مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

افزعوا لأحمد يالرشايدة

د. فوزي سلمان الخواري
2019/04/30   07:33 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image



خلال سويعات معدودة، استطاعت قبيلة العوازم أن تشحذ الروح الكويتية الأصيلة والتي ترعرعت في بيئة محبة لعمل الخير والسعي له أينما كان، في بلد لقب أميره "بقائد العمل الإنساني" -حفظه الله ورعاه- على كل دول العالم، وكيف إذا كان بين الأضلع وأمام العين، بلا شك كان الذي عايشناه وشاهدناه من التداعي والدفع بما تجود به الأنفس، والكلمات الرائعة التي قيلت وشجعت على هذا الفعل الكويتي الأصيل.
 .
أحمد الرشيدي، أودع السجن بتاريخ 16/1/2011 بتهمة "تعذيب متهم لحملة على الاعتراف".  أحمد كان يعمل وكيل ضابط في وزراة الداخلية.  وفي أحد الأيام طلب منه ومن زملائه إلقاء القبض على متهم، وبعد أن أتم المهمة، طلب إجازة للسفر لمدة ثلاثة أيام خارج البلاد.  وفي فجر اليوم الذي عاد فيه إلى الكويت، اتصل عليه زملاؤه ليبلغوه بأن المتهم الذي ألقوا القبض عليه قد مات.  وأثناء التحقيق معه أثبت بأنه لم يكن متواجدا في الكويت أثناء فترة احتجاز المتهم والتحقيق معه، وقد أثبت كلامه زملاؤه وكاميرات المخفر حيث شاهدها المحققون ولم تظهر له تواجد خلال فترة احتجاز المتهم.  وعلى الرغم من ذلك صدر عليه حكم "بالحبس 15 سنة مع الشغل والنفاذ" لأنه أحد الذين قبضوا على المتهم  وها هو الآن يقضي مدة حكمة في السجن المركزي، وفي كل عام يحصل على شهادة حسن سير وسلوك ويتم حفظ القرآن.
 .
أحمد دخل السجن يوم أن كان عمره 30 سنة، وهو اليوم قد أتم 40 سنة من عمره قضى منها 10 سنوات في السجن بعيدا عن 4 من أبنائه (ولدين وبنتين) تربوا خلال عقد من الزمان محرومين من حقهم في أن يكونوا بين أحضان أبيهم كسائر الأطفال، يذهبون إلى المدرسة بمعيته، ويعودون للبيت يلتفون حوله وقت الغداء، ويراجع معهم الدروس والواجبات، ويخرج معهم للتنزه والتسوق...الخ.
 .
لأحمد أخ وحيد أكبر منه اسمه عماد، توفاه الله بسكتة قلبية وهو خارج البلاد، فلم يستطع أحمد السفر لإحضار جثمان أخيه أو حضور جنازة أخيه وتلقى العزاء وهو في السجن.  لم يتبقى لأحمد سوى والدته التي شارف عمرها الآن على 70 عاما وقد ابيضت عيناها من البكاء وأنهكت الأمراض جسدها الضعيف حزنا على أبنائها وعلى أحفادها الذين تربيهم بعد أن فقدوا آباءهم، فهي وعلى الرغم من مرضها ترعاهم وتلبي احتياجاتهم وتصرف عليهم وتتابع أحوالهم المعيشية والتعليمية... الله يطول بعمرها ويخليها لهم.
 .
اليوم أناشد وجهاء وأبناء قبيلة الرشايدة الذين تسابقوا وسعوا للدعم والوقوف معنويا وماديا مع أبناء العوازم لجمع الدية، ووصفوا ذلك بأنه "حق وواجب"، أن يسعوا للإفراج عن أحمد الرشيدي الذي لم يسفك دم أو يعتدي على شخص، إنما كان يؤدي واجبه المنوط به.
.
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآله وسَلَّمَ، قَالَ: «خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ، وَأَنَا خَيْرُكُمْ لِأَهْلِي»
الفزعة ثم الفزعة ثم الفزعة يا بني عبس لولدكم وقطعة من لحمكم ودمكم...
.
د. فوزي سلمان الخواري
@dr_alkhawari
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

1875.0073
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top