مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

حديث الساعة

فشل مجلس الأمن يطيل أمد حرب اليمن!!

أحمد بودستور
2018/08/03   09:49 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image



قال الشاعر الياس فرحات:

وإذا الكلام مهذبًا لم يقترن بالفعل كان بضاعة الثرثار

المفكر الروسي الشهير توليستوي له عبارة تقول ( ليست الثرثرة عيبا إنها مرض ) ولذلك لن يحل مجلس الأمن أي قضية إقليمية ودولية وهو بهذا الضعف لأنه لايملك القوة التي تترجم القرارات التي يتخذها مجلس الأمن إلى واقع فهي غالبا ما تظل حبرا على ورق والأمثلة على ذلك كثيرة ولعل أشهرها قرار 2254 الذي يتعلق بالقضية السورية والقرار 2216 المتعلق بالقضية اليمنية الذي تناوب على محاولة تنفيذه ثلاثة ممثلين للأمم المتحدة وقد فشل الأول والثاني والثالث في طريقه للفشل لأنه ليس هناك بوادر حل.
المبعوث الجديد للأمم المتحدة هو البريطاني مارتن غريفيث الذي تم تعيينه مؤخرا بعد فشل المبعوث الموريتاني إسماعيل ولد الشيخ وقد كان المبعوث البريطاني قبل أيام في الكويت وقد التقى أمير البلاد صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد حفظه الله وقد أثنى على جهود الكويت في استضافة مؤتمر استمر ثلاثة شهور جمع الوكيل الحصري للنظام الايراني الحوثي ووفد يمثل الحكومة الشرعية ولكن من أفشل هذا المؤتمر هو الحوثيون الذين لايملكون القرار فهم في كل اجتماع يكون هدفهم إضاعة الوقت وقد طلب المبعوث الأممي الكويت مواصلة مساعيها وهو يتفاءل بحكمة أمير الكويت.
المبعوث الجديد اقترح ان يكون تاريخ 6 من شهر سبتمبر المقبل موعدا لم لاجتماع يعقد في جنيف بين الحوثيين ووفد يمثل الشرعية اليمنية وكما يقول المثل ( الكتاب يبان من عنوانه ) فإن عنوان الاجتماع القادم هو الفشل حتى قبل أن يبدأ لأن مجلس الأمن هو مؤسسة عالمية ولكنها بدون أنياب فهي لاتهش ولاتنش وسلاحها الوحيد هو المفاوضات إلى ما لانهاية بسبب الفيتو الذي يعطل أي قرار وأكثر من بستخدمه هما روسيا والولايات المتحدة الأمريكية ولايمكن أن ينفذ قرار إلا إذا تفاهم الطرفان حوله وهذا تقريبا من المستحيلات وقد حصل في القرار المتعلق بتحرير الكويت فقد كانت هناك إرادة دولية لإنهاء الاحتلال رغم محاولة روسيا استخدام حق الفيتو إلا أنها في النهاية امتنعت عن التصويت فكتب لقرار تحرير الكويت النجاح وهي من الحالات النادرة.
بعد قرار المملكة العربية السعودية ودولة الامارات المتحدة بتحرير ميناء ومدينة الحديدة وسيطرة القوات اليمنية على مطار الحديدة تدخل مجلس الأمن وأرسل المبعوث مارتن غريفيث إلى صنعاء وطلب من الحكومة الشرعية وقف عملية تحرير الحديدة وافساح المجال لمساعي المبعوث الدولي وذلك حقنا لدماء المدنيين الأبرياء من سكان الحديدة وكذلك استمرار المساعدات الإنسانية عبر ميناء الحديدة لأنها قد تتوقف أثناء الحرب ولكن محاولات المبعوث الأممي قد باءت بالفشل ولكنه وضع خطة جديدة وهي اجتماع جنيف وكل ذلك بهدف تأخير تحرير مدينة وميناء الحديدة وذلك لغرض غامض فهناك تدخل من بعض أعضاء مجلس الأمن لتأخير تحرير الحديدة وكذلك إطالة أمد الحرب وهو أمر يثير الشك والريبة في مجلس الأمن.
نعتقد أن المملكة العربية السعودية التي تقود التحالف العربي في حرب اليمن عليها أن تتخذ قرار الاستمرار في المعارك في الحديدة من أجل تحرير المدينة والميناء وبسبب مماطلة مجلس الأمن حدث ماكان متوقعا أن ميليشيا الحوثي استخدمت ميناء الحديدة في مهاجمة باخرتين سعوديتين مما أدي إلى وقف السعودية تصدير النفط من خلال مضيق باب المندب مما سوف يترتب عليه خسارة مالية للمملكة العربية السعودية وكذلك نقص في المعروض من النفط مما سوف يؤدي إلى زيادة أسعار النفط.
إن على الولايات المتحدة الأمريكية أن تقدم المساعدة اللوجستية لقوات التحالف بقيادة السعودية وكذلك الجيش اليمني لتحرير ميناء الحديدة لأن الحوثي الذي هو أداة بيد النظام الايراني يهدد الملاحة البحرية وإمدادات النفط وذلك انطلاقا من ميناء الحديدة .
إن تحرير مدينة الحديدة وميناء الحديدة سوف يكون المدخل لتحرير بقية المحافظات وأهمها صنعاء وصعدة ووضع.
حد للحرب اليمنية ولذلك على المبعوث الأممي أن لايضيع الوقت في مؤتمرات واجتماعات فاشلة والحل واضح وهو وضع ميناء ومدينة الحديدة تحت إشراف الأمم المتحدة ليس من خلال التفاهم مع الحوثي لأنه هو وآسياده في طهران لايفهمون إلا لغة القوة والمطلوب هو دعم التحالف العربي في اليمن بقرار من مجلس الأمن يجيز استخدام القوة لتحرير ميناء الحديدة أو على الأقل عدم التدخل وعرقلة حرب تحرير الحديدة التي بداها التحالف العربي والجيش اليمني والسماح بتحرير ميناء ومدينة الحديدة بأسرع وقت فهي المدخل لتحرير اليمن وإنهاء هذه الحرب المجنونة التي طال أمدها.

بودستور
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

405.9995
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top