مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

الانسحاب الأمريكي من سوريا

ماجد العصفور
2018/12/20   09:49 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image



قرار مفاجئ يتخذه ترامب بسحب القوات الأمريكية من سوريا بالكامل وإعلان النصر على مايسمي بتنظيم الدولة الإسلامية فماذا تعني هذه الخطوة في هذه الفترة تحديدا؟
من المؤكد أن القرار الذي أقدم عليه ترامب يضع حلفاؤه بالشرق الأوسط وفي مقدمتهم دول مجلس التعاون الخليجي أمام وضع معقد وخاصة في ظل المواجهة مع النفوذ الإيراني وحرب الإرهاب وقد يكشف عن اختلالات خطيرة مستقبلا
تخل بتوازن القوى وخاصة مع تغلغل روسيا عسكريا في سوريا منذ ٣سنوات تحديدا وسعيها للتواجد الدائم بالشرق الأوسط برفقة إيران.
الانتقادات لقرار ترامب بالانسحاب جاءت سريعة من بعض الأعضاء الجمهوريين ممن انتقدوا بشدة خطوة ترامب قائلين أنهم لم يبلغوا بها وبأن مثل هذه الخطوة تطلق يد كل من روسيا وإيران أكبر داعمين للرئيس السوري بشار الأسد وتخفف الضغوط على حزب الله وتضعف الدور الأمريكي بمنطقة لازالت الاضطرابات تعبث بها من فترة وأخرى.
أما من جانب بعض القيادات العسكرية وخاصة في البنتاغون فإن الوضع حمل جانبا أكثر قتامة تجاه قرار ترامب وأعتبروه قرار مباغتا جدا ومتسرعا ويحمل في طياته عواقب خطيرة ومجهولة على جهود السلام بالمنطقة وبالأخص سوريا وكذلك على سياسة واشنطن باحتواء النفوذ الإيراني بالمنطقة وبأن الحرب كذلك على تنظيم مايسمي بالدولة الإسلامية لم ينته تماما وبأن قرار ترامب قد يجعل هذاالتنظيم يعاود الظهور مجددا وبأشكال مختلفة وهو مايضع حلفاء الولايات المتحدة أمام فوهة المدفع!
لقد سمعنا وفي أكثر من مناسبة تصريحات للرئيس ترامب بأنه على الحلفاء أن يدفعوا أموالا أكثر للدفاع عنهم وبأن بقاء القوات الأمريكية في كل أنحاء العالم سيتم تقليصه في إطار سياسته لتخفيض النفقات العسكرية الأمريكية وهو فعلا ماحصل وها هو يحدث الآن في سوريا بسحب القوات الأمريكية رغم أنها لاتتجاوز الألفي جندي ومرفقة بتغريدات جديدة له كالعادة يقول فيها: فليدفعوا مقابل حمايتنا لهم، هل يريدون أن نصبح شرطي الشرق الأوسط وألا نحصل سوى بذل الأرواح الغالية وإنفاق تريليونان الدولارات لحماية آخرين لا يقدرون في معظم الأحيان ماتقوم به أمريكا،هل يريدون أن نظل هناك للأبد؟ لقد حان الوقت لأن يحارب الآخرون؟
إن الثابت من خطوة وتصريح ترامب واضح جدا، المزيد من الأموال للحماية وجعل مهمة محاربة تنظيم مايسمي بالدولة الإسلامية لروسيا وإيران!
ولكن كل هذا سيؤثر على جهود السلام السورية المتعثرة أصلا وستعقدها وتترك حلفاء أمريكا "لندن وباريس"اضافة لدول الشرق الأوسط في مواجهة جديدة مع تنظيم الدولة الاسلامية وهما العاصمتان اللتان إنتقدا قرار ترامب بالانسحاب واعتبرتا قراره متسرعا وبأن تنظيم الدولة الإسلامية لم يهزم تماما وبأنهما تؤكدان على بقاء قواتهم في سوريا.
ولكن الأكثر سعادة بقرار ترامب على الجانب الآخر كان الرئيس الروسي بوتين الذي رحب بحرارة بقرار الانسحاب الأمريكي وبالتأكيد يري فيه فرصة ذهبية لزيادة النفوذ الروسي بالمنطقة مستقبلا .
لقد كان ملفتا تعليق الديمقراطي كريس ميرفي العضو بمجلس الشيوخ على تصريحات ترامب حول الانسحاب بقوله :
لقد بدت ترامب متعارضة تماما، فلينتظر لحظة…اعتقدت أننا هزمنا تنظيم الدولة الإسلامية،فلماذا يتعين على روسيا وإيران وسوريا قتاله إذا كان التنظيم قد هزم؟!!

ماجدالعصفور
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

234.3723
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top