مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

هانت عليكم الكويت!!

د. فوزي سلمان الخواري
2018/08/01   08:11 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image



تعرف جرائم الحرب بأنها "انتهاكات لقوانين الحرب - أو القانون الدولي - التي تعرّض شخصاً للمسؤولية الجنائية الفردية".  وحتى يتم تعريف المصطلحات ذات الدلالة الواضحة والمحددة، عُقدت العديد من المؤتمرات الدولية والتي كانت البداية في مدينة لاهاي بهولندا، وخلال مؤتمرين عالميين لسنة 1889 وسنة 1907، وُقعت فيها ما يعرف باتفاقيات "لاهاي" لجرائم الحرب، ومن ثم تبعتها معاهدة فرساي لعام 1919م، واتفاق لندن لعام 1945م، وكان آخرها اتفاقيات جنيف لعام 1949م، التي تعتبر شاملة وملزمة لجميع الدول الموقعة عليها، وقد أصبح ملزما على أي دولة تشن حرب عدائية على دولة أخرى أن يقدم المسؤولين وكل من ثبت اشتراكه من أفراد فيها للمحاكمات الدولية وتحميلهم المسؤولية الجنائية عن كل ما حدث لسكان وممتلكات تلك المنطقة التي تم اجتياحها أو داخل الدولة نفسها.
 
ومن خلال اتفاقية جنيف، يتبين بأن الجرائم التي ترتكب ضد البشرية يتحملها «(إلى جانب الحكومات) الأ‌شخاص الطبيعيين المتهمون بإعداد الجرائم المذكورة في نص الاتفاقية وتخطيطها وتدبيرها وارتكابها، أو يعتبر الشخص الطبيعي مقترفا جريمة جنائية دولية، حيث يكون هذا الشخص بما له من العلا‌قة القانونية بالدولة، قد اقترف جرائم دولية بصفة شخصية». وبما أن الحرب لا يخوضها شخص منفردا، فإن غزو العراق للكويت والذي أدانه مجلس الأمن بنفس اليوم بالقرار رقم 660، قد حمل جميع العراقيين مسؤولية سلامة وممتلكات الكويتيين، وبالتالي فإن كل من شارك بالغزو أوحرض أو شارك بقتل المدنيين، يعتبر "مجرم حرب" يجب أن يقدم للمحاكمة الدولية باعتباره منتهكا لاتفاقية جنيف وفقا للقانون الجنائي الدولي.
 
لا ألوم السفير العراقي عندما يصرح وهو على أرض الكويت ويطالب بتغيير المناهج والمصطلحات الدولية على أهوائهم (فهذه ثقافتهم)، وذلك لأن السلطات الكويتية ومنذ التحرير إلى اليوم لم تتحرك لإدانة كل الذين ثبت عليهم مخالفة القوانين الدولية بشأن جرائم الحرب!.  الآلاف من العراقيين كانوا يعملون في كل القطاعات العسكرية والمدنية وحتى بعض مواطنيهم، دنسوا أرض الكويت بمحض إرادتهم ودخلوها عنوة، وقتلوا المدنيين والأطفال، وشردوا المواطنين، واغتصبوا حرمة البيوت والنساء، ونهبوا كل ما وجدوه أمامهم، ولم يقتصر ذلك على السكان فقط، بل ارتكبوا كارثة بيئية أثرت على العالم بحرقهم لآبار النفط، وجميع الوثائق موجودة وموثقة بالأسماء والتواريخ... ولم تتحرك السلطات الكويتية لمتابعتهم جنائيا...!! ويأتي مجلس الوزراء الكويتي ببيان مؤسف بمناسبة ذكرى الغزو ويصف كل من عاث شرا بالكويت وأهلها بأنهم أتباع "النظام الصدامي"!!
 
دعوا عنكم شعارات "أشقائنا ... وليس ذنبكم... وصدام.... الخ" فكل عراقي دخل الكويت إبان الغزو العراقي كان يجب أن يتم مطاردته دوليا، ولكنها خطوة لم تقدم عليها السلطات الكويتية ولا أهالي الشهداء والأسرى، وبذلك أصبحوا طلقاء وقد يكون من بينهم من هو ضمن السلطات العراقية الحالية..

مَنْ يَهُنْ يَسْهُلِ الهَوَانُ عَلَيهِ

د. فوزي سلمان الخواري
@dr_alkhawair
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

392.001
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top