مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

حديث الساعة

حوبة ولعنة الكويت تصيب كل من دمر فيها ولو بيت!!

أحمد بودستور
2018/08/01   09:10 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image



قال الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه:
تنام عينك والمظلوم منتبه
يدعو عليك وعين الله لم تنم

وهناك عبارة للإمام جعفر الصادق تقول ( البغي أسرع الذنوب عقابا ) ولاشك أن الكويت تعرضت لظلم فادح في فجر يوم الخميس الأسود في 2 أغسطس سنة 1990 فقد بغي المقبور والطاغية صدام وقام بغزو بربري همجي على دولة الكويت التي كانت له السند والداعم القوي في حربه مع النظام الايراني لمدة 8 سنوات وكانت بالنسبة للعراق هي شريان الحياة فقد كانت تزوده بكل مايحتاج من تموين وكانت موانئ الكويت تعمل لحساب العراق لتوفير احتياجاته ولكنه الغدر والخيانه فقد كان جزاء الكويت هو جزاء سنمار .
طبعا الطاغية المقبور صدام لم يغزو الكويت لوحده ولكن شارك في الغزو الذي نفذه الجيش العراقي والحرس الجمهوري والجيش الشعبي وغالبية الشعب العراقي شارك بصورة أو بأخرى. فهناك من سرق وهناك من هلل وصفق لانها كانت هناك ثقافة سائدة في العراق وهي عودة الفرع إلي الأصل وأن الكويت جزء من العراق التي كان يؤمن بها الشعب العراقي وموجودة في المناهج الدراسية ولازالت هذه الثقافة موجودة رغم الرتوش التجميلية.
لايخفي على أحد أن العراق حكومة وشعبا لم يستقر ولم يرتاح منذ الغزو العراقي فقد حلت عليه لعنة الكويت واصابته حوبة الكويت فهو من حرب إلى أخرى ومن دمار إلى آخر ورغم سقوط نظام الطاغية المقبور صدام في سنة 2003 إلا أن العراق استمر يمر في مشاكل وظروف عصيبة إلى يومنا هذا، فنجد أن الشعب العراقي قد نفد صبره فهو يعيش في ظلام بسبب انقطاع الكهرباء المستمر وكذلك يشرب مياه ملوثة رغم وجود نهرين هما دجلة والفرات ويعيش أكثر من نصف الشعب العراقي تحت مستوي الفقر بسبب البطالة والفساد الذي استشرى في العراق فمن يحكم العراق هو طبقة سياسية فاسدة .
إن الله سلط على العراق النظام الايراني والمليشيات التابعة له فعاثت فيه فسادا فهو تقريبا تحت الاحتلال الايراني وهذي حوبة الكويت فإذا كان الاحتلال العراقي استمر فقط سبعة شهور فإن الاحتلال الايراني للعراق بدأ منذ سقوط نظام الطاغية صدام وسيطرة الطبقة السياسية التي اغلبها كان يعيش في إيران أثناء حكم المقبور صدام للعراق وهم أتت بهم الدبابة الأمريكية بعد حرب تحرير العراق وبدل أن يكون ولاؤهم للعراق وان يكون هدفهم إعادة إعماره وتنميته أصبح ولاؤهم للنظام الايراني وكانت مهمتهم فقط شفط ثروة الشعب العراقي وتحويلها إلى حساباتهم السرية في سويسرا وغيرها.
الآية الكريمة تقول {أن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم}، ولذلك على القيادة العراقية وكذلك الشعب العراقي أن يقدم اعتذاره للكويت أميرا وحكومة وشعبا علي الغزو العراقي البربري الذي راح ضحيته مئات الشهداء من المواطنين والمواطنات وهناك من لم يعثر حتى علي رفاته رغم الجهود التي تقوم بها الحكومة العراقية ولاشك أن دعوة أهالي الشهداء والمفقودين ليس بينها وبين الله حجاب لأنهم تعرضوا لظلم فادح ودعوة المظلوم مستجابة والحديث الشريف يقول ( الظلم ظلمات يوم القيامة ) .
إن فتح صفحة جديدة في العلاقات مع العراق يحتاج إلى نوايا صافية وقلوب صادقة والعراق لازال يعيش نفس الثقافة القديمة وهي عودة الفرع إلى الأصل ولازالت الطبقة السياسية بالعراق غير متفقة فيما بينها وعاجزة حتى عن تشكيل حكومة لأن القرار العراقي يتحكم فيه النظام الايراني ولذلك هناك شوط طويل علي العراق أن يقطعه من اصلاحات سياسية داخلية ورفع المستوى المعيشي للشعب العراقي حتي لايكون لديه احساس بالنقص والكراهية للشعب الكويتي وبقية الشعوب الخليجية بسبب التفاوت في المستوى المعيشي وبعدها يمكن أن يبنى جدار من الثقة والمحبة بين الشعب الكويتي والعراقي فهناك قواسم مشتركة ومصالح مشتركة وتبقى الجروح في القلب والذاكرة الكويتية لأن ماحصل أثناء الغزو العراقي هو كارثة وزلزال سوف تستمر توابعه وتبقى آثاره في ذاكرة ووجدان الشعب الكويتي وحفظ الله الكويت أميرا وحكومة وشعبا من كل سوء ومكروه ورحم الله شهداء الكويت وأسكنهم فسيح جناته.
بودستور
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

277.0016
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top