مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

جرة قلم

قطر للقمة وكفى

سلوى الملا
2019/02/07   08:43 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image



* أجبرنا المنتخب القطري أن نحفظ الأسماء، وأن نسأل عن عدد منهم لم نعرفهم، بل لم أكتف بذلك إذ قمت بالبحث عن سيرهم الذاتية والتعرف على شخصياتهم لما قدموه من لعب محترف وإبداع وحرفية جعلت من لا اهتمام له بكرة القدم، يتابعها ويترقب النتيجة ويعبر عن فرحته وسعادته بانتصار المنتخب. فلم أكن أعرف من أسماء لاعبي منتخب قطر إلا أسماء الزمن الجميل الذي تميزت به الكرة القطرية.
* ليكون يوم ختام البطولة يوما وطنيا بامتياز، بما حققه المنتخب من فوز وتتويج بكأس آسيا 2019 وما صاحب ذلك من استقبال بطولي على أعلى المستويات بتشريف سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني لاستقبال المنتخب، وما كان من حرارة الاستقبال والفرح والانتصار وفرحة وطن تمثلت باحتضان سمو الأمير للاعبين والطاقم الفني والإداري لأبناء الوطن.
* فوز مختلف وفرحة مختلفة استشعر بها الجميع بأنه فوز و نصر من الله للحق تمثل بتتويج المنتخب العنابي على ملعب الشيخ زايد بإمارة أبوظبي في ظل استضافتهم للبطولة وغيابهم عن منصة التتويج التي كانت قطرية بامتياز بما حققوه من جوائز وتميز.
* المشكلة أن البعض لا يستطيع الفصل بين السياسة والرياضة، ولا يدرك أن مساحة الملعب والعشب الأخضر والمدرجات تربي الأرواح رياضيا وروحيا وبدنيا لتقبل الخسارة، ولاحترام الخصوم ، والخروج من أرض الملعب بروح متسامحة ورياضية ، دون السماح لقيل وقال وغيره من إثارة الفتن أن تعكر صفو زملاء وأشقاء ودول يشتركون ويجتمعون في الجري والمنافسة على كرة القدم.
* يثير السخرية والشفقة في ذات الوقت؛ عناوين الصحف التي صدرت مع انتهاء بطولة كأس آسيا ، منها ما أشار بالعنوان العريض خسارة منتخب اليابان دون ذكر لتتويج الفائز، وصحيفة أخرى منتخب المجنسين يفوز بكأس آسيا وغيرها من عناوين، أو تصريح أحد المحسوبين على الإعلاميين بالحث على تشجيع منتخب اليابان القومي !!
* أتذكر جيدا منذ سنوات غلاف مجلة هي التي تصدر عن جريدة الراية القطرية غلاف لفتاة كتب الفارسة عذابة الطاير والتي شاركت باسم الإمارات كفارسة وبعد كم سنة تفوز بمسابقة جمال مصر حورية فرغلي لتعلن أنها هي عذابة الطاير ! فهي كانت تعيش بالإمارات مع أسرتها وحصلت على الجنسية الإماراتية التي كانت تمثلها في البطولات كفارسة! وحاليا حورية فرغلي ممثلة مصرية معروفة، وغيرها من نماذج وأسماء ومنتخبات.
* لا يعيب الدولة ولا يقلل من شأنها إن سعت بالطرق القانونية حسب اللوائح الدولية المنظمة في الاتحادات الدولية الرياضية للتجنيس إن كان قانونيا، وفي النهاية تعلن البطولة باسم الدولة والمنتخب ويسجل للأجيال باسم الدولة، وكل من لعب بالمنتخب القطري منذ سنوات إلى الآن ينتسبون لقطر وولاؤهم وحبهم لهذه الأرض التي احتوتهم بحب وكرامة واحترام ومنحتهم الفرص والاستثمار الحقيقي في مواهبهم فيما يخدمهم ويطور مهاراتهم وفيما يعود على البلد بالإنجازات .
* السؤال هل تلك الدول وغيرها ، تملك الرؤية والإمكانيات التي يسبقها التخطيط الجيد والتنظيم والصبر لجني إنجازاتها بعد سنوات؟ هل الدول أعطت الأولويات لسنوات قادمة بتخصيص الميزانيات الضخمة لخدمة أهدافها ورسالتها؟
هل الدول التي تنتقد قطر التفتت حولها وبحثت ودرست الخيارات التي تحقق لها التقدم والإنجاز؟ هل لديهم أكاديميات رياضية كـأكاديمية أسبيار ومخرجاتها؟ والأهم جودة وتميز التعليم والتدريب وحتى الجانب الطبي والعلاج الطبيعي على المستوى العالمي؟ هل هذه الدول ومن ينتسب لها من قيادات وإعلاميين ومن مسؤولين سهروا الليالي وعملوا بصمت وصبر ووضعوا الخطط الإستراتيجية التي تؤهلهم على كافة الأصعدة الاقتصادية والسياسية والرياضية والعلمية .. وغيرها من مجالات تضع الإنسان في المقام الأول؟.
هل وضعت هذه الدول اعتبار الإنسان إنسانا وتستثمر فيه أيا كانت جنسيته بما يخدم الوطن والإنسانية والمستقبل في كافة المجالات؟ وغيرها من أسئلة الإجابة عليها تكفي لأن تضع كل دولة في مكانها وترتيبها..ومستواها.
◄ آخر جرة قلم:
ستبقى خالدة بذاكرتنا وذاكرة الصور والكاميرات؛ لقطة الحفر على الكأس اسم قطر لتخبر هذه اللقطة التاريخ والأجيال: انتصرت قطر وفازت هناك على ملعب ومكان حاولوا بكل الوسائل زرع الشوك لمنع تقدمنا،‏ إلا أن الحق يعلو بنصر وفوز يخبر أبصارهم وإن طمست، وأسماعهم وإن صمت، وعقولهم وإن غابت، لحظة لن تمحى من سجلات التاريخ ، مواقف إنسانية تعلمنا بأن هذه المنافسات بالأخلاق الراقية العالية تفوز في كل المحافل والمواقف.
ولقطات وصور الاستقبال للمنتخب واحتضان أمير البلاد المفدى الشيخ تميم بن حمد للأبطال لقطات ولحظات تحفر بذاكرة كل لاعب وإداري وفني بل بذاكرة كل قطري ومقيم للفرحة التي كانت في ذلك اليوم وقطر وقتها كانت وستكون متميزة ومنتصرة، صور إهداء سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد لشقيقة أمير الإنسانية والدبلوماسية الشيخ صباح الأحمد قميص المنتخب وتوقيعه الغالي على قميص آخر للمتحف لصور تؤكد مدى التلاحم ومدى إنسانية وأبوة الشيخ صباح لأبناء الخليج وتشجيعهم . قطر الأفضل وفي القمة وكفى في كافة المجالات. ومثل هذه الفرحة تتطلب منا الحمد والشكر لله ، الحمدلله الذي بنعمته تتم الصالحات .
هذا الوطن غال ويستحق الفرح دائما ألف مبروووك لكل قطري ومقيم ولكل خليجي وعربي يحب قطر.

سلوى الملا
Tw:salwaalmulla
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

1764.0036
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top