مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

وســلامتكم

صدق المحتاجين وتصنع الطرارين

بدر عبدالله المديرس
2018/09/01   08:45 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image



يتصنع ويتفنن الطرارون في الشوارع والأسواق والطرقات وبطرق احتيالية بالطلبات .
كما أن هناك الصادقين المحتاجين مثل تسديد الديون المخففة والفواتير التي عليهم مثل الكهرباء والماء على سبيل المثال .
وتصنع الطرارين بالطرارة خاصة في البلدان التي نسافر إليها ونشاهد مثل هؤلاء يطلبون في مختلف الطرق .
وسوف نتطرق إلى بعضها مثل الذين جالسين علي الأرض وأمامهم كوب القهوة أو الماء الفارغ علي سبيل المثال ليضع المارة المتصدقين كل حسب ما يقدمه من العملات المعدنية أو الورقية .
فتري واحد جالس ومادد رجليه أمام المارة والبعض يمد يده طوال الوقت والبعض يمشي وراءك إلى أن تعطيه أو لا تعطيه والبعض يطلب بصوت مرتفع أن تعطيه.
وآخر ما رأيته من الطرارين لا أعرف إن كان رجلا أو امرأة جالس على الأرض وواضع رأسه على الأرض ومادد يده لا يتحرك وأمامه كوب القهوة أو الماء الفارغ ولا يتحرك لا إلى اليمين ولا إلى الشمال .
والبعض تراه جالس على الأرض وبجانبه كلبه وتخاف من الكلب أن يهجم عليك ويعضك ولذلك تعطيه .
والبعض جالس يدخن السيجارة ماسكها باليد واليد الأخرى يمدها يطلب منك ما تجود به بما تقدمه له وهذا لا يستحق العطاء لأن ما ستعطيه سيشتري به السجاير.
هذا بالنسبة لطرارين الشوارع والطرقات والأسواق والمولات على سبيل المثال .
ولكن هناك محتاجين صادقين والتي لا تعرف هل هذا الذي يطلب منك مساعدته صادق أو غير صادق وبحسن النية والتعاطف معه تقوم بإعطائه ما يطلبه من المال لأن شخصيته وكلامه يوحي لك أنه فعلاً محتاج .
ولكن عليك إذا طلب منك تسديد فاتورة حساب أو أي ديون عليه بمبالغ بسيطة على سبيل المثال عليك أن تطلب منه هذه الفواتير ومبالغ المديونية بما يثبت ذلك وتقوم بتسديدها عنه إذا رأيت ذلك في مساعدته .
وفي هذه الحالة عند طلبك يقول لك سأحضرهم لك بعد ساعات أو يوم غد ويذهب ولا يرجع وهذا طبعاً غير صادق في طلباته .
وتكثر طلبات الطرارة في البلدان التي تسافر إليها مثل أن تلتقي مع شخص يقول لك أنا محتاج لدفع فاتورة الفندق في آخر يوم في إقامته في الفندق أو يقول ما عندي أي مبلغ لدفع إيجار السيارة إلى المطار وفي هذه الحالة البعض من الناس يصدقه ويعطيه وخاصة النساء العطوفات المتصدقات .
والبعض الآخر يقول له سأذهب معك إلى الفندق لأسدد فاتورة اليوم الواحد فلا يوافق على ذلك وإنما يطلب المبالغ منك نقداً .
وأذكر لكم أن صديقا التقى بأحد الطرارين منتظره أمام الفندق الذي يقيم به ولما خرج قال له الطرار سأذهب إلى المطار للسفر وليس عندي مبلغ لتوصيلي إلى المطار فقام بإعطائه ما يعادل عشرة دنانير كويتية فقال الطرار لا يكفي هذا المبلغ وأطلب منك مائة دينار وطبعاً الصديق حسب ما قال لي تركه ولم يعطه أي مبالغ إضافية لأن هذا الطرار من الطرارين الكاذبين .
آخر الكلام :
في حديثنا هذا يجب ألا نعمم فهناك الصادقين المحتاجين في الطلب بل المتعففين ويخجلون أن يطلبون وذلك لظروفهم المالية تجعلهم يطلبون بالطلبات فهؤلاء صادقين ويجب الاستجابة لطلباتهم إذا رأيت ذلك لمساعدتهم .
أما الذين يتسلفون منك ويتناسون وليس ينسون أن يردوا لك المبالغ التي استلفوها منك فهؤلاء احذر منهم ولا تصدقهم .
يبقى أن تأخذوا الحذر خاصة المسافرين إلى مختلف البلدان من الطرارين بالتصنع والتفنن بطلبات الطرارة .
كما أن هناك أشخاص لا يطلبون مثل الذين نراهم بالشوارع والأسواق في البلدان التي نزورها مثل الذين يعزفون الموسيقى ويطربونك بالعزف الموسيقي فهؤلاء يستحقون إعطائهم أي مبلغ .
وأنا أذكر هنا أنني أعطيت امرأة تقف بالشارع في إحدى البلدان التي سافرت إليها تطلب من المارين فأعطيتها ما يعادل خمسة دنانير كويتية بعملة تلك البلد وأخذتهم وقالت لي بصدق القول وبظروفها القاسية رافعة يديها إلى السماء بقولها (الله لا يحوجك للعوز) فأكبرت فيها صدقها ورجعت في اليوم التالي لأعطيها المقسوم ولكنني لم أجدها في مكانها وهي فعلاً صادقة بطلبها .
وسلامتكم .

بدر عبد الله المديرس
al-modaires@hotmail.com
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

1775.9993
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top