليوم الخميس ان الرسالة تأتي ردا على رسالة عراقية وجهت لرئاسة مجلس الامن بتاريخ السابع من اغسطس وصدرت كوثيقة رسمية من وثائق مجلس الامن.

وأوضح أن "الرسالة العراقية لم تركز سوى على المنطقة البحرية ما بعد النقطة 162 والمقصود بذلك البحر الاقليمي الذي لا يزال غير مرسم بين البلدين حيث اراد العراق ان يثبت ويوثق موقفه من هذه النقطة بان هذه المنطقة مازالت غير مرسمة بين الدولتين".

وأكد أن هذه الرسائل عادة لا ينظر فيها مجلس الأمن وليست مطروحة للنقاش على اعتبار أن الهدف منها هو توثيق الموقف.

وأضاف في هذا الصدد "يجب ان نفرق بين الحدود التي رسمتها الامم المتحدة والالتزامات الدولية على البلدين والبحر الاقليمي الذي لايزال غير مرسم.. فالعراق والكويت ملتزمان بتنفيذ قرارات مجلس الامن وعلى وجه الخصوص القرار 833 الذي رسم الحدود البرية والبحرية بين البلدين".

وشدد على انه "لا توجد اي مشكلة نهائيا لا على الحدود البرية او البحرية الى حدود النقطة 162".

كما أكد ان "العراق ملتزم بقرارات مجلس الامن والحدود المرسمة بين البلدين من قبل الامم المتحدة" مشيرا الى أن "مسألة ترسيم الحدود ما بعد نقطة 162 هي مسألة ثنائية بحتة وليست لها علاقة بالالتزامات الدولية على العراق الذي ينفذ التزاماته الدولية بالكامل".

واشار الى ان المسألة المتعلقة بمنصة (فشت العيج) تمت إثارتها بالفعل وأن هناك مراسلات بين الجانبين.

وأضاف أن الكويت دعت العراق الى الجلوس في أكثر من مناسبة للبدء بالمفاوضات للانتهاء من هذه المسألة لأهميتها بالنسبة للبلدين لاسيما ان انهاءها من شأنه أن يساهم في بناء الثقة ويعزز العلاقات الثنائية وينقلها الى افاق أرحب واوسع بين الجانبين.

كما لفت إلى أن الرسالة الكويتية تضمنت الاشارة إلى مسائل أخرى لا تقل اهمية موضحا أن الأعمال الانشائية التي تقام حاليا في ميناء الفاو قد وصلت الى مراحل متقدمة دون التشاور بشأنها مع الكويت بالرغم من الالتزامات التي تفرضها المادة 206 من اتفاقية الامم المتحدة لقانون البحار لعام 1982 خاصة فيما يتعلق بتقييم الاثار البيئية على البيئة البحرية المترتبة على انشاء الميناء.

ونصت الرسالة التي وجهها السفير العتيبي على أن الكويت تؤكد بأن المياه الاقليمية الكويتية قد تم تحديدها بموجب المرسوم الصادر بتاريخ 17 ديسمبر 1967 بشأن تحديد عرض البحر الاقليمي للكويت والذي تم تحديثه في المرسوم رقم 317 لسنة 2014 الصادر بتاريخ 29 اكتوبر 2014 بشأن تحديد المناطق البحرية للكويت وذلك وفقا لما نصت عليه المادة 15 من اتفاقية الامم المتحدة لقانون البحار لعام 1982 والمودع لدى الامم المتحدة.

كما نصت الرسالة على ان منصة (فشت العيج) هي مساحة من الارض متكونة طبيعيا فوق سطح الماء عند الجزر المنخفض تقع في المياه الاقليمية للكويت وعليه فان بناء هذه المنصة من الامور التي تملك الكويت وحدها ممارستها لما لها من سيادة على اقليمها وبحرها الاقليمي.

وافادت بأنه تم انشاء وتركيب المنصة في (فشت العيج) بغرض التأكد من سلامة الملاحة البحرية في خور عبدالله وتوفير الدعم لبرج ميناء الشويخ نظرا للزيادة المتوقعة في عدد السفن الخاصة في ظل عدم وجود وسيلة مرئية لمراقبة ومتابعة السفن في خور عبدالله والتي تستلزم تأمين موقع قيادة في هذه المنطقة لتنسيق امن الملاحة ولمواجهة الحوادث البيئية فيها.

واشارت الرسالة الى الاعتبارات الامنية الخاصة بالكويت وحاجتها لوجود منظومة حديثة ومتطورة لرصد ومراقبة منطقة خور عبدالله التي تتطلب تواجدا امنيا لمواجهة حوادث الاختراق المتكررة من زوارق مجهولة الهوية للمياه الاقليمية الكويتية باعتبارها مسؤولية كويتية خالصة في حماية حدودها البحرية.

