مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

اللواء مازن الجراح

حسن علي كرم
2018/07/29   09:38 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
الممثلة التلفزيونية أليسون ماك أبرز أعضاء الطائفة والمتهمين في القضية
  الممثلة التلفزيونية أليسون ماك أبرز أعضاء الطائفة والمتهمين في القضية



ربط كثيرون الذين أسفوا على نقل الوكيل المساعد لشوون الجنسية و الجوازات بوزارة الداخلية اللواء مازن الجراح من موقعه إلى موقع آخر في وزارة الداخلية ، على أساس أن هذا النقل قد ينطوي وراءه فتح التجنيس على مصراعيه ، و تجنيس من لا يستحق ، ذلك أن الكثيرين كانوا يَرَوْن في اللواء الجراح الحارس الأمين ، و المدافع القوي ، و الكاشف للمزورين و المتلاعبين بملفات الجنسية ، و لا ريب أن اللواء الجراح كان بحق الرجل المناسب في المنصب المناسب و الأمل بخلفه أن يكمل ما حققه اللواء الجراح ، فما نقول في مثل هذه المواقف خير خلف لخير سلف ، ذلك أن التدوير بين القيادات عملية روتينية و معتادة …
إن اللواء مازن الجراح لا يحتاج إلى شهادة من أحد ، فأعماله خلال تقلد منصبه في إدارة الجنسية و الجوازات أكبر شهادة تتحدث عنه و عن إنجازاته ، و بخاصة ،و هنا الأهم ، كشف المزورين للجنسية ، و كذلك إنجاز البصمة الوراثية التي لو تم تطبيقها لربما كشف الكثير من المتلاعبين ، كذلك من إنجازاته الجواز الالكتروني الذي يكفي حصوله الجائزة الأولى على الجوازات على مستوى العالم من حيث التصميم و الطباعة ، إن اللواء مازن الجراح لا يحتاج إلى من يتحدث عنه ، أو يعدد إنجازاته ، فإنجازاته هي التي تتحدث عنه ، لذلك عندما أسف كثيرون على نقله من إدارة الجنسية و الجوازات ذلك أنه كان ينطبق عليه المثل القائل المسؤول المناسب الذي وجد في المنصب المناسب ، و الأمل بأن يواصل خلفه خطى سلفه ، و هو المأمول حقاً ، ذلك أن المنصب زائل و ما يبقى هو العمل المخلص الذي يسجله لصاحبه و للوطن …
إن الجنسية لعلها أكبر هاجس يشغل الكثيرين من المواطنين الذي يَرَوْن ثمة تلاعب و عبث أصيب ملف الجنسية ، و أن هناك الكثيرون الذين لا يستحقون الجنسية تم تجنيسهم ، هذا بالإضافة إلى التزوير و الإضافات على ملفات مواطنين لأشخاص غرباء عنهم ، و هذا ما عمل عليه وكشفه اللواء الجراح ، و كان ينتظر الصفارة حتى يكشف المزورين و المتلاعبين و المزدوجين ، لذلك لا يلام إذا أبدى مواطنون خوفهم أن يعود العبث بالجنسية ، رغم ثقتنا غير المحدودة باللواء فيصل نواف الأحمد الذي لا يقل عن سلفه كفاءة و حنكة و اإخلاصاً و وطنية …
يقترب الكويتيون من رقم المليون و نصف المليون و هذا بحد ذاته رقم مخيف و كبير و غير واقعي إذا قورن بالنسبة للزيادة المفترضة عالمياً ، فالكويت أعلى نسبة زيادة سكانياً على المستوى العالمي ذلك بفعل التجنيس الذي في الغالب غير المدروس و العشوائي ، فخلال النصف قرن الماضية تضاعف الكويتيين ما نسبته عشر مرات ، إن الزيادة لو كانت طبيعية لما هناك من يعارض ، إنما المعارضة كون الزيادة ملتبسة و غير منطقية و مشكوك بأرقامها ، في الدورة البرلمانية السابقة ، فجر رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم قنبلة عن وجود أكثر من 400 ألف تم جنيسهم في خلال السنتين الأخيرتين أي في الأعوام 2014 و 2015 ، و على الرغم من أنه قد وعد لكشف الحقائق أمام اللجنة البرلمانية المختصة إلا أننا لم نسمع إن كان قد أدلى بمعلوماته للجنة الداخلية …!!
من هنا نعتقد ينبغي وقف عمليات التجنيس ، إلى فترة لا تقل عن عشر سنوات إلا في الحالات الاستثنائية ، و إعادة النظر بشروط التجنيس بحيث لا يتم التجنيس إلا وفقا لحاجة الدولة ، و أن يكون المتجنس من ذوي الكفاءة العلمية و ينخرط في خدمة الوطن …
إن الجنسية يجب أن تبقى بعيدا عن الاستغلال السياسي و التكسب الانتخابي أو أي شيء من هذا القبيل ، فالجنسية هوية الوطن و رمز للوطنية ، و من الخطورة زُج الجنسية بالمزايدات و التكسبات الشخصية …
حسن علي كرم


التعليقات الأخيرة
dot4line
 

2170.9998
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top