مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

هل هي حرب قادمة.. أم تراشق كلامي؟!

حسن علي كرم
2018/07/24   07:53 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image



بسم الله الرحمن الرحيم {كلما أوقدوا ناراً للحرب أطفأها الله} صدق الله العلي العظيم.

هناك من يصف أوضاع المنطقة حالياً بأنها مخيفة ، و أن نذر الحرب قادمة ، هؤلاء ربما يغيب عنهم أن المنطقة لم تكن في أي يوم من أيام الدنيا مستقرة ، فقلما عاش ناسها في أمن و أمان و استقرار ، و انتعاش معيشي ، منذ أن خلق الله سيدنا آدم و إلى أن يأخذ الله الأرض و من عليها ، سوف تبقى هذه المنطقة قابلة للاشتعال في أي لحظة ، تاريخ المنطقة مأساوي و مؤلم ، فالمطامع على خيرات المنطقة و على أرضها و مائها لا تنتهي ، و إذا لم تكن مطامع خارجية ، فناس المنطقة ينكشون بعضهم بعضاً ، فالحروب و الغزوات و المنازعات التي حدثت بين دويلات المنطقة أضعاف أضعاف الحروب و الغزوات التي قدمت إليها من الخارج ، كل ذلك لأن موقع المنطقة الذي يتوسط الكرة الأرضيّة قيض لها هذا الوضع اللا استقرار ، هذا و المنطقة لم تكن أرضاً و موقعاً و ماءً و خيرات حسب ، إنما الأهم أنها كانت مهداً لكل الأديان السماوية (اليهودية و النصرانية و الإسلام) و تالياً قبلة لكل المتديين و لكل الكتابيين ، من هنا ليس أمام سكان المنطقة لا القلق أو الخوف من الآتي ، وإنما التعايش مع الأوضاع حاضراً و قادمًا و إلى أن يشاء الله أمراً كان مفعولاً..

 دعونا نترك خلفنا الحروب الداخلية التي مازالت تضرم أوارها بعض الدول العربية ، منذ ما  قبل نحو السبع سنين و مازالت ، و التي سُميت في حينها بالربيع العربي ، و لم تكن لا ربيعاً و لا خريفاً أو شتاءً أو صيفاً ، و إنما مأساة نزلت على رؤوس شعوبها ، فهلك من هلك و شرد من شرد و جاع من جاع ، و لايزال أمراء الحروب يمعنون في الجريمة ، و على حساب هلاك  و تجويع و تشريد شعوبهم ، و كأنهم يقومون بحرب مقدسية ، لا أنها جريمة نكراء لا يرضاها من في السماء ، و لا من في الأرض..!!

  لكن كل ذلك قد لا تكون المعضلة الكداء ، إزاء التهديدات الكلامية التي أخذت تتصاعد وتيرتها ما بين الرئيس الأمريكي ذو الشخصية النرجسية العنيد و الاستحواذ و المتقلب و إيران ، و التي بداية لمؤشرات حرب مباشرة ما بين القوة الأعظم و الجمهورية الإسلامية ذات القوة العسكرية التقليدية ، فإن نشبت هذه الحرب المتوقعة ، فقد لا تبقي و لا تذر ، و قد تجعل المنطقة كلها على صفيح ساخن ، و ساحة للقتال ، فنتياهو الذي يلعب دور الوسواس الخناس ، و يثير الفتن و يحرض أمريكا على ضرب إيران و إسقاط نظام الملالي ، وضع أمن و سلامة الدولة الصهيونية دون النظر أن لا استقرار و لا أمن لدولته بلا استقرار لكل بلدان و شعوب المنطقة و بخاصة البلدان المجاورة …

 السؤال هنا ، التراشق الكلامي في الأيام الأخيرة ، ما بين ترامب و القيادة الإيرانية و ثالثهم الوسواس الخناس نتنياهو الذي يتنقل ما بين العواصم العالمية من موسكو إلى باريس و من لندن إلى واشنطن و برلين ، فهل هي بداية للتحضير للضربة القادمة و لكن السؤال من يطلق الرصاصة الأولى ، و من يخرج من الحرب إذا نشبت منتصراً ، و من يخرج منها منهزمًا ، و ما حال المنطقة و دولها و أنظمتها و شعوبها و نفطها و أموالها و أرصدتها المخزنة في بنوك دول الحرب…؟!

 تابعنا تهديدات ترامب لكوريا الشمالية بأن تمخضت إلى لقاء غير متوقع ما بين الرئيسين الأمريكي و الكوري الشمالي ، و إعلان الدولة المارقة تفكيك مفاعلاتها الذرية و رفع راية السلام أو الاستسلام ، فهل نحن أمام وضع مشابه ما بين إيران و أمريكا ، بمعنى ما بعد العداوة إلا المحبة و السلام ، أم الوضع الأمريكي الإيراني غير قابل للمحبة و السلام  …؟!
 حسن علي كرم
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

1500.0015
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top