مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

وســلامتكم

العمل عبادة

بدر عبدالله المديرس
2019/08/04   07:41 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image



جلست مع إخوة من الدول الخليجية والعربية الشقيقة نتحدث عن الوظائف عندهم في بلدانهم التي يشتغل فيها المواطنون في مختلف الوظائف وعرفت ربما لأول مرة أن المواطنين عندهم يشتغلون في جميع الوظائف في جميع دولهم ليس في المكاتب في داخل قطاعاتهم العام والخاص ولكن في خارج هذه المكاتب .
فالمواطن عندهم يشتغل في المطاعم والكافيتريات وكاشير المبيعات وسياقة سيارات التاكسي وفي الفنادق وأماكن كثيرة يعمل بها المواطنون كما توجد في بعض الدول العربية ترى وأنت تسير بالشارع على جانبه سيارة متحركة يبيعون فيها مأكولات خفيفة ومشروبات غازية مثل المياه يديرها بالبيع شباب وشابات من المواطنين والكثيرين من الناس يشجعونهم بالشراء منهم وقلت لهم اشلون نظرة المجتمع عندكم عن هذه الوظائف التي يعمل بها المواطن فابتسم البعض وضحك البعض الآخر متعجباً من كلامي وهم يقولون هذا شيء عادي تعودت عليه مجتمعاتنا وتعود عليه المواطن والمواطنة بالعمل فالمحتاج من المواطنين يعمل بهذه الأعمال بل يجدون التشجيع لهم والسرور من المتواجدين الذين يذهبون إلى هذه الأماكن للغداء أو العشاء أو الفطور أو يركبون التاكسي الذي يقوده المواطن والترحيب من المواطنين بحسن الاستقبال من الذين يقيمون بالفنادق من رجال الأعمال أو السياح الذين يزورون بلداننا وهذا أمر طبيعي عندنا .
فقلت لهم هذا شيء عادي عندكم يعمل المواطن في هذه الأماكن وغيرها فردوا قائلين نعم شيء عادي بل نحن مسرورون أن يقدموا لنا قائمة المأكولات والفواتير في المطاعم والكافيتريات التي نذهب إليها ونرتاح للهجة مواطنينا بالكلام والحديث معهم والابتسامة والترحيب بنا .
واستكمالاً للحديث بيننا قالوا لي وأنتم عندكم في الكويت هل المواطن يعمل بهذه الأماكن خارج مكاتب القطاعين العام والخاص فقلت باستحياء وخجل وبالتحفظ بالكلام معهم أنا في الحديث معكم لا أعمم قد يكون بعض المواطنين يعملون في هذه الأماكن والأكثر من ذلك المواطنين رجالاً ونساء خاصة الشباب والشابات بدأوا يعملون في المشاريع الصغيرة والمتوسطة ويشرفون عليها بأنفسهم ويتواجدون فيها مثل المطاعم والكافيتريات والمقاهي ومحلات بيع الملابس خاصة ملابس النساء وأي مبيعات نسائية والأنتيكات المختلفة يعملون بها وكذلك في صالونات الكوافير للنساء يشرفون عليها فرد بعض الأخوة الخليجيين بالقول نحن نعرف ذلك وعند زيارتنا للكويت رأينا ما قلته ولكن سؤالنا هل المواطنون عندكم يعملون مثلنا في الأماكن التي ذكرناها لك موظفين وليس أصحاب المحلات فقلت لهم عندنا مشكلة نظرة المجتمع للشباب والشابات لا يرحمونهم بالكلام والأحاديث لو عملوا بهذه الوظائف بالانتقاد السلبي غير المبرر وبالحديث عنهم بأسمائهم أحياناً بالاسم الكامل لعائلته وهذا ما يجعل المواطن يبتعد عن العمل بهذه الوظائف .
وأزيد من الشعر بيتًا كما يقول المثل الدارج إن نظرة المجتمع قاسية أحياناً فتصوروا لو وقف مواطن لابس الدشداشة والغترة والعقال في مواقف الباصات ينتظر ركوب الباص ويمر عليه الذين يعرفونه فإن اسمه ينتشر في المجتمع والدواوين بأن فلان الفلاني يركب الباص وليس عنده سيارة ليستخدمها في تنقلاته واشلون تبون المواطن عندنا يعمل بالوظائف التي ذكرتموها في بلدانكم .
فردوا قائلين إحنا في البداية كانت عندنا في بلدنا أن المجتمع كان يستغرب من الشباب والشابات الذين يعملون بهذه الوظائف ولكن الآن تعود المجتمع على هذه الأعمال للمواطن عندنا وأصبح شيء عادي عندنا ولا استغراب ولا انتقاد من المجتمع عندنا .
قبل الختام :
إنني أطرح هذا الموضوع لأحث وأشجع المواطن الكويتي أن يعمل في أي عمل هو راضٍ عنه وما عليكم من نظرة المجتمع إليكم وانتقادكم فهم لا يدفعون لكم رواتب أعمالكم وإنما مجرد انتقادكم وهي فترة قصيرة ليتعودوا عليكم يا شباب ويا شابات ومارسوا العمل الشخصي الذي أنتم مرتاحون له وراضون عنه ومقتنعون به فالحاجة للعمل هي أم الاختراع بأي عمل تخترعون وتفضلونه فاعملوا به فالناس الذين ينتقدوكم ويتعجبون من ركوبكم للباص هم أنفسهم في رحلاتهم وسفراتهم إلى الخارج في مختلف دول العالم العربية والأجنبية يركبون بالباصات ولا ينتقدون أنفسهم لأن المجتمع في تلك البلدان ليس لديه النظرة غير الحضارية مثل التي عندنا في الكويت من البعض.
وأنتم أيضاً يا أحبائي المواطنين عند ذهابكم إلى المطاعم والكافيتريات ومحلات شراء الملابس والانتيكات للشراء تجدون الذين يتعاملون معكم مواطني الدول التي تزورونها فهل هذا يجوز عندهم ولا يجوز عندكم في بلدكم .
وأنا هنا أقول أن كلامي قد لا يعجب البعض وأتقبل الانتقاد بصدر رحب ما دمت أقدم رأيًا إعلاميًا من خلال هذا المقال المطروح ويقول الله تعالى: (وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون) فالعمل عبادة مثل ما قلنا .
آخر الكلام :
يقوم بعض الطلبة الكويتيين الدارسين في الجامعات والمعاهد في بعض الدول الأجنبية بممارسة العمل مقابل مكافآت رمزية إلى جانب
دراستهم خلال الدوام الرسمي في الجامعات والمعاهد وهذا شيء عادي تعودوا عليه وهذا يحفزهم بعد أن يتخرجوا بأن يتعودوا على العمل الفردي في أعمالهم الخاصة .
بس يا ليت المجتمع الكويتي يخفف من نظرته لهؤلاء الشباب والشابات ولا ينتقدهم نقداً سلبياً ويشجعهم ويأخذ بأيديهم .
وسلامتكم
بدر عبد الله المديرس
al-modaires@hotmail.com
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

671.8789
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top