مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

حديث الساعة

الغزو عراقي وليس صدامي مع تقديري للسفير واحترامي!!

أحمد بودستور
2018/07/31   07:08 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 0/5
writer image



جاء في الحديث الشريف (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت) فقد أثارت مطالبة السفير العراقي علاء الهاشمي بتغيير تسمية الغزو العراقي في المناهج الدراسية والخطاب الإعلامي إلى(صدامي) ردود فعل واسعة وغاضبة على المستويين النيابي والشعبي فقد وصفت هذه التصريحات الاستفزازية والتدخل بالشؤون الداخلية للبلد.
المثل يقول (الدماء لا تتحول إلى ماء) والشعب الكويتي فقد شهداء لازالت ذكراهم ماثلة أمام أعين ذويهم وكذلك المواطنين والمواطنات ولايزال جرح الغزو العراقي مفتوحا ونازفا يتجدد مع كل ذكرى للغزو والتي تصادف يوم الخميس القادم 2/8 ومن مساوئ الصدف أن تصادف ذكرى الغزو كذلك يوم الخميس الأسود الذي سيظل محفورا في ذاكرة الشعب الكويتي أبد الدهر .
أنا شخصيا من المواطنين الذين صمدوا في الكويت ولم يغادروها إلى بلد آخر شأن كثير من المواطنين نزحوا إلى دول أخرى وخاصة المملكة العربية السعودية خوفا على حياتهم وأعراضهم ولهم العذر في ذلك ولذلك أعتبر نفسي شاهدا على كارثة الغزو .
في اليوم الثاني من الغزو ذهبت بجولة مع صديق إلى منطقة الشويخ وكذلك معسكرات الجيش في الجيوان وقد شاهدت الباصات العراقية تحمل أشخاصا مدنيين عراقيين وكانوا يتوقفون عند المعسكرات وينزلون من الباصات ويدخلون المعسكر ليتم تزويدهم بملابس عسكرية وكذلك أسلحة وعندما سألت عنهم عرفت أنهم الجيش الشعبي.
أيضا شاهدت سيارات التاكسي العراقية تحمل مدنيين عراقيين وهؤلاء قدموا للكويت من أجل السرقة فهم يستأجرون سيارات للنقل لوري أو هاف لوري لسرقة كل مايمكن سرقته لأن الكويت كانت مستباحة للعراقيين.
السؤال الذي أريد أن أوجهه للسفير العراقي هل الجيش الشعبي هو من العسكريين أو المدنيين العراقيين والذي انضم له في الكويت كذلك مدنيين من الخونة من جنسيات أخرى عملوا في الكويت وأكلوا من خيرها ولكنهم كما يقول المثل (الكحل في العين الرمدة خسارة) .
فهم مرتزقة مأجورون أيضا ماهو رد السفير على المدنيين العراقيين الذين كانوا يأتون للكويت من أجل السرقة مما اضطر رجل دين عراقي من إصدار فتوى بتحريم شراء البضائع المسروقة من الكويت لأنها تعد أرضا محتلة مغتصبة.
أيضا أنا شخصيا سافرت إلى العراق مع صديق بعد شهر من الاحتلال ووصلت إلى بغداد وسكنت في فندق القدس وكانت خلفه أرضا كبيرة مسورة كلها سيارات كويتية مسروقة ناهيك عن السيارات المسروقة التي رأيتها في شوارع بغداد بلوحات كويتية فهو مايؤكد أن هؤلاء الذين سرقوا من الكويت هم من المدنيين العراقيين ولذلك نقول أن الغزو عراقي وليس صدامي.
ختاما نقول أن الكويت رغم الجرح الغائر الذي يتحدى الزمن والآلام الكثيرة بسبب الغزو العراقي فقد انهارت الكويت نفسيا و تدمرت المباني والمرافق والبيوت ومنشآت ولولا لطف الله ووقفة الأصدقاء في العالم وخاصة المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية لكانت الكويت ولاية عراقية ولكانت شطبت من التاريخ والجغرافيا ورغم كل ذلك سارعت الكويت لتقديم المساعدة للعراق كلما احتاج لذلك وآخرها تزويده بالمشتقات النفطية لتشغيل محطات الكهرباء وكذلك تزويده بمولدات كهربائية ولكن لم تثمر كل هذه المساعدات والمواقف الإنسانية من اقتلاع مشاعر الحقد والكراهية وزراعة مشاعر المحبة مكانها لأن الطبع يغلب التطبع وكما قال أبوالطيب المتنبي في أبياته الشهيرة (إذا أنت أكرمت الكريم ملكته وإن أنت أكرمت اللئيم تمردا) .

أحمد بودستور
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

212.0018
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top