مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

جرة قلم

قطر تحتل المرتبة السادسة

سلوى الملا
2018/08/30   09:27 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image



* طبيعة اليوم الأول لبدء العام الدراسي مختلف منذ اشراقة شمسه إلى ليله، وأجمله ما ارتبط به رائحة الجلاد اللاصق وتجليد الكتب، وفوضى الأدوات المدرسية من اقلام وكراسات وطوابع بيضاء نلصقها على الدفاتر والكتب ونكتب الاسم والصف والمقرر.
* كنا نحرص على حضور اليوم الأول حتى وإن كنا لم ننم ليلتها إلا ساعة والهدف من الحرص معرفة في اي فصل نكون ومن معنا من رفيقات، والأهم مع انتهاء مربية الفصل نداء الأسماء للفصل المعين.. تعلن بالتوجه لقاعة الفصل ونبداء بالماراثون بالجري سريعا لحجز واختيار المقعد الأمامي.. ومن يختار المقعد الخلفي.
* الحرم المدرسي والجامعي ، والتعليم بداية من مهام وواجبات والدور المهم لرئيس الجامعة ومدير المدرسة ومساعديهم، والدور الأساسي للمعلم والأستاذ ومرورا بالإداري والموظف وعمال النظافة والأمن والحارس وطاقم التعليم كافة.. وكل ما يرتبط بتأسيس شخصية الطالب وتكوينه وإيجاد جيل ومخرجات تعليمية بجودة مستندة على أساس تعليمي صحيح وقوي يؤهلها لتكون بمجالات عمل مختلفة تسهم في الارتقاء والتميز لوطنها بناءا على مخرجات و قدرات ومهارات أُسست بشكل تربوي وتعليمي قوي وسليم قائم على حب الدراسة واحترام المعلم ليكون القدوة والمثال والنموذج الاخلاقي والإنساني الذي يحتذى به، ويكون هو المعلم والمستشار الذي يبقى وإن مرت الأيام والسنوات، نموذج علمي وتربوي وأخلاقي في ظل انتشار وزحمة اشكال أسماء ونماذج في وسائل التواصل الإجتماعي الذين جعلوا من أنفسهم المثقفين والأدباء والمعلمين والناصحين والمرشدين وشيوخ الدين! وحقيقتهم أقل ما يقال عنهم إنهم سبب في إنتشار الفساد الأخلاقي للأسف!
* لدينا الإمكانيات البشرية والعلمية والمكانية تبدأ من المدارس الحديثة المنتشرة في مدن وضواحي البلد، و من جامعات كبرى تتقدمهم جامعتنا الوطنية جامعة قطر ،وجامعات المدينة التعليمية وغيرها من جامعات وكليات، ولدينا مبنى المكتبة الوطنية والكم الهائل من الكتب والمراجع والدوريات العالمية ، ونملك مراكز البحوث الكبرى وما يخصص لها من ميزانيات ضخمة، فالدول الكبرى والمتقدمة يعتمد تقدمها وتميزها بين الدول بكم الدراسات الإجتماعية والبحوث العلمية التي تسهم في تقديمها وتسجل بأسم الدولة والجامعات التي تنتسب لها ليكون البحث وبيانات البحث مرجع علميا وعالميا موثقا.
* ومع وجود الإمكانيات المادية يكون دور الأمكانيات البشرية من الخبرات الصادقة والجادة الراغبة بحب وإخلاص في خدمة التعليم ورفع مستواه والذي من الطبيعي أن تقدم كل تلك العناصر مخرجات بذات الجودة للوطن لسنوات قادمة.
* إلا إن وجود عناصر وأسماء من متخذي القرارات المهمة التي للاسف لا ترى المصلحة العامة؛يحتاج لقرار حازم لتغييرهم بسبب ما يمارسونه من مركزية وعشوائية اتخاذ القرارات في أهم قطاع بشرية يسهم في بناء الوطن، وفي تحقيق التنمية المستدامة للدولة بقطاعاتها المختلفة.
* آخر جرة قلم: مهم أن تحقق الدولة تقدما عالميا في جودة التعليم؛ وما نشر أخيرا من خلال World Economic Forum عن جودة التعليم لدينا والذي صنف ⁧‫دولة قطر في‬⁩ المرتبة السادسة دولياً ، مرتبة متقدمة يعد شرفا وفخرا للمؤسسات التعليمية. إلى جانب هذا التميز التميز في العنصري البشر ي هو ما يبقى ومن يحمل هم الوطن وبناءه وإيجاد البدائل والحلول لكل قطاعاته، نعيش في نعمة وخير ورفاهية رغم ما نمر به من ظروف؛لاتمنع من رؤية بعيدة المدى بخلق وإيجاد أجيالا بتعليم فني وعلمي، وبإعادة بث روح حب العلم والحرص على التعلم وطلبه بصدق لا أن يكون الهم والغاية حفل التخرج والهدية والشهادة والبحث عن أقصر الطرق للوصول للمزايا الوظيفية وللمناصب والكرسي دون أدنى خبرة وعلم! ولا أن نكون من أولئك المنتقدون والباحثون عن السلبيات في المؤسسات دون الايجابيات دون تقديم حلول .. فالمطلوب منا جميعا للوطن ومن سيأتي من أجيال حمل الأمانة والإخلاص لخدمة الوطن فهمًا معنى عظيم يختصر في الأرواح المحبة لوطنها..

سلوى الملا.

alsalwa@alwatan.com.kw Tw:@salwaalmulla
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

249.9986
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top