خارجيات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

المعارضة السودانية تطالب بـ«أدلة» على اعتقال البشير

2019/04/25   02:20 ص

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
المعارضة السودانية تطالب بـ«أدلة» على اعتقال البشير



إفي - لا تثق المعارضة السودانية في العسكريين الذين تولوا السلطة بعد الإطاحة بالرئيس عمر البشير، وتطالب بـ"أدلة" على وجوده في السجن، كما يزعم العسكريون.
وقال البروفيسور محمد يوسف مصطفى، أحد قادة تجمع المهنيين الذي يقود الاحتجاجات في السودان، إن "الأدلة ضرورية لتهدئة المواطنين في الشارع".
وأضاف "لا نستطيع تصديقهم، كانوا يعملون طيلة 30 عاماً مع النظام. هذا النظام كان يدشن بشكل مباشر أنشطته على أساس الخداع والكذب، من اليوم الأول للأخير".
وتابع "يعتقدون أن بوسعهم خداع الشعب. لا يجب علينا أن نصدق ما يقولونه لطالما لا نرى دليلاً".
ويشك بروفيسور الأنثروبولوجيا في المقابلة بقاعة اجتماعات صغيرة في جامعة الخرطوم في نقل البشير إلى سجن كوبر، المقر المعتاد للسجناء السياسيين بعد الإطاحة به في 11 أبريل .
ويشير إلى أنه حتى لو كان هناك، فهو على يقين أنه لا يتلقى نفس المعاملة التي تلقاها هو عند حبسه "ظلماً" شهرين خلف القضبان بين ديسمبر وفبراير الماضي، بسبب الدعوة للاحتجاجات.
وقال: "كنت في زنزانة صغيرة مع 12 شخصاً آخرين ننام على الأرض وبها مرحاض. وكانوا يقدمون لنا طعاماً قليلاً، لم يكن يسمح لنا بجلب طعام من الخارج وكنا معزولين تماماً عن العالم الخارجي".
محاكمة البشير
ويقول محمد "الأولوية هي للتأكد من اعتقال البشير وكل المتورطين في التدمير الإيجابي للدولة"، ليقدموا بعد ذلك للقضاء.
وأشار إلى أن المعارضة لا تعارض محاكمة البشير أمام محكمة لاهاي التي تتهمه بارتكاب جرائم إبادة بسبب المذابح التي ارتكبت في دارفور بين 2003 و2004، طالما هناك "تنسيق" مسبق مع هذه المحكمة.
ولكنه أشار إلى أن قائمة جرائم البشير طويلة ويمكن للسودان أيضاً أن يحاكمه بجريمة "الإبادة" في جبل النوبة، والنيل الأزرق، وبتهمة "تقسيم" البلاد و"تدمير النظام الدستوري".
يقول محمد: "نطالب بأدلة من أي نوع، لتهدئتنا وتهدئة المواطنين. إذا لم يحدث ذلك، سيكون الأمر خطيراً. لديهم الكثير من المال والسلاح والعلاقات، ويمكن أن يوجهوا ضربة مرتدة بسهولة إلى الناس".
المفاوضات
وترك تجمع المهنيين قد ترك طاولة المفاوضات مع المجلس العسكري في نهاية الأسبوع الماضي من أجل تشكيل حكومة انتقالية.
وأشار محمد إلى أن بوسعهم العودة إلى الطاولة إذا سحب المجلس 3 من الـ11 عضواً في لجنة التفاوض، يرى المعارضون أن وجودهم "غير مقبول".
وأشار إلى أن هؤلاء الثلاثة هم مدراء سابقون في أجهزة الأمن وميليشيات البشير، التي كانت تتحرك "خارج مظلة القانون" وهم أتباع للنظام.
وقال: "كنا نضغط على في المجلس العسكري الانتقالي لتغيير لجنة التفاوض، لا يمكننا التعامل مع المجلس طالما أن هؤلاء أعضائه".
ولكن محمد يرى بشكل عام، أن حل الأزمة يرتكز على المفاوضات.
وقال: "علينا التوصل لاتفاق من خلال المفاوضات. ليس لدينا سلطة لفرض إرادتنا عليهم. وهم كذلك لا يمكنهم فرض إرادتهم علينا".
عملية انتقالية طويلة
واقترح تجمع المهنيين على العسكريين عملية انتقالية طويلة، تمتد 4 أعوام، أي بزيادة عامين عن التي اقترحها الجيش.
وأشار محمد إلى أن التجمع يقبل بوجود بعض العسكريين في الحكومة.
ولفت إلى إنشاء ثلاث هيئات في المرحلة الانتقالية، مجلس رئاسي يتكون من مدنيين مستقلين وعسكريين، وحكومة بحد أقصى 20 عضواً، ومجلس تشريعي يمثل الشرائح الاقتصادية والمناطق في السودان.
وقال: "نظراً لخطورة المشاكل التي يواجهها السودان، نحتاج لفترة انتقالية طويلة لحل المشاكل. إذا لم نؤسس القاعدة سنواجه اضطرابات جديدة".
وأضاف "لو هرولنا إلى انتخابات سريعة، ستعيد الانتخابات هذه المشاكل لأنها لم تُحل. يجب مداواة جروح الحرب، قبل مطالبة الناس بالتوجه للانتخابات أو بدء عملية ديمقراطية".
وأشار إلى ضرورة إنهاء الصراعات القائمة في جنوب كردفان، والنيل الأزرق وبدء "مصالحة" مع كل القبائل.
وشدد على ضرورة البدء في إصلاح اقتصادي "لوضع أسس معقولة ومقبولة وذات مصداقية" تدعم استقرار البلاد.
واعتبر أنه "لا يجب الهرولة نحو الانتخابات، لأن هذا نظرياً سيستدعي حدوث انقلاب، وتدخل جديد. ماذا سيحدث؟ نزاع مسلح، الجميع سيأخذون أسلحتهم لحل مشاكلهم بالأسلحة، سيكون نمط حرب أهلية، ستكون مدمرة للبلاد".
ولذلك يطالب المعارضون بعملية أطول "ليس للحكم، ولكن لمعالجة أمراض السودان".


أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

78.1282
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top