مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

وســلامتكم

أعيادنا وأعيادهم وتصرفاتنا وتصرفاتهم

بدر عبدالله المديرس
2018/11/28   09:25 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image



هناك فرق شاسع بين أعيادنا وأعيادهم وتصرفاتنا وتصرفاتهم.
بالنسبة لأعيادهم فهم يستعدون من وقت طويل لأعيادهم .. وأنا لن أتحدث عن جميع الأعياد عندنا وعندهم فهي كثيرة ولكنني سأذكر علي سبيل المثال الأعياد التي نفرح بها والأعياد التي يفرحون بها مرتين في السنة ومسجلة في تقويمات التاريخ باليوم والشهر والسنة .
فعيد الفطر السعيد عندنا وعيد الأضحى المبارك مناسبتين دينيتين يفرح بهما الصغار والكبار ويستعدون لهما ولكن قبل أيام من العيدين مثل شراء ملابس العيد والخياطة عند الخياطين والذهاب للبنوك لصرف (العيدية) للصغار والبعض يحجز تذاكر السفر في أي بلد في العالم بالإضافة إلى حجز الفنادق وصرف عملات البلدان التي يسافرون إليها وكل ذلك قبل العيدين بأيام عند البعض .
وشراء الحلويات وكعك العيد والبعض يقوم ببناء الديوانية وتأثيثها أو ترميمها لاستقبال المهنئين بالعيد إلى جانب الذهاب للمطاعم لتناول فطور أو غداء أو عشاء العيد وغير ذلك من الاستعدادات للعيد .
إن كل ذلك جميل ولا اعتراض عليه وواجب من البعض أن يقيمون احتفالاً بعيد الفطر السعيد وعيد الأضحى المبارك .
ولكن الذي ليس جميل وقابل للعرض بل التوضيح أننا دائماً نستعد للعيدين قبل أيام وليس أسابيع أو أشهر من البعض طبعاً فالخياطين يرفضون خياطة الملابس مثل الدشاديش للصغار وحتى الكبار لضيق الوقت والحلويات وكيك العيد يشترونه في ليلة العيد والبعض لا يجده لأنه قد استنفذ وحتى خرفان عيد الضحى المبارك يذهبون للشراء قبل العيد بيوم أو يومين ويواجهون الغلاء في سعر الخروف.
بالإضافة إلى حجز تذاكر السفر والفنادق في الخارج للمسافرين وكذلك استخراج الفيز للدول التي تطلب الفيز بالإضافة إلى انتهاء صلاحية جواز سفرهم عندما يفتحون جواز السفر وعندما يفتح موظف الجوازات جواز سفرهم فيجد جوازاتهم منتهية مدة صلاحيته وكذلك صرف الدنانير بفئة دينار ونصف دينار وخمسة دنانير وعشرة دنانير جديدة أيضاً وهذا قد لا يتوفر لهم قبل العيد بيوم واحد وكذلك الحلاقة عند الحلاقين خاصة للصغار في ليلة العيد نجد محل الحلاقة لا تجد مكان عنده حتى للجلوس لانتظار الدور للحلاقة .
أما الأعياد عندهم في الدول الأجنبية يحتفلون سنوياً بعيد MERRY CHRISTMAS يوم 25 من شهر ديسمبر من كل عام و NEW YEAR في اليوم الأول من شهر يناير من كل عام فتراهم يستعدون قبل شهور وليس أيام أو أسابيع مثلنا لأنهم عارفين المواعيد بالضبط ولا يمكن أن تتغير فتري المحلات تبيع مستلزمات الأعياد في المحلات الكبيرة والمولات والشوارع تتلألأ بالأنوار فيها طوال الليل إلي جانب شراء بطاقات التهاني وإرسالها قبل مواعيد الاحتفالات .
والحجز المبكر بالطائرات للذين يسافرون سواء للسياحة أو في أجازات الأعياد وأن يتأكدوا من حجوزاتهم بالفنادق ويحجزون قبل عدة أشهر وليس مثلنا قبل أيام لا نعرف هل نسافر أو لا نسافر ولا نعرف أي بلد نذهب إليه كل واحد من الأصدقاء وأحياناً من العائلات يقصد بلد معين .
