مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

وصول جونسون والملفات الساخنة

ماجد العصفور
2019/07/23   07:50 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image



وأخيرا تحقق الحلم لبوريس جونسون وهاهو يتبوأ منصب رئاسة الوزراء في 10داوننغ ستريت بعد سنوات من الترقي عبر عضوية حزب المحافظين البريطاني العريق منذ أن كان عمدة لمدينة لندن ثم وزيرا للخارجية.
والآن ومع انتصار جونسون علي غريمه هنت بفارق يصل إلى النصف من أصوات المحافظين بعد أكثر من شهر على إعلان سلفه تيريزا ماي التنحي من المنصب بعد إخفاقها في التوصل لاتفاق الخروج من الإتحاد الأوروبي ،فالقادم بلا شك سيكون البحث عن حلول سريعةلملفات عالقة لاتتحمل التأجيل بالنسبة لمستقبل بريطانيا فهل يستطيع جونسون تحقيقها للشعب البريطاني ، ولعل أهم هذه الملفات الآتي:
-1ملف التوصل لاتفاق معدل لخروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي بعد إستفتاء 2016 الذي شكل الصدمة الأولي للبلاد آنذاك وتسبب بتنحي تيريزا عن منصبها ويبدو أن جونسون عازم على المضي قدما في حل هذه المشكلة الشائكة سواء باتفاق أو من دونه بحلول نهاية أكتوبر وتحمل كل التبعات السياسية وهنا كان لافتا قوله بعد الفوز بترشيح الحزب «سنتمم الخروج وسنستغل كل الفرص بروح جديدة وسننهض كما ينهض العملاق الغافي ونكسر أصفاد عدم الثقة بالنفس والسلبية». فهل سينجح جونسون في تجنيب البلاد تبعات خطيرة تتعلق بالحفاظ على المركز المالي العالمي لبلاده وعلي العملة «الباوند»قويا؟
-2 ملف توحيد البلاد داخليا والقضاء علي الإنقسامات السياسية التي زرعها إستفتاء الخروج من الإتحاد الأوروبي وخاصة بين أنصار حزبه«المحافظين» وكذلك مع حزب العمال المعارض الذي يتزعمه جيريمي كوربين والذي تعهد بدوره بمحاربة أي خروج من الإتحاد الأوروبي دون إتفاق وبإسقاط الحكومة إن دعي الأمر إلى ذلك،وهنا لايملك حزب المحافظين الأغلبية في مجلس العموم ويحتاج إلى دعم عشرة من الحزب الديقراطي الوحدوي من إيراندا الشمالية المؤيد للخروج من الإتحاد الأوروبي كي يحكم البلاد.
-3مسألة احتجاز السفينة البريطانية في مضيق هرمز من قبل إيران وهي مسألة تبدو طارئة على المشهد السياسي ولم يتجاوز وقوعها أياما معدودة ولكنها تأتي لتضع بوريس جونسون على المحك وأمام امتحان صعب للغاية أمام أعين العالم بين إتخاذ موقف أكثر تشددا تجاه طهران للإفراج عن الناقلة البريطانية المحتجزة ومنها اللجوء للقوة العسكرية وتشديد العقوبات الاقتصادية أو اتخاذ سياسة مغايرة وأكثر هدوءا وترنو للدبلوماسية مع الحكومة الإيرانية والتوصل لتسوية تحفظ ماء الوجه لإطلاق السفينة المحتجزة.
-4رسم العلاقة المقبلة مع الحليف التاريخي الولايات المتحدة والتي تعود للحرب العالمية الثانية حيث الشراكة القوية سياسيا وعسكريا والتي تأثرت كثيرا منذ فوز الرئيس دونالد ترامب في 2016 ولحق بها بعض الضرر بها وخاصة مع تيريزا ماي التي عارضت في بعض الأحيان سياسات ترامب في بعض الملفات الخارجية ولعل أزمة تسريب تصريحات ضد ترامب مؤخرا للسفير البريطاني في واشنطن واستقالته قبل أيام قليلة تدخل في هذا الإطار.
كما أن لجونسون نفسه تصريحات قديمة إبان ماكان في منصب وزير الخارجية قبل إستقالته هاجم فيها ترامب خلال حملته الرئاسية ووصفه فيها بأنه لايصلح للرئاسة ويجهل الكثير ،ولكن ذلك تجاوزه ترامب نفسه الذي لطالما حرض وساند انفصال بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي والذي تمني فوز جونسون برئاسة وزراء بريطانيا وهاهو ترامب يمتدح جونسون بعد فوزه بساعات بأنه سيكون قائدا عظيما؟!
لقد تعهد جونسون بتوحيد بريطانيا وتحفيز الطاقات لتجاوز كل ماحدث خلال السنوات الماضية،فهل سينجح في ذلك؟
ماجد العصفور
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

7265.3601
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top