مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

تدشين المطار المساند و رحلة البحرين!!

حسن علي كرم
2018/08/11   06:16 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 0/5
writer image



بداية ينبغي أن نبارك للخطوط الجوية الكويتية ، و لرئيسها الإعلامي يوسف عبدالحميد الجاسم على تدشين المطار المساند ، و انفراد الطائر الأزرق بالمكان اللائق الذي استحقه من زمان و تحقق أخيراً ، و إذا كان المطار المساند نقلة ، أو هكذا يراه المسؤولون عن الطيران ، فما نرجوه و ما نحن بشوق إليه - إذا كان بقي لنا من عمر - هو رؤية المطار الجديد الموعود تدشينه في السنين القليلة المقبلة ، بحسب وعود الشركة التركية المنفذة و المسؤولين في الطيران المدني و وزارة الأشغال في 2022 …
         لم أشعر أحداً بمناسبة افتتاح المطار المساند مغتبطاً و قلقاً مثل السيد الجاسم الذي يمكن وصفه كأم العروس ، و هذا حقه و قد لا يُلام ، فنجاح الخطوط الكويتية في هذه المرحلة لا شك نجاح للرجل ، بعد سنوات من الاحباطات و الاخفاقات و العثرات و الخسائر و الفشل و المؤامرات و غياب القرار و تذبذب المصير ما بين الخصخصة ، أو بيعها خردة و ما بين بقائها تحت مظلة الملكية الحكومية ، و على الرغم من أنه قد استقر رأي الحكومة أخيراً إبقاء الطائر الأزرق تحت الملكية الحكومية ، و عدم خصخصتها أو بيعها ، لكن يبقى مصير الخطوط الكويتية مرهوناً على نجاحها الذي ينسحب كلياً على نجاح إدارتها ، خصوصاً ، و هنا التحدي ، في ظل المنافسة الشديدة على سوق السفر الكويتية ، من قبل شركات الطيران الخليجية و العربية و العالمية ، فالفضاء المفتوح جعل المنافسة بلا حدود و التنافس على الراكب كتنافس عاشقين على كسب قلب حسناء غنجاء ، فالمنافسة بين خطوط الطيران لم تعد مرهونة على دقة مواعيد المغادرة و الوصول أو التغاضي عن الوزن الزائد و حسب ، إنما باتت الشركات تتنافس على المقاعد المتميزة و الرفاهية التي بلا حدود داخل الطائرة و تقديم الهدايا و الوجبات المتعددة و الأطعمة الخيالية و المشروبات التي تتنوع ما بين الحلال و الحرام ، ناهيك عن اختيار المضيفات الحسناوات اللواتي يتمتعن بنسبة جمال عالية و خفة الدم والأناقة و رقي المعاملة ، لذا نقول أن المنافسة لاتزال بعيدة ما بين الخطوط الكويتية و نظيراتها من خطوط الطيران و لا سيما الخليجية و العربية التي تعتبر سوق الكويت أهم أسواقها ، فإذا علمنا أن كل شركة طيران خليجية أو عربية ، تسير أربع رحلات من و إلى الكويت في اليوم الواحد تقريباً ، عرفنا حجم المنافسة و أهمية سوق السفر الكويتية …
         رافق تدشين الصالة الجديدة (T4) و التي خصصت على الأرجح للخطوط الكويتية يوم الأربعاء 8 /8 الكثير من المبالغات و الخفة الذي لم يكن هناك حاجة إليه ، فأولاً مجرد صالة إضافية ، و ليس مطاراً حتى نعذر للمنظمين الاحتفاء أو العرس ، و لا كان ثمة مبرر تنظيم رحلة خاصة بالمناسبة على الطائرة الكويتية إلى البحرين و تحمل على متنها مجموعة من ربع الديوانية و المقربين ناهيك وزراء (مع تقديرنا للجميع) ، و إشغال القيادات السياسية في الدولة الشقيقة بالاستقبالات و المجاملات و غير ذلك ، سلطنة عٌمان دشنت مطار مسقط الجديد قبل نحو شهرين (مايو الماضي) و دشنت قبله بعامين مطار صلالة الجديد ، و دشنت قطر مطار حمد الجديد الذي استحوذ الترتيب الأول من حيث المساحة و التنظيم و التصميم على مطارات المنطقة لم نسمع أو نرى أن نظم الطيران العُماني أو الطيران القطري رحلات دعائية إلى الدول الشقيقة أو الصديقة ، و بقيت احتفالاتهم مقتصرة على الداخل ، فإذا كانت مناسبة افتتاح صالة ركاب إضافية جديدة عملتوا كل هالهوليله ، عيل آش راح تسوون على افتتاح المطار الجديد أكيد رحلة مجانية حق ربع الديوانية على جناح الطائر الأزرق إلى واشنطن أو لندن أو باريس ، أو يمكن جولة 80 يوم حول العالم (!!!!) يوم 8 / 8 يوم تاريخي مشهود حيث ثبت بما لا يدع مجالاً للحيرة أننا نعيش في ديرة اسمها ديرة بطيخ و ديرة كل من إيده إله و المؤسف طلع بطيخ أقرع على قولة المصريين ، قال الأولون : من أمرك قال من نهاني ، لذا نتساءل بأي منطق تم تنظيم رحلة البحرين ؟! 
   قبل عامين تقريباً على ما أتذكر تحركت باخرة من ميناء الشويخ تحت مسمى رحلة الأمل ، حملت على متنها مجموعة من الأبناء من ذوي الإعاقة برفقة أطباء و ممرضين و ممرضات و مساعدين و خدم ، و كان يفترض أن يصاحب الأبناء أولياء أمورهم أو آبائهم في داخل السفينة ، إلا أنهم استنكفوا أن يركبوا السفينة ، و هم من علية القوم ، لكنهم حجزوا مقاعد الدرجة الأولى على الطائرات التي كانت تنقلهم من عاصمة خليجية إلى عاصمة عربية فعواصم أوروبية فنيويورك المحطة الأخيرة كل ذلك لكي يزور الأبناء المعوقون مبنى الأمم المتحدة ، منظمو الرحلة لم يدفعوا فلساً واحداً ، إنما تكفل الديوان الأميري بتكاليف الرحلة ، ما علاقة رحلة الأمل برحلة البحرين ، الجواب رحلة البحرين إعادة إنتاج لرحلة الأمل ، هناك من يجيدون تسويق أنفسهم ، و المكوث تحت الأضواء و الشو ، و هذا لا يعيب ، لكن النجاح ليس بالشو و تسليط الأضواء على الذات و البروبوجندا ، إنما بالعمل و المبادرة و كسر التقليد و الرتابة ، و إثبات الجدارة ، و لا يهم المسافر على متن الطائر الأزرق لا الشو و لا ابن عمه ، بقدر حصوله على خدمة مميزة على الأرض و في الجو داخل الطائرة ، فهل حضرت الخطوط الجوية الكويتية بمناسبة تدشين الصالة الجديدة ، خدمات متميزة لمسافريها ، و هل دخلت خط المنافسة ، مع خطوط الطيران الشقيقة ، هنا التحدي و الرهان..

حسن علي كرم                                                                                                                                  hasanalikaram@gmail.com
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

237.0014
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top