مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

جرة قلم

الاعتماد على النفس

سلوى الملا
2019/02/15   07:37 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image



مادة الرياضة لم تكن من المواد الشيقة والمحببة في المدرسة؛ لعدم التشويق والتنوع فيها، وعدم إيجاد الألعاب التي تدعو للمنافسة، فقط كان اللعب بكرة الطائرة أو اليد وأوقات العروض المدرسية يكون هناك الجمباز.
ورغم ذلك وكونها مادة لا تدخل في المعدل فإن كثيرا من الطالبات كن يجدن الكثير من الأعذار للتسويف والتأخير والغياب عن ممارسة الرياضة!
وكانت ممارسة الرياضة بالحركة والخروج من الفصل والمشي في وقت الاستراحة، والأجمل الخروج من الفصل عندما تعطي معلمة الفصل الأمر للخروج وإحضار أمر ما من الطابق الأرضي فرصة للحركة والخروج.. بمعنى الحركة بركة.. بدون الجري للبحث عن الآيفون وغيرها من الهواتف الذكية للجلوس ومشاهدة السنابات وغيرها من برامج مضرة جسديا وذهنيا!
حرص الدولة على خلق جيل قوي، بدنيا وجسديا وفكريا، والاعتناء بهذا الفكر والجسد روحيا من خلال الإيمان والأخلاق، لمنهج يكفي لبناء مواطن سليم، صحيحا قويا قادرا على العطاء والعمل والإنتاج لآخر يوم من حياته، لا أن يكون مواطنا باحثا عن أقرب الفرص للتقاعد المبكر، أو الانزواء أو البطالة، وغيرها من مسميات لا تنتج إلا شخصية ضعيفة وكئيبة وسلبية ومريضة بأمراض جسدية ونفسية تنعكس على من حولها من أبناء وأسرة وأصدقاء ومجتمع، وتشكل عبئا وإنفاقا للدولة لعلاجه لأمراض كان هو سببا في إيجادها.
من ناحية أخرى، حرص جهات حكومية وجهات خاصة على تخصيص فعاليات وأنشطة رياضية طوال العام من خلال أنشطة وألعاب بشراكة مع أسباير، أو من خلال تخصيص صالات للرياضة بأيام محددة للرجال وأيام للنساء، وهو بحد ذاته مجال لتجديد الطاقة والنشاط، والقضاء على الطاقة السلبية والتوتر الناتج عن العمل، وإيجاد وبث قوة الإرادة للتخسيس بدلا من الحلول السريعة لقص المعدة وغيرها من الوسائل التي أصبحت هدفا سريع التحقيق وموضة وليس لأهداف صحية!
أهم من تخصيص اليوم الرياضي وأهميته، أهمية تعليم الأطفال والشباب من الجنسين الاعتماد على أنفسهم في تأدية أعمالهم؛ أقلها إحضار كوب الماء، حمل الأطباق وإرجاعها للمطبخ، وعدم تخصيص المطابخ التحضيرية في الأدوار العلوية؛ لإجبارهم على الحركة والنزول وإعداد ما يريدونه بأنفسهم والخروج من الغرفة، وكذلك في العمل محاولة الاعتماد على السلالم بدلا من المصاعد الكهربائية، وإيقاف السيارة في مواقف بعيدة نسبيا للمشي لها، والأهم حرص ربة البيت على تنظيف وترتيب منزلها هو نشاط رياضي وصحي ويكفي سعادة الإنجاز في مملكتها..
أن تكون في دولة حرصت على أن تجعل هدفها الإنسان وصحته وعقله ونشاطه وحتى رفاهيته في مجالات التنمية المختلفة؛ ابتداء بالتعليم والصحة والرياضة والثقافة والتي لا قوة لكل تلك المجالات وغيرها إلا بوجود مصادر دخل قوية قائمة على اقتصاد متنوع وقوي يكفل توفير أفضل السبل والإمكانيات التي تخلق مواطنا منتجا وقويا يعتمد عليه في بناء وطنه وتقدمه، واقتصاد يضمن المشاريع التي تخدم الإنسان.
آخر جرة قلم: من الضروري تغيير ثقافة الاعتماد على الآخرين والغير، لا يمنع وجود من يساعد ويعاون ولكن لا يكون الاعتماد عليهم كليا بحيث يخلق غياب العاملة لخبطة نظام البيت، من المهم الحرص على الصحة والرياضة والنظام الغذائي السليم فـ«عمر الستين» في الدول الغربية وأمريكا لا يزال شابا ونشيطا ومعتمدا على نفسه ونشاطه، و لا ينتظر خادمة ولا سائقا ولا مندوبا ولا أبناء أو بنات وغيرهم لخدمته، ثقافة الاعتماد على النفس مهمة وهدف لابد أن يضعه كل فرد أمامه في اليوم الرياضي وطوال العام.

سلوى الملا
‏TW:@SALWAALMULLA
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

249.9967
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top