مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

موظفو الدولة و العمل خارج الدوام الرسمي!!

حسن علي كرم
2018/08/07   07:54 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image



لا يخفى على الحكومة أن غالبية العاملين في مكاتب المحاماة و المحاسبة و فنيي الكمبيوتر موظفون في الصباح لدى وزاراتهم و في المساء لدى المكاتب الخاصة ، و أن غالبية هؤلاء ، إن لم يكن كلهم من الجنسية المصرية ، لذلك فعندما تسمح هيئة العمالة للموظفين الحكوميين بالعمل في القطاع الخاص ، خارج مواعيد الدوام الرسمي ، فهذا يعني صراحة أن هيئة العمالة المبجلة و التي معظم موظفيها غير كويتيين اعترفت أخيراً أن موظفي الدولة غير الكويتيين يعملون أعمالاً  إضافية خارج الدوام الرسمي ، و ربما في أثناء الدوام الرسمي حيث يزوغ الموظف من الوزارة إلى عمله الخاص …!!!
          قرار العمل خارج الدوام الرسمي لا يتطبق على الكويتيين ، ذلك إن من حق المواطن - إذا شاء - أن يعمل أو يتفرغ لأعماله الخاصة ، فنادراً ما نرى كويتياً موظفاً في الصباح و ينخرط مساءً في عمل إضافي لدى شركة أو مكتب محاماة أو محاسبة مقابل أجر …
        تضارب المصالح و ازدواجية العمل مخالفان لقانون الوظائف العامة ، و الموظفون الحكوميون غير الكويتيين يعملون في الحكومة بحسب عقود عمل التي تشترط بالموظف التفرغ لوظيفته و حسب ، بمعنى أن لا يشغل أو ينشغل أو يشتغل بأعمال خارج وظيفته ، لذلك نتساءل بأي مسوغ قانوني تسمح هيئة العمالة للموظفين الحكوميين بالعمل خارج الدوام الرسمي - إذا صح الخبر - ثم ما الضمانات ألا يمرر الموظف مصالح خاصة للجهة التي يعمل بها مساءً إلى وزارته أو العكس …؟!
          الحقيقة المؤلمة عندما نقول "ديرة فيها الغريب منعم و أم أحمد العجافة" يأتي واحد بلا حياءٍ أو خجل يتهمنا بالعنصرية ، و محاربة الوافدين ، و كان المطلوب منا أن ندفن رؤوسنا بالخجل ، و نغلق أفواهنا و نترك للجرذان و الفاسدين و المفسدين ينزلون عبثًا و فساداً في الديرة ، أصبح المواطنون في وطنهم غرباء غير مسموح لهم بالشكوى أو النقد أو الكلام حتى و إن أتى ذلك خلف الأبواب المغلقة ، و أما الوافدون فالأبواب أمامهم مفتوحة و كل شيء مسموح لهم ، لقد علمنا التاريخ أن التهاون بالأوطان يفضي في يوم أسود إلى البكاء المر ،  سيأتي يوم و قد لا يكون بعيداً لنعض أصابع الندم و البكاء كالنساء ، و لكن ولات حين مناص ، أيها الكويتيون ابكوا على وطن جميل أخاف أن نخسره يوماً ، ابكوا و تذكروا التواريخ المؤلمة التي مرت علينا و مرت على أمّم غيرنا ، ابكوا فزمن المماليك و الصعاليك يكاد يقترب ، ابكوا و كبروا المخدة، ابكوا فكلنا مغفلون و كلنا يجرفنا التيار الأقوى …!!!!

حسن علي كرم 
    Hasanalikaram@gmail.com
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

211.0044
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top