مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

وســلامتكم

رؤية الناس للمال

بدر عبدالله المديرس
2018/09/23   06:26 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image



أصبحت الأموال في عصرنا الحاضر في مجتمعاتنا وبين بعض العائلات والأصدقاء هو العنصر الأساسي الذي يسعى إليه الجميع ليس بما يكسب الحلال بالعمل الوظيفي والتجارة سواء صغيرة أو كبيرة وهذا لا خلاف عليه وحق مشروع لكل الناس في جميع أنحاء العالم .
فالمال الذي يسير الحياة المعيشية بالرزق الحلال، ولذلك نجد الكل يسعى لكسب المال وجمع الثروات المالية والناس يرون الذي يجمع المال وعنده ثروة كبيرة من الأموال هو البارز في جميع أنحاء العالم بشهرته المالية أكثر من شهرته بمواهبه واختراعاته واكتشافاته لخدمة البشرية بما ينتجه .
وهناك أسماء رنانة ومشهورة في مختلف أنحاء العالم وهذا ليس حديثنا وإنما حديثنا عن سعي البعض من الناس إلى من يجمع الأموال يتقربون إليه ويتوددون إليه ويحاولون في مختلف الطرق أن يكسبوا رضاءه والتقرب إليه والسعي إلى صداقته للاستفادة من أمواله وليس لصداقته ولأخلاقه وحسن معاملته معهم وهذا طبعاً عند البعض وليس الكل لأن البعض من الناس يتقربون ويمدحون الأشخاص والأصدقاء لحسن معاملته معهم وصداقته وكرمه ومساعداته الخيرية للمحتاجين وهذا التقرب نراه عند البعض من الناس فالأموال لا تصنع الرجال وإن كانت تبرزهم وتقربهم من الشهرة العالمية بالإحصائيات عن أغنياء العالم بجمع الأموال وليس بما يفيد البشرية والمجتمعات لهذه الأموال إلا القليلين جداً الذين يسخرون جزءا من أموالهم لخدمة البشرية والتبرعات الخيرية في مختلف المساعدات خاصة من بعض الرجال والنساء في العالم بتخصيص نسبة من أموالهم للمساعدات الخيرية مثل بناء المستشفيات والمدارس والجامعات وأماكن العبادة وغير ذلك من المساعدات خاصة للفقراء المحتاجين من بعض شعوب العالم .
إن ما ذكرناه لرؤية الناس لصرفها للأعمال الخيرية هو السائد بين بعض أفراد هذا العالم المترامي الأطراف وهذا شيء إيجابي ونشيد به .
ولكن الشيء غير الإيجابي بل السلبي رؤية الناس لأصحاب الأموال بالتقرب إليهم ما داموا يملكون الأموال وهذا طبعاً ينطبق على أصحاب المناصب الرفيعة في مختلف قطاعات العمل في الدول وعندنا الكثيرين منهم في بلدنا الكويت وهذا الحديث له مقال خاص بالتقرب من أصحاب المناصب الكبيرة والرفيعة عند ممارستهم لأعمالهم الوظيفية بمكاتبهم لا تجد لك مكانا ليس للجلوس بل للوقوف وكذلك في دواوينهم بالزيارات المصلحية بالتقرب منهم وعندما يتركون أعمالهم سواء بالاستقالات أو التقاعد نجدهم جالسين في دواوينهم لوحدهم مع بعض الأصدقاء المقربين جداً منهم ومثل هؤلاء همهم الوحيد المال والمنصب الرفيع وهذه هي نظرة الناس لأصحاب الثروات المالية والمناصب الرفيعة .
آخر الكلام :
يقول أحد الشعراء في رؤيته للناس الذين لديهم الأموال الكثيرة بالتقرب منهم لأموالهم والابتعاد عنهم عندما لا يستفيدون من أموالهم :
رأيت الناس قد مالوا إلى من عنده مال
ومن لا عنده مال فعنه الناس قد مالوا
رأيت الناس قد ذهبوا إلى من عنده ذهب
ومن لا عنده ذهب فعنه الناس قد ذهبوا
رأيت الناس منفضة إلى من عنده فضة
ومن لا عنده فضة فعنه الناس منفضة
وهذه هي حالنا في عصرنا الحالي المال عندنا هو كل شيء في التقرب لمن يملك الأموال والابتعاد عنه عندما لا يستفيدون من أمواله وهذه رؤية الناس للمال .
وسلامتكم .

بدر عبد الله المديرس
al-modaires@hotmail.com
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

1626.6113
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top