وذكرت الرسالة انه وفقا لاتفاقية الامم المتحدة لقانون البحار لعام 1982 فان الالتزام الذي يقع على الكويت هو اشعار الدولة المقابلة وهو ما تم الالتزام به حيث ان الكويت قامت ببناء هذه المنصة في شهر سبتمبر من عام 2018 وقد تمت احاطة الجانب العراقي علما في محضر الاجتماع السادس للجنة الكويتية العراقية المشتركة المعنية بتنظيم الملاحة البحرية في خور عبدالله الموقع بتاريخ 26 يناير 2017.

كما تم التأكيد بإحاطة الجانب العراقي علما بمذكرة موجهة الى سفارة العراق لدى الكويت بتاريخ 28 فبراير 2017.

واكدت الرسالة ان الكويت لم تخالف ما ورد في الفقرة 3/أ من الخطة المشتركة لضمان سلامة الملاحة في خور عبدالله المبرمة تنفيذا لاتفاقية تنظيم الملاحة في خور عبدالله حيث ان تلك الفقرة تتعلق بتحديد وسائل الاتصال بين البلدين وعليه فانه لا يوجد اي تعارض او علاقة بين هذه الفقرة وموضوع بناء المنصة.

وبينت الرسالة ان الكويت قامت بالرد على مذكرتي الجانب العراقي المؤرختين في 9 مايو 2017 و12 سبتمبر 2018 والذي طالب من خلالهما بالتريث بإنشائها لحين استكمال الحدود البحرية بعد النقطة 162 وذلك بالمذكرتين الموجهتين من سفارة الكويت في بغداد الى وزارة الخارجية العراقية بتاريخ 26 يوليو 2017 و26 سبتمبر 2018 بالتأكيد على ان بناء المنصة في (فشت العيج) من الامور التي تملك الكويت وحدها ممارستها لما لها من سيادة على اقليمها وبحرها الاقليمي.

وافادت بانه فيما يتعلق بترسيم الحدود البحرية في هذه المنطقة فان الكويت طالبت منذ عام 2005 وفي كافة محاضر اللجان العليا الوزارية المشتركة بالبدء في مفاوضات ترسيم الحدود البحرية بعد النفطة 162 وهي المرسمة بموجب قرار مجلس الامن 833 (1993) واستمرت الكويت بدعواتها للجانب العراقي حتى اجتماع الدورة السابعة التي عقدت في الكويت في مايو 2019 للبدء في هذه المفاوضات لاستكمال ترسيم الحدود البحرية بين البلدين.

وذكرت الرسالة ان الكويت تأخذ بعين الاعتبار التزاماتها بموجب اتفاقية الامم المتحدة لقانون البحار لعام 1982 وان ما تقوم به من اجراءات واعمال في مياهها الاقليمية بهذا الشأن يأتي متوافقا مع التزاماتها الواردة بتلك الاتفاقية.

كما اوضحت ان الكويت تود الاشارة لمسائل أخرى لا تقل اهمية "فالأعمال الانشائية التي تقام حاليا في ميناء الفاو قد وصلت الى مراحل متقدمة دون التشاور بشأنها مع الكويت بالرغم من الالتزامات التي تفرضها المادة 206 من اتفاقية الامم المتحدة لقانون البحار لعام 1982 خاصة فيما يتعلق بتقييم الاثار البيئية على البيئة البحرية المترتبة على انشاء ميناء الفاو وكاسر الامواج الخاص بالميناء الذي تم انشاؤه على بعد 4ر5 ميل بحري من الساحل العراقي الى داخل مياه خور عبدالله وبمسافة اقل من 5ر1 ميل بحري من القناة الملاحية".

واشارت الرسالة الى التأثير الجيومورفولوجي على قاع خور عبدالله والقناة الملاحية فيه ووجوب اطلاع الجانب الكويتي على تلك الاثار وفقا للمادة 205 من ذات الاتفاقية علما بان الجانب العراقي لم يقدم حتى تاريخ هذه الرسالة اي دراسات تتعلق بالتأثير البيئي لإنشاء ميناء الفاو او اية تأثيرات بيئية قد تكون نتجت او من الممكن ان تحدث نتيجة لإقامته على الرغم من الطلبات المتكررة من الجانب الكويتي في هذا الشأن.

وأوضحت انه نظرا لعدم تجاوب الجانب العراقي بتزويد الجانب الكويتي بالأثر البيئي او اجراء تشاور مع الكويت بشأن بناء كاسر الامواج الخاص بميناء الفاو استنادا لنص المواد 123 و205 و206 من اتفاقية الامم المتحدة لقانون البحار لعام 1982 فقد تقدمت الكويت بمذكرة الى الامين العام للأمم المتحدة بتاريخ 23 مايو 2018 تشير فيها الى عدم تجاوب العراق مع الكويت بهذا الشأن وما يشكله ذلك من انعكاسات سلبية في تلك المنطقة وتطلب حث الجانب العراقي على الالتزام باتفاقية الامم المتحدة لقانون البحار لعام 1982 وتزويد الكويت بالأثر البيئي واجراء تشاور معها بهذا الشأن تنفيذا لالتزاماته بموجب اتفاقية قانون البحار.