كما أن الأجانب في سفراتهم في فترة الأعياد يذهبون إلي الأماكن السياحية والمتاحف ودور السينما .
وأما نحن في سفراتنا نذهب إلى المحلات والأسواق للشراء كأن في الكويت لا يوجد فيها مكان للتسوق ونفس البضائع في الخارج وبعدين الأجانب عندهم شنطة واحدة صغيرة يسحبونها بأنفسهم وأما نحن فعندنا أكثر من شنطة يسحبها الخدم المسافرين معهم عند البعض .
وزيادة في الوزن عند مكاتب الطيران ويحدث الصراخ والنقاش خاصة عند مكاتب الخطوط الجوية الكويتية بطلب الإعفاء من زيادة الوزن .
إن أعيادهم السنوية لا تكلفهم مبالغ طائلة مثل ما عندنا ولكن مجرد بطاقات تهنئة وكعك العيد وأحياناً الغداء أو العشاء في المطاعم إلي جانب تقديم الورود والزهور .
وأما نحن فلا حاجة للتفصيل عن مصروفاتنا في الأعياد فكلكم تعرفونها .
آخر الكلام :
ما دمنا نتحدث عن الفرق بين أعيادنا وأعيادهم وتصرفاتنا وتصرفاتهم فلابد للإضافة بالفرق بين تصرفاتنا في مجتمعاتنا في سفراتهم إلى الدول الأجنبية وبين تصرفاتهم فنحن نقف بالطوابير لمدة طويلة خاصة في الطقس البارد في الشتاء وسقوط الأمطار ممسكين بالمظلات ننتظر دورنا بالجلوس في الكافيتريات لنحصل علي كيكة صغيرة مع الشاي أو القهوة لا يتعدي ثمنها بعملتنا دينار أو دينارين وكذلك الوقوف في المطار لاستلام VAT خصومات مشترياتنا وأحياناً لا تتعدي بالعملة الكويتية 50 دينار مع فرق عمولات مختلف الدول .
وعندما نسمع عن تنزيلات في المحلات الكبيرة نذهب منذ الصباح الباكر لنتسابق للمشتريات بالأسعار المخفضة بينما يسافر البعض بالدرجة الأولي أو درجة رجال الأعمال والسكن في أفخم الفنادق وأرقى الشقق التي يمتلكها البعض .
وفي المطارات نقف أحياناً بالساعات الطويلة أمام كاونتر ختم الجوازات ولا يمكن أن نتخطى أحد أبداً بعكس ما عندنا في مطاراتنا وكثير من التصرفات التي لا تسمح مساحة الموضوع لذكرها .
هذا الذي بعض ما عندنا وأما عندهم النظام بالدقة بالمسطرة والقلم واحترام القوانين والقرارات في بلدانهم وكلمة (SORRY) دائماً على لسانهم ولا تفارقهم بأي تصرف خارج عن إرادتهم .
وعندما يجلسون في المطاعم يطلبون الأكل الذي يأكلونه ولا يزيدون أكثر من ذلك والبعض يقرأ قائمة الأكل والأسعار المعلقة أمام الدخول إلى المطعم ليطلعوا علي الأسعار والمأكولات .
وأما نحن نطلب الأكل الذي لا نأكله أكثر من الذي نأكله ولا نطلع على أسعار الأكل في قائمة الأكل ونترك على طاولة الطعام الأكل الذي زاد عن حده ولم نأكله بين استعجاب النادلين الذين يخدمون في المطعم .
لذلك نجد بعض المطاعم في بعض الدول عندهم يفرضون رسوم علي الأكل الذي يبقى علي الطاولة ولا يأكله الذين طلبوه بعد أن يأكلوا نصفه تقريباً وذلك ضمن الدفع في فاتورة المأكولات وذلك ضمن إضافته بالدفع في فاتورة المأكولات .
هذا بعض الذي عندنا وبعض الذي عندهم في الأعياد والتصرفات ومتى نكون مثلهم بأعيادهم وتصرفاتهم الحضارية والاقتصادية ويبي لنا وقت طويل علي ذلك وربما للأجيال القادمة التي تتعلم منهم بأعيادهم وتصرفاتهم .
هذا هو الفرق بين أعيادنا وأعيادهم وتصرفاتنا وتصرفاتهم .

وسلامتكم .

بدر عبد الله المديرس
al-modaires@hotmail.com
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

208.9999
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top