مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

حديث الساعة

شركات البترول تطبق نظامًا تعسفيًا في التسريح والقبول!!

أحمد بودستور
2018/07/29   09:37 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image



قال الشاعر سالم العمري :
فلا تعجل على أحد بظلم
فإن الظلم مرتعه وخيم
هناك مثل يقول (قطع الأعناق ولا قطع الأرزاق) فقد هدد النائب رياض العدساني وزير النفط المهندس بخيت الرشيدي إنه إذا لم يقم باتخاذ إجراء بعودة الموظفين المسرحين من شركة نفط الكويت في موعد أقصاه الخميس القادم سوف يتم تقديم استجواب للوزير ولاشك أن تهديد النائب رياض العدساني في محله فهو يرفض الظلم ويفزع للمواطنين الذين وقع عليهم ظلم فادح لأن التسريح من الوظيفة يترتب عليه التزامات مادية كثيرة قد لا يتمكن الموظف المسرح من الوفاء بها وهنا تقع الطامة الكبرى وهي الإجراءات القانونية خاصة إذا كان لديه قرض من أحد البنوك ويعني ذلك تدمير حياته وحياة أسرته إذا كان متزوجا.
تسريح الموظفين غالبا ما يكون من البنوك أو شركات القطاع الخاص لو تعثرت ماديا وتراكمت عليها الخسائر فالحل أمامها هو تخفيض النفقات وعادة ماتلجأ إلى تسريح مجموعة من الموظفين بعد صرف المستحقات اللازمة لهم ولكن في حالة شركة نفط الكويت أو أي شركة في القطاع النفطي فهي تختلف تماما فهي لديها ميزانية من الدولة تغطي كل مصاريفها خلال سنة ومن يتحمل العجز والخسارة هي الحكومة وليست شركة النفط وكذلك من ناحية أخرى وضع السوق النفطية مريح برميل النفط وصل 75 دولار يعني هناك فائض في ميزانية الدولة وليس عجز ولذلك قرار تسريح موظفين هو إجراء تعسفي جائر لم يراع ظروف المسرحين المادية والاجتماعية ولابد هنا من المساءلة الدستورية لوزير النفط وذلك بتقديم استجواب له.
لايخفى على أحد أن وزير النفط بخيت الرشيدي قد فلت من طرح الثقة فيه بعد استجواب تقدم فيه كل من النائب عمر الطبطبائي والنائب عبدالوهاب البابطين وكان بالإمكان أن ينجح الاستجواب لولا أن تزامن مع استجواب آخر لوزيرة الشؤون هند الصبيح فكانت صفقة بين الحكومة وبعض أعضاء مجلس الأمة أن يتم تجديد الثقة للوزير بخيت الرشيدي وكذلك الوزيرة هند الصبيح وذلك لتهدئة الأمور وعدم تأزيم العلاقة مع الحكومة.
الجدير بالذكر أن استجواب وزير النفط بخيت الرشيدي يتكون من عشرة محاور وكلها تجاوزات ولكنها وقعت في زمن وزراء سابقين للنفط ولكن الوزير الرشيدي مسؤول سياسيا أمام مجلس الأمة عن أي تجاوزات في القطاع النفطي ولذلك على وزير النفط أن يكون متعاونا مع مجلس الأمة حتى لا يواجه استجوابا جديدا وقد تطرح فيه الثقة فالمثل يقول (ليس كل مرة تسلم الجرة) ولهذا ننصح وزير النفط بعدم العناد والمكابرة وإلغاء قرار تسريح الموظفين .
هناك قضية أخرى تتعلق بالقطاع النفطي نأمل من وزير النفط أن ينظر لها بعين الاهتمام وهي قضية توظيف خريجي هندسة البترول في شركات القطاع النفطي فهناك رفض من هذه الشركات لتوظيف مهندسي البترول حديثي التخرج بحجة الاكتفاء وعدم الحاجة وهو عذر أقبح من ذنب في نظري فلا يعقل أن القطاع النفطي يعجز عن توظيف خريجي هندسة البترول لأن هؤلاء ليس لديهم مجال آخر للعمل فيه سوى شركات البترول ورفض هذه الشركات لهم معناه الجلوس في البيت وتعليق الشهادة على الحائط بعد وضعها في برواز وتكون شهادة الذكرى وليس للعمل.
نريد أن نذكر وزير النفط بخيت الرشيدي أن وزارة التعليم العالي لاتزال ترسل خريجي الثانوية العامة في بعثات خارجية لدراسة عدة تخصصات للهندسة ومنها هندسة البترول وأيضا هناك كلية في جامعة الكويت تسمى كلية هندسة البترول وإذا كان القطاع النفطي ليس بحاجة لهذا التخصص فالأولى أن يتم إغلاق كلية البترول وأن يتم وقف ابتعاث طلبة وطالبات في تخصص هندسة البترول حتى لا يكون هناك طوابير طويلة من العاطلين عن العمل من حملة بكالوريوس هندسة البترول حتى لايضيع الطالب خمس سنوات من عمره في تخصص غير مطلوب في الكويت وهو هندسة البترول.
من المفيد القول إن هناك مئات إن لم يكن الآلاف من مهندسي البترول الوافدين الذين يعملون في شركات البترول أو الشركات التي لديها عقود مع شركات البترول وهم شركات المقاولين ولديهم عمالة لاتقل عن 100 ألف عامل وموظف يقومون بأعمال الصيانة في القطاع النفطي وخاصة شركة نفط الكويت المختصة بإنتاج البترول وشركة البترول الوطنية المختصة بتكرير البترول وطبعا كثير من العقود هي للتنفيع فقط وهي تجدد تلقائيا سنويا منذ عشرات السنين وهي تتوارث عبر الأجيال وكأنها حق مكتسب لعائلة معينة فالقطاع النفطي هو الدجاجة التي تبيض ذهبا للمتنفذين وحيتان المال العام ولكن لعامة الشعب فليس هناك وظيفة مهندس بترول بل إنها بدأت تسرح المواطنين ولذلك لابد من إعادة النظر في القطاع النفطي المحتكر من حيتان المال العام سواء في العقود أو تعيين أبنائهم في الوظائف الممنوعة على بقية أبناء الشعب الكويتي.
إن القطاع النفطي هو دولة داخل الدولة فهناك مليارات من الدنانير تحجزها المؤسسة العامة للبترول ولا توردها لوزارة المالية حتى تغطي العجز الموجود لديها والنائب رياض العدساني على علم بهذه القضية وهو من أثارها ولا ندري لماذا السكوت عن مؤسسة البترول التي تسرح الموظفين وترفض تعيين حملة شهادات هندسة البترول وطبعا هناك تجاوزات وفساد ما تشيله البعارين في القطاع النفطي فلماذا يحظى بهذا الاهتمام من المجلس والحكومة وألا يكفي الكادر النفطي الذي يلتهم ربع ميزانية الكويت ناهيك عن الامتيازات المالية الأخرى وما يحدث هو تفرقة اجتماعية صارخة تتناقض مع المادة 29 من الدستور والتي تنص على أن المواطنين متساوون في الحقوق والواجبات أمام القانون والقطاع النفطي يضرب بعرض الحائط في الدستور الكويتي ويمارس التمييز العنصري بين المواطنين.

أحمد بودستور
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

254.999
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top