وافادت الرسالة انه بموجب نص المادة 192 والمادة 194 من اتفاقية الامم المتحدة لقانون البحار فانه يجب على العراق اتخاذ التدابير اللازمة لمنع التلوث في هذه المنطقة والحد منه والتحكم فيه.

وأوضحت انه ردا على الطلب العراقي بالتريث لحين الوصول الى تفاهمات حول ترسيم الحدود البحرية أرفقت الكويت قائمة بمحاضر الاجتماعات التي تضمنت التعهدات التي التزم بها العراق تجاه الكويت بشأن البدء في مفاوضات ترسيم الحدود البحرية بعد النقطة 162 ولم يتم تنفيذها.

واشارت الى ان الكويت وجهت دعوات ورسائل تحث فيها الجانب العراقي على البدء بمفاوضات ترسيم الحدود البحرية بعد النقطة 162 الا ان الجانب العراقي لم يتجاوب مع كافة تلك الدعوات التي تقدم بها الجانب الكويتي لترسيم الحدود البحرية بعد النقطة 162 وتضمنتها كافة المحاضر والرسائل الموجهة اليه.

ودعت الكويت بموجب هذه الرسالة مجددا الجانب العراقي إلى حل هذا الموضوع من خلال البدء في مفاوضات ترسيم الحدود البحرية بعد النقطة 162 او من خلال اللجوء للمحكمة الدولية لقانون البحار المنشأة بموجب اتفاقية الامم المتحدة لقانون البحار لعام 1982.


تقدم عراقي في تسريع تنفيذ الالتزامات

العتيبي: نأمل انتهاء "التعويضات".. العامين المقبلين

فيما يتعلق بملف التعويضات، أعرب مندوب الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة السفير منصور العتيبي عن الأمل بأن يتم الانتهاء من هذه المسألة باعتبارها التزاما دوليا خلال العامين المقبلين لافتا الى ان "العراق ملتزم بتنفيذ التزاماته الأخرى المتعلقة بالأسرى والمفقودين واعادة الممتلكات الكويتية التزاما كاملا".

وقال في هذا السياق ان "هناك تقدما في تنفيذ هذه الالتزامات وتعاونا وثيقا بين الكويت والعراق في تسريع تنفيذ هذه الالتزامات المنصوص عليها في قرارات مجلس الامن".

من ناحية أخرى، رحبت الكويت بالتزام الأطراف الليبية المتقاتلة بالخطوة الأولى لخطة الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة الى ليبيا والتي قضت بأهمية الالتزام بالهدنة الإنسانية وما نتج عنها من انخفاض ملحوظ لأعمال العنف.

وأعرب السفير العتيبي عن الامل في استغلال تبعات الهدنة للبناء عليها من أجل إيجاد تدابير نافذة لإجراءات الثقة بما يفضي إلى وقف لإطلاق النار مؤكدا أهمية قيام الأطراف الليبية بالتجاوب الملموس مع مقترح خطوات ثلاث قدمه الممثل الخاص بما في ذلك الاجتماعات الدولية والوطنية يتمثل في وقف إطلاق النار خلال عيد الأضحى كخطوة أولى ثم اجتماع دولي بمشاركة الدول ذات الصلة يعقبه آخر للأطراف الليبية.

واضاف ان تلك الاجتماعات ستؤدي إلى تدعيم الجهود من أجل استئناف العملية السياسية المبنية على الحوار للوصول إلى إنهاء حالة الانقسام المؤسسي ويمهد الطريق للأمن والاستقرار الدائمين كجزء من العملية الديمقراطية الشاملة عبر انتخابات رئاسية وبرلمانية شفافة وموثوقة وفق تفاهمات باريس وباليرمو وأبوظبي.

ولفت الى انه يتعين على مجلس الأمن النظر بعين الاعتبار نحو تذكير جميع الدول الأعضاء بأهمية الوفاء بالتزاماتها وفق قرارات المجلس ذات الصلة والتي أوجدت منظومة الجزاءات المفروضة والتي على رأسها حظر توريد الأسلحة إلى ليبيا.

واوضح ان أي انتهاك لهذه القرارات سيكون بمثابة عقبة أمام عودة ليبيا كطرف فاعل في المحافل الدولية مؤكدا أهمية استعادة سيادة القانون في جميع أنحاء البلاد من خلال تعزيز احتكار الدولة ودورها في بناء مؤسسات أمنية موحدة وكبح جماح سطوة الجماعات المسلحة وتدخلها في المؤسسات السيادية.

واشار السفير العتيبي الى اهمية إبراز مشاعر القلق العميق من المعلومات التي وردت في تقرير الأمين العام الصادر مؤخرا والذي أشار إلى وجود تدفقات للمقاتلين الأجانب على الأراضي الليبية ومشاركتهم في الصراع الدائر هناك.



أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

78.123
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top