مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

وســلامتكم

أزمة توظيف الكويتيين

بدر عبدالله المديرس
2018/10/28   08:05 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image



أطرح هذا الموضوع بعنوان (أزمة توظيف الكويتيين) مع قناعتي ورأيي المتواضع بأننا في الكويت ليست لدينا أزمات وأننا نحن نخلق الأزمات ونحن نشتكي ونتذمر ونلقي اللوم علي بعضنا البعض علي أي أزمة يتفاعل المجتمع معها ويتحدث عنها التواصل الاجتماعي .
وأنا لن أخوض في هذه الأزمات لأن الموضوع طويل ومتشعب ويجب تخصيص له مقال خاص منفرد .
ولكنني أطرح الحديث هنا عن أزمة توظيف الكويتيين وذلك من خلال المذكرة المحالة من التربية إلي مجلس الأمة الموقر عن عدد الخريجين الكويتيين المتوقع تخرجهم خلال الأعوام الدراسية الخمسة المقبلة من جامعة الكويت ومن الجامعات في الخارج ومن الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب .
إنني لن أخوض في هذه الدراسة وأحللها لأنها في رأيي دراسة عابرة مثل باقي الدراسات التي تقدم أو تطرح ولا تؤكل ثمارها ولا تظهر نتائجها والتجارب كثيرة علي كثير من الدراسات .
ولكن الذي يهمني بل يقلقني ويقلقنا جميعاً نحن الكويتيين ويجعلنا نتساءل عن مصير 57 ألف كويتي وكويتية وأكثر سيبحثون عن الوظائف بعد تخرجهم خلال السنوات الخمس القادمة إلي جانب الكويتيين والكويتيات المتخرجين حالياً من الجامعات أو حتى الثانويات العامة أو حتى الذين لم يتخرجوا ولم يدرسوا ويبحثون عن الوظيفة المناسبة .
إننا والحمد لله لدينا في الكويت ميزانية الدولة التي تغطي جميع الوظائف في القطاعين العام والخاص لطالبي الوظيفة من الكويتيين والكويتيات ولا يوجد العذر بعدم التوظيف بشرط ألا نضع العراقيل والشروط التعجيزية لمن يتقدم لأي وظيفة وذلك في حدود تخصصات أي وظيفة سواء طبيب أو مهندس أو معلم أو أي وظيفة تحتاج للتخصص .
وأما باقي الوظائف فهي إدارية بحتة يستطيع أي كويتي وكويتية أن يقوموا بالعمل فيها وحتى لا تتطلب إلي شهادات تخرج من الجامعات وإنما استعداد للعمل برواتب مجزية تكفي لاحتياجات الموظف في هذا العصر المتسارع بالغلاء الفاحش والتكلفة المالية لمتطلبات العائلة من الأبناء والبنات بالمتطلبات التي كلكم تعرفونها والتي ترهق أحياناً ميزانية الوالدين وأولياء الأمور والرواتب المجزية تساهم في الصرف علي هذه المتطلبات خاصة الذين يعتمدون علي رواتبهم الشهرية وهو المدخول الوحيد لديهم وليس لديهم مدخولات أخرى تساعدهم في الصرف علي احتياجاتهم .
آخر الكلام :
إن إنشاء نظام جديد يعتمد علي المسمي الوظيفي وليس علي المؤهل فقط فهذا برأينا وإن كان المسمي الوظيفي مهم جداً بالوظيفة التي يتوظف بها الكويتي والكويتية لأن أي وظيفة بلا شك لها مسمي في بداية عمله مثل الطبيب والمهندس والمعلم وغير ذلك من المسميات التي إلي أن يتطور في العمل ليصبح رئيس قسم ومدير إدارة ووكيل وزارة ووكيل وزارة مساعد مع الواسطة التي يجب ألا نتهرب من طرحها وذكرها لا حاجة لها للتفصيل التي تؤهله لتقلد مثل هذه المناصب في بعض قطاع العمل .
أما المؤهل الجامعي أو غير الجامعي فهو بالضرورة المطلوبة وإلا ما فائدة أن يقضي الدارس جزء من عمره بالدراسة الجامعية علي سبيل المثال سواء في بلده أو التغرب بالدراسة في الخارج ليحصل علي درجات وشهادات عليا بالبكالوريوس والماجستير والدكتوراه ويجئ إل بلده ليتقدم للوظيفة لنقول له أن المسمي الوظيفي أهم من المؤهل واحتفظ بمؤهلاتك عندك لأنها لا تؤهلك للوظيفة وأن المسمي الوظيفي أهم من المؤهل .
إنه لأمر غريب بوضع الشروط والعراقيل الإدارية والفنية أمام المتقدم للوظيفة من الكويتيين والكويتيات خاصة مثل عدد الخريجين الكبير الحاليين وغيرهم الذين يبحثون عن الوظائف لنقول لهم تري خلي بالكم المسمي الوظيفي أهم من المؤهل واحتفظوا بمؤهلاتكم وبروزوها لأنها لا تفيدكم في طلب الوظيفة .
ونرجو ألا يكون صحيح ما قرأناه في الإعلام المحلي عن الفرق بين المسمي الوظيفي والمؤهل وليس المؤهل في أولوية التعيين بالوظيفة .
وسلامتكم .

بدر عبد الله المديرس
al-modaires@hotmail.com
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

783.9579
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top