مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

حديث الساعة

مجزرة داعش في السويداء كشفت ما يجري في الخفاء!!

أحمد بودستور
2018/07/26   07:26 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image



قال الشاعر زهير بن أبي سلمى: وَمَهما تَكُن عِندَ اِمرِئٍ مِن خَليقَةٍ, وَإِن خالَها تَخفى عَلى الناسِ تُعلَمِ.
الفيلسوف أرسطو له عبارة تقول ( الكذابون خاسرون دائما ولا سيما أن احدا لا يصدقهم حتى ولو صدقوا ) فقد كان نظام الجزار بشار يتهم فصائل المعارضة بأنهم إرهابيون ولهم علاقات من تنظيم كلاب النار داعش ولذلك فهو لا يحارب معارضة حقيقية بل مجموعة ارهابيين ولكن بعد الهجوم الوحشي الذي شنه تنظيم داعش على محافظة السويداء وريفها فقد انكشف المستور وتأكد أن الإرهابي الحقيقي هو الذي يوفر الحماية لكلاب النار داعش ويستخدمون كاداة لتنفيذ الجرائم التي يرتكبها والتي يندى لها الجبين نظرا للوحشية التي تتميز بها تلك الجرائم والمجازر.
يوم الثلاثاء فجرا افاق اهالي محافظة السويداء والقرى المحيطة بها على اربع عمليات انتحارية وكذلك هجوم من كلاب النار على بيوت الاهالي وقتل من في البيوت وهم في فراشهم بل لم يكتفوا بذلك وقاموا باختطاف عدد من المدنيين وقد يكونوا نساء كنوع من الغنائم والسبايا ومن تصدى لهؤلاء الارهابيين وقتل بعضهم هم شباب المحافظة الذين رفضوا الالتحاق بالجيش السوري وتنفيذ خدمة التجنيد في الجيش واطلقوا على انفسهم رجال الكرامة وذلك للدفاع عن أهالي المحافظة من أي اعتداء خارجي ولكن كانت الخسائر كبيرة لأن الهجوم كان مباغت وفي ساعات الفجر فقد قتل أكثر من 250 من أهالي المحافظة وجرح أكثر من 500 مصاب ولا يعرف عدد المخطوفين الذي تواروا عن الأنظار مع كلاب النار داعش .
كل المؤشرات تدل على أن ماحدث كان وراءه نظام الجزار بشار لان هذه المجموعة من داعش نقلها الجيش السوري من مخيم اليرموك قبل شهر تقريبا بعد الأحداث التي تفجرت في المخيم وهو من اسكنهم في بادية محافظة السويداء ووفر لهم الماوى ومايحتاجونه من تموين استعدادا لمهمة جديدة يقومون بها بناء على تعليمات نظام الجزار بشار وقد كان هناك خلاف في الآونة الأخيرة حدث بين النظام ومشايخ الدروز في المحافظة حيث رفضوا أن يلتحق شباب السويداء بالجيش السوري تمهيدا للهجوم الذي ينوي تنفيذه على محافظة ادلب وذلك لتصفية ماتبقى من المعارضين ولكن عندما رفض شباب الدروز طلب الجيش السوري قرر نظام الجزار بشار أن ينتقم منهم فكانت المجزرة التي قام بها تنظيم داعش .
الجدير بالذكر أن مشايخ الطائفة الدورية في محافظة السويداء التي تسكنها أغلبية درزية تصل إلى 450 الف نسمة قد التزموا جانب الحياد فهم لم يشاركوا مع الجيش السوري ولم يشاركوا مع فصائل المعارضة لذلك كانت السويداء آمنة منذ اندلاع الثورة السورية في سنة 2011 وطبعا هذا الموقف السلبي لم يشفع لاهالي السويداء لأن نظام الجزار بشار يعتبر أن الذي لا يقف معه فهو ضده وعليه أن يدفع الثمن وطبعا ليس هناك أمان لنظام دموي قتل مليون شهيد سوري و شرد 15 مليون مشرد ونازح سوري وطبعا هناك معتقلين في السجن من المعارضين يقدرون بالالاف لا يعرف مصيرهم احد فالداخل إلى سجون الجزار بشار مفقود والخارج منها مولود ولذلك كان الدروز هم مسك الختام في جرائم النظام الوحشية قبل الفصل الأخير من الماساة السورية في محافظة ادلب ومن نفذ المجزرة هم وداعش النظام السوري او الشبيحة كما يطلق عليهم فهم نظام ارهابي بامتياز.
قبل أيام توفت أيقونة الثورة السورية الممثلة والمعارضة مي سكاف في منزلها في باريس في ظروف غامضة والى الآن لم يعرف سبب الوفاة وأصابع الاتهام تشير إلى نظام الجزار بشار الذي سبق أن قام بسجن المعارضة مي سكاف في سنة 2012 وقام بتعذيبها وبعد الإفراج عنها تمكنت من المغادرة إلى الاردن ومنها إلى فرنسا حيث أنها درست الادب الفرنسي وكان برفقتها ابنها وقد سكنت فترة في بيوت اللاجئين حتى حصلت على الاذن بدخول فرنسا وهي أن لم تكن ماتت بسبب جريمة ارتكبها نظام الجزار بشار فهي تكون قد ماتت من القهر والحسرة على وضع الثورة السورية التي بدأت تحتضر بسبب الموقف الدولي المتخاذل للدول الصديقة للشعب السوري وهي الولايات المتحدة الأمريكية والدول الأوروبية وكذلك الدول العربية والخليجية فقد صمت المجتمع الدولي عن مجازر وجرائم نظام الجزار بشار التي يندى لها الجبين .
كانت آخر كلمات أيقونة الثورة السورية الراحلة مي سكاف ( أنها سوريا العظيمة وليست سوريا الاسد ) فقد صدقت في كلامها فلا شك أن سوريا هي تاريخ عريق وحضارة فهي كانت عاصمة الدولة الأموية التي اشتهرت بالفتوحات الاسلامية التي وصلت إلى مشارف الصين وقد كانت عاصمة للعلم والادب والثقافة وكان بها الجامع الاموي وهي أيضا احتضنت الحضارة الرومانية فهناك المسرح الروماني في بصرى الشام ولا شك أن حكم الجزار بشار والطاغبة حافظ الأسد هي الحقبة الأشد ظلما واستبدادا وسوادا في تاريخ سوريا العظيمة ولاشك أن الجزارين والطغاة يكون حكمهم قصيرا في عمر الشعوب لأن هذه الشعوب سوف تثور عليهم ولن ترضى بالظلم والاضطهاد وسوف تشرق شمس الحرية من جديد علي سوريا العظيمة فلا مكان فيها لنظام خائن يلطخ يده بدماء شعبه وبتعاون سرا مع الكيان الصهيوني وكذلك التنظيمات الإرهابية مثل تنظيم كلاب النار داعش وحزب الله والمرتزقة من كل مكان وان غابت ايقونة الثورة السورية جسدا فانها ستبقى في ذاكرة ووجدان الشعب السوري والمحبين له في مشارق الأرض ومغاربها وسوف يأتي اليوم الذي تعود فيه سوريا العظيمة ويسقط نظام الجزار بشار في مزبلة التاريخ.

بودستور
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

566.9996
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top