مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

وســلامتكم

الموظف المثالي بإنجاز العمل

بدر عبدالله المديرس
2019/03/05   08:56 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image



تحدث معي صديق كانت عنده معاملة لم يذكر لي في أي قطاع العام أو الخاص وطلب مني أن أطرح ما قال لي بمقال ينشر في (الوطن الالكتروني) كأحد المقالات الاجتماعية التي أكتبها وأطرحها للقارئ الكريم .
فلبيت طلبه وقلت له خيرًا إن شاء الله ترى أنت سوالفك ومعاملاتك مع القطاعين العام والخاص كثيرة وكل يوم تأتيني بسالفة ولا يعجبك العجب ولا الصيام في رجب مثل ما يقول المثل الدارج .
فرد علي قائلاً اشدعوه هذا الكلام أنا ما قلت شيئًا حتى الآن حتى تعصب علي فقلت له أنا والحمد لله لا أعرف التعصب في حياتي لأن الحياة تجارب وتعلمت منها ألا أعصب من أي شيء فقال لي المهم سأقول لك ما حدث لي في أحد قطاعات العمل بس لا تسألني في أي قطاع أتحدث عنه فقلت له تفضل ترى دوخت راسي فقال كنت في أحد قطاعات العمل لإنهاء معاملة بسيطة في نظري لا تستغرق دقائق وكانت معاملة مستعجلة جداً وذهبت إلى الموظف الذي عنده إجراءات المعاملة فقال لي بعد أن اطلع على المستندات التي عندي معاملتك تخلص بعد أربعة أيام فقلت له بهدوء اشدعوه ترى أنا مسافر يوم غد والمعاملة مهمة بالنسبة لي أن أنهي إجراءاتها قبل سفري وشكرته طبعاً بدون أن أعصب عليه وخرجت من مكتبه لأسأل عن المدير المسؤول عن هذا الموظف ولما دلوني عليه لقيت بابه مفتوحاً وليس مثل أبواب باقي بعض المدراء مغلقة في وجه المراجعين وتأخذ موعد من السكرتيرة أو مدير مكتبه وتنتظر ساعات بدون أن يعطونك الجواب للدخول ولكنني فوجئت بالمدير لما رآني خرج من مكتبه وأخذني إلى داخل غرفة مكتبه وابتسامته لا تفارقه قائلاً لي خير إن شاء الله عمي ما هي معاملتك قلت له عن معاملتي بدون أن أخبره أن الموظف في قطاعه قال لي معاملتك تنتهي بعد أربعة أيام حتى لا أسيئ إلى الموظف المسكين بما قاله لي ولما أخذ المدير مني المعاملة أول شيء قال تطلب شاي أو قهوة وقلت له مشكور وما قصرت ولكنه أصر علي طلب الشاي أو القهوة مع الماء طبعاً وأخذ المعاملة ليعطيها أحد الموظفين عنده لإنجازها حالاً وقبل أن أنتهي من شرب استكانة الشاي قال لي عمي خلال عشر دقائق المعاملة تكون جاهزة .
وشوفوا الفرق بين إنهاء المعاملة بأربعة أيام وبين هذا الموظف المثالي بإنهاء المعاملة خلال عشرة دقائق وسلمني المعاملة فعلاً بعد عشر دقائق وشكرته وأنا لا أعرفه ولا يعرفني وأول مرة يشوفني وحتى لم يسألني عن اسمي قبل استلام المعاملة ومثل ما فعله معي بإنهاء المعاملة بهذه السرعة أكيد كان يفعلها مع غيري من المراجعين .
قبل الختام :
القصد من هذا الكلام كله وهذا الطرح أن هناك بعض المسؤولين والموظفين يستطيعون أن ينجزوا العمل إذا كان لا يحتاج للتأخير بطلب المستندات المطلوبة وأن المعاملة سهلة لإنجازها خلال دقائق وليس ساعات أو أيام وهذا طبعاً يعتمد على نوعية المسؤول أو الموظف المثالي الذي يراعي شعور ووقت المراجع ما دام يستطيع أن ينجز المعاملة بالسرعة الممكنة ولا تحتاج للتأخير .
ونحن في الكويت محتاجين في القطاعين العام والخاص لمثل هذا المدير المسؤول المثالي الذي يعرف كيف يتصرف مع المراجع ويعامله بالمعاملة الحسنة ما دامت المعاملة لا تتطلب الوقت الكافي لإنجازها ولذلك لماذا لا ينجزها في وقتها .
إنني أذكر هذه الحكاية التي رواها لي الصديق وهي رواية حقيقية وليست رواية قصصية من بطون الكتب ولكنه واقع حي من حسن المعاملة عند بعض المسؤولين والموظفين المثاليين كثر الله من أمثالهم .
وهذا درس من الحياة العملية الإدارية نتمنى من كل مسؤول وموظف أن يتصرف مثل هذا المدير المسؤول لكنا بخير وألف خير في قطاعات العمل عندنا وتنجز أعمال الناس بالسرعة الممكنة ولا يتم تأخيرها .
يبقى ودي أقول أن المدير المسؤول الذي أنجز المعاملة مثل ما قال لي صديقي أنه من الأخوة الوافدين ولما ألححت على الصديق أن يخبرني في أي قطاع قال لي علشانك أقول من القطاع الخاص وهذه نوعية من المسؤولين الوافدين الذين دائماً يكرر البعض الاستغناء عنهم ولذلك طرحنا هذا الموضوع مع أن هناك مسؤولين وموظفين كويتيين يستحقون الإشادة بهم وهم كثيرون والحمد لله في مختلف قطاعات العمل .
وسلامتكم

بدر عبد الله المديرس
al-modaires@hotmail.com
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

267.0023
